الجيش السوري يسيطر على الشدادي ويؤمن المناطق في شرق الفرات

أعلنت هيئة العمليات في الجيش العربي السوري اليوم الإثنين، السيطرة على مدينة الشدادي في جنوب محافظة الحسكة، مؤكداً ملاحقته لعناصر تنظيم داعش الذين أطلقت قوات سوريا الديمقراطية “قسد” من سجن المدينة، كما فرضت حظر تجول في الشدادي.
وفي وقت سابق، أعلنت هيئة العمليات في الجيش العربي السوري يوم الإثنين، أن الجيش بدأ بتأمين سد تشرين وريف الرقة الشمالي وريف الحسكة الغربي، بالإضافة إلى نشر قواته في منطقة الجزيرة السورية لتأمينها بموجب الاتفاق بين الدولة و”قوات سوريا الديمقراطية” (قسد).
وفي محافظة دير الزور، أفاد مراسل تلفزيون سوريا بعبور رتل عسكري ضخم نهر الفرات عبر الجسر الترابي من جانب المدينة، ودخوله إلى منطقة الجزيرة (الريف الغربي) التي انتزعتها مؤخراً قوات العشائر من “قسد”، مشيراً إلى أن الرتل يتكوّن من مئات المركبات والآليات العسكرية.
اتفاق وقف إطلاق النار
ومساء أمس الأحد، وقّع الرئيس السوري أحمد الشرع على بنود اتفاق جديد مع “قسد” يقضي بوقف كامل لإطلاق النار بين الجيش السوري و”قسد”، ودمج جميع المؤسسات المدنية والعسكرية ضمن الحكومة السورية.
وتضمّنت الاتفاقية 14 بنداً، أبرزها:
وقف إطلاق نار شامل وفوري على كل الجبهات ونقاط التماس بين القوات الحكومية السورية وقوات سوريا الديمقراطية بالتوازي مع انسحاب كل التشكيلات العسكرية التابعة لـ “قسد” إلى منطقة شرق الفرات كخطوة تمهيدية لإعادة الانتشار.
تسليم محافظتي دير الزور والرقة إدارياً وعسكرياً للحكومة السورية بالكامل فوراً، ويشمل ذلك استلام كل المؤسسات والمنشآت المدنية.
دمج كل المؤسسات المدنية في محافظة الحسكة ضمن مؤسسات الدولة السورية وهياكلها الإدارية.
استلام الحكومة السورية لكامل المعابر الحدودية وحقول النفط والغاز في المنطقة، وتأمين حمايتها من قبل القوات النظامية لضمان عودة الموارد للدولة السورية.
دمج كل العناصر العسكرية والأمنية لـ “قسد” ضمن هيكلية وزارتي الدفاع والداخلية السورية بشكل “فردي” بعد إجراء التدقيق الأمني اللازم.
ترحيب دولي بالاتفاق
ورحّبت عدد من الدول بالاتفاق الموقّع بين الحكومة السورية و”قسد”، من بينها المملكة الأردنية التي أصدرت وزارة خارجيتها بياناً قالت فيه إن هذه الخطوة تعزّز وحدة سوريا واستقرارها وأمنها، كما ثمّنت دور الولايات المتحدة في التوصل إلى الاتفاقية، وأكدت على ضرورة تنفيذ بنودها بما يخدم مصلحة سوريا ويدعم جهود التعافي والبناء.
بدورها، عبّرت الخارجية التركية عن أملها في أن يسهم الاتفاق في أمن وسلام الشعب السوري، وأن يؤدي إلى دفع جهود إحلال الاستقرار على أساس وحدة الأراضي السورية، وأن تدرك كل الجماعات في سوريا أن مستقبلها ليس في “الإرهاب والانقسام، بل في الوحدة والتكامل”.
من جانبها، قالت الخارجية القطرية إن الاتفاق يُعد خطوة مهمة لتوطيد السلم الأهلي وتعزيز الاستقرار.
فيما قال بيان للخارجية السعودية إن المملكة ترحب باتفاق وقف إطلاق النار، كما تشيد بجهود الولايات المتحدة في التوصل إلى هذا الاتفاق.
وأضاف أنها تأمل بأن يسهم هذا الاتفاق في تعزيز الأمن والاستقرار وبناء مؤسسات الدولة، وتطبيق القانون بما يلبي تطلعات الشعب السوري الشقيق في التنمية والازدهار، مجددةً دعمها الكامل للجهود التي تبذلها الحكومة السورية في تعزيز السلم الأهلي والحفاظ على سيادة سوريا ووحدة أراضيها.

ضحايا برصاص “قسد”
وعقب دخول الاتفاق حيّز التنفيذ، تحدثت مصادر محلية عن سقوط عشرات الضحايا برصاص قناصة “قوات سوريا الديمقراطية” في الرقة، حيث قالت شبكة “الرقة تُذبح بصمت” إنها وثّقت مقتل وإصابة 100 شخص.
وكان مراسل تلفزيون سوريا أكد أن قناصي “قسد” يواصلون استهداف المدنيين في الرقة، وسط وصول أكثر من 40 إصابة إلى أحد المستشفيات في المنطقة.
وفي السياق، تداول ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي أخباراً عن تنفيذ “قسد” مجازر بحق أبناء بعض المناطق في الحسكة. وقالت وزارة الداخلية السورية إنها تتابع ببالغ الاهتمام والجدية التقارير الواردة حول وقوع مجازر في محافظة الحسكة، وأكدت أن أجهزتها المختصة باشرت فوراً إجراءات التحقيق اللازمة للتثبت من صحة المعلومات الواردة.
عبدي: الاتفاق جاء لحقن الدماء
وفي وقت متأخر من مساء الأحد، قال القائد العام لـ”قوات سوريا الديمقراطية”، مظلوم عبدي، إن الاتفاق مع الحكومة السورية جاء بهدف “حقن الدماء”، مؤكداً أنه سيتوجه إلى دمشق يوم غدٍ لاستكماله، على أن يتم الإعلان عن تفاصيله لاحقاً.
وأكد عبدي أن ما وصفها بـ”مكتسبات الشعب” سيتم التمسك بها، موضحاً أن قرار الانسحاب من الرقة ودير الزور، وإعادة التموضع في الحسكة، جاء في إطار السعي إلى وقف إراقة الدماء.
وختم عبدي بالقول إن تفاصيل الاتفاق مع الحكومة السورية سيتم الإعلان عنها بشكل أوسع بعد عودته من دمشق.

المصدر: تلفزيون سوريا

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى