جمال الأتاسي سيرة حياة ونضال وفكر

محمد علي صايغ

ولد في نيسان، 1922م وكانت نشأته الأولى في حمص ، في مرحلة استقطاب مشدودة بين دمشق العاصمة وحلب الكبرى وتفتح وعيه في مرحلة انتقالية من العهد العثماني الطويل الى عهد الانتداب الفرنسي في ظل روابط وتقسيمات تشدها عصبيات ما قبل الوطنية او ماتحت القومية من العشيرة والملة الى العائلة والحي .. وايضا في سعي جيل ما قبله الى اليقظة الوطنية العروبية في مواجهة الحركة الطورانية وعملية التتريك  ، وكان رهانه على على ماسمي بالثورة العربية الكبرى ، وفي إقامة الدولة الفيصلية في دمشق .

جمال الأتاسي هو الولد الثاني من إخوته الستة ينتمي الى عائلة عريقة ارستقراطية اقطاعية متدينة ، لكنه في عائلته الصغيرة عاش حياة الطبقة الشعبية الوسطى ، وكان والده صالح الأتاسي متدينا يحمل نفورا من أهل الوجاهة والغنى ويكره حياة الترف وكانت موارد معيشته من أعمال البستنة والزراعة  ، بدأ جمال الأتاسي  تعليمه في المسجد ( كتاب الشيخ ) ولم يتابعه لأيام ، ثم  درس في ” الخيرية الاسلامية ”  كمدرسة ابتدائية ، وفي مرحلة الشباب  كان عنصرا تحريضيا في المظاهرات والاضرابات الطلابية  وتعاقب تنامي حضوره في المدرسة الثانوية الى الدراسة الجامعية في دمشق ، في مناخ من التجاذبات الفكرية والسياسية ، لكن الخيار القومي العربي طغى على توجهاته فانتقل الى المشاركة الحزبية والسياسية وأسهم منذ عام 1943 في تأسيس ” حزب البعث العربي ” .

كان على اتصال بالكتلة الوطنية التي تزعمها هاشم الأتاسي، وكذلك حزب “عصبة العمل القومي”،  وكان من مؤسسي رابطة عربية للطلاب العرب بجامعة دمشق في أوائل سنة 1943م، وتعرف على ميشيل عفلق وصلاح البيطار مؤسسي حزب البعث، واشترك معهما في التخطيط لمنهاج السياسة القومية، وفي أواخر عام 1943 أصبح رئيساً للمنظمة الطلابية في حزب البعث ، إذ يعتبر بحق من مؤسسي البعث الأوائل .

ولما قامت ثورة رشيد علي الكيلاني في العراق عام 1941م، كان الأتاسي أحد المشاركين فيها، فلما فشلت الثورة اعتقل وأدخل السجن، وهناك التقى به أكرم الحوراني، والذي كان مشتركاً في الثورة ذاتها، وتعرف الحوراني من خلال الأتاسي على حزب البعث .

ولما عقد المؤتمر التأسيسي لحزب البعث في عام 1947م ترأس اللجنة التحضيرية وكان أحد الذين وضعوا دستور الحزب الأول، وبعد ذلك  اضطر للسفر إلى فرنسا لإكمال دراسته، ثم عاد سنة 1950 م فمارس الطب في حماة،  وهنالك عمل على ضم حزبه لحزب الحوراني. ثم انتقل لممارسة مهنته بالطب النفسي بنجاح في عيادته بدمشق الى جانب حراكه السياسي الذي لم يتوقف .

 وباشر الأتاسي في تولي مهام رفيعة فنال العضوية القيادية في المكتب السياسي لحزب البعث عام 1955م، ثم أصبح رئيساً للجنة التحضيرية للمؤتمر الإستثنائي الذي عقده الحزب عام 1956م، وتم انتخابه عضواً في القيادة القطرية المؤقتة والمكتب السياسي حتى أوائل شباط (فبراير) عام 1958م حينما قامت الوحدة وحل الرئيس عبدالناصر الأحزاب السياسية .  وقبل ذلك كان الأتاسي قد كلف قبل قيام الوحدة من قبل أحمد عبدالكريم، رئيس الشعبة الثالثة في الجيش السوري، بالاشتراك مع عبدالكريم زهور ورياض المالكي ونخلة كلاس وعبدالله الريماوي وعبدالله عبدالدايم من أعضاء حزب البعث الإشتراكي بوضع كتاب حول “الدولة الإتحادية العربية” كنموذج مدروس يتبع من الحكومة وتقام الوحدة على أساسه، إلا أن الوحدة قامت قبل الانتهاء من إعداد الكتاب .

وفي أواخر أيلول من عام 1961م قام الإنفصال، فعاد الأتاسي إلى عمله الحزبي وألف مع سامي الدروبي وعبدالكريم زهور جناحاً حزبيا ذا صبغة اشتراكية .  وفي عام 1963م أصدر الرئيس ناظم القدسي مرسوماً بتشكيل لجنة خاصة لدراسة موضوع إعادة الوحدة وبحث أمورها والتهيئة لها ( مباحثات اعادة الوحدة بين سورية ومصر ) ، فكان الأتاسي أحد الذين اختيروا لعضوية هذه اللجنة ، إلا أن خلافاً دب بين أعضائها أدى إلى انهيار عملية التخطيط المقترحة، ولم تقم الوحدة بعد ذلك .

نشط الأتاسي بنشر أفكاره فكان لمقالاته السياسية في جريدة “البعث” بين عامي 1954 و1958م  ، وقع كبير وتأثير في الأوساط الفكرية والإعلامية . وترأس تحرير جريدة “الجماهير”  والتي لقت اهتماماً واسعا من جمهور القراء ، وبعد الإنفصال عاد الأتاسي إلى جريدة البعث ينشر فيها أراءه السياسية التي نالت إعجاب المفكرين والسياسيين، وكان أيضاً مشاركاً في كتابة مقالات مجلة “الفكر السياسي” ضمن الثلاثي  زهور والدروبي، والصادرة على شكل كتاب منذ الانفصال وحتى حلول الثورة الناصرية / البعثية عام 1963.  وقد تعرض الأتاسي في مقالاته التي تناولت القيادات البعثية التي كان معارضاً لها ، مما عرضة للمضايقة والضغط والاعتقال أحيانا .

وبعد أن تم لحزب البعث استيلائه على السلطة بعد 8 آذار 1963م عين الأتاسي وزيراً للإعلام في وزارة صلاح البيطار، والتي كانت أول الوزارات المتشكلة بعد الإنفصال، امتدت من 8 آذار 1963 وحتى 11 آيار 1963م، وكذلك عين عضواً في مجلس قيادة الثورة . وقد كان ابن عمه لؤي الأتاسي وقتها رئيس المجلس الوطني لقيادة الثورة، متولياً مهمات رئيس الدولة.  ولما كان الأتاسيان من الناصريين الذين يتوقعون إعادة الوحدة بين مصر وسوريا، إلا أنه تبين فيما بعد أن هناك فريقا من أعضاء الحزب انقلبوا ضد عودة الوحدة ، فاستقال من وزارته ومناصبه في حزب البعث ولم يعد إليها، وكذلك فعل رفاقه الدروبي وزهور .

وفي عام 1964 كان جمال الأتاسي أحد المشاركين في المؤتمر التأسيسي للإتحاد الإشتراكي العربي ، الذي جاء بعد   اعلان حل حركة الوحدويين الاشتراكيين وحركة القوميين العرب   والجبهة العربية المتحدة وتيار المستقلين بما فيهم ممن كانوا بعثيين .. وانضمامهم الى المؤتمر التأسيسي للاتحاد الاشتراكي العربي ، وكان على رأس المستقلين جمال الاتاسي وعبد الكريم زهور  وسامي الدروبي وادهم مصطفى ومحمد الخير ومصطفى الحلاج وفايز اسماعيل وغيرهم، وقد عين جمال الاتاسي عضواً في المكتب السياسي في الداخل، فرئيساً للأمانة العامة في هذا المكتب عام 1965م، فأميناً عاماً للإتحاد الإشتراكي العربي في عام 1968م بعد أن حلت الأمانة العامة في المكتب الخارجي، وركز اهتمامه تجاه الوحدة العربية ، ثم تبنى مسار الاشتراكية العلمية ، وأولوية الديمقراطية ، وكان قد اعتمد صيغة الحزب السياسي الثوري بديلا عن التنظيم السياسي ، وتزعم  بعد ذلك الحركة الناصرية السورية بلا منافس .  واعتقل في ربيع 1968 عقب الإعلان عن جبهة للمعارضة السورية ، ( ضمت الجبهة  الاتحاد الاشتراكي العربي وحركة القوميين العرب وحركة الاشتراكيين العرب وحزب البعث القومي ) وخرج من السجن بنهاية عام 1968 ، ودعي إلى الاشتراك في الجبهة الوطنية التقدمية الحاكمة فكان من واضعي ميثاقها، وأصبح عضواً في القيادة المركزية لهذه الجبهة بين عامي 1971-1973م، ولكنه سرعان ما تركها  بعد الاعلان عن دستور 1973 وخاصة المادة السادسة التي تنص على قيادة حزب البعث للدولة والمجتمع ، وبقي حاملا لواء المعارضة في سورية حتى وفاته .

 ورغم الاهتزازات والمتغيرات التي كادت أن تعصف بحزب الاتحاد الاشتراكي العربي في بعض المراحل إلا أنه في قيادته للحزب  بقي جامعا ومجددا ، وقدم خلاصة فكره وتجربته من خلال العديد من المقالات والخلاصات والمواقف  في الحزب ومؤتمراته ، فأغنى فكر الحزب ، وأغنى الناصرية في رؤية جديدة  ومتجددة  ، وأطلق استراتيجية التغيير الديمقراطي السلمي بديلا عن التغيير الانقلابي ، وأعلن شعار الحرية أولا ، باعتبارها الأساس لأي تغيير سياسي واجتماعي واقتصادي وثقافي … وفي المؤتمر الثامن عام 2000 الذي انعقد بوجوده قبل وفاته أطلق شعار ( تجديد الفكر والبنيان ) ، وأعلن الخروج من العمل الحزبي السري إلى العمل العلني ..

  كان الدكتور جمال نشطاً في المؤتمرات السياسية على الصعيد السوري والعربي والعالمي، فبالإضافة إلى مؤتمرات حزب الاتحاد الاشتراكي العربي التي شارك في تنظيمها والاعداد الفكري والتنظيمي والسياسي لها ، دعي  لحضور المؤتمر الثقافي الإفريقي عام 1967، ثم دعاه الرئيس عبدالناصر لمقابلته في الاسكندرية بعد ذلك المؤتمر لنقاش أوضاع تلك الفترة .

قاد جمال الاتاسي العمل الوطني في سورية ، وتزعم المعارضة السورية ، عبر طرح استرتيجية وحدة المعارضة  السورية في مواجهة نظام الاستبداد والفساد ، سواء كان عبر جبهة 1968 أو من خلال التجمع الوطني الديمقراطي في أواخر السبعينات حيث انتخب الأتاسي أميناً عاماً “للتجمع الوطني الديمقراطي” الذي تألف من أحزاب عديدة ضم : حزب الاتحاد الاشتراكي العربي و الحزب الشيوعي/المكتب السياسي الذي أصبح فيما بعد يحمل إسم[ حزب الشعب ]،وحركة الإشتراكيين العرب،وحزب البعث الديمقراطي،وحزب العمال الثوري وبعض من المستقلين. واصدر التجمع ميثاق عمل وطني للتغيير الديمقراطي ، طبعا الى جانب كونه أميناً عاماً لحزب الاتحاد الاشتراكي العربي “، وظل نشيطاً في إنتاجه الفكري والسياسي عبر مقالاته العديدة سواء في نشرة “الاشتراكي العربي” او فيما بعد “العربي الديمقراطي ” التي كانت تصدر عن حزبه الذي أصبح حزب الاتحاد الاشتراكي العربي الديمقراطي أو عبر نشرة ” التجمع الديمقراطي ” التي كانت تصدر عن التجمع الوطني الديمقراطي ، وتعرض  للتضييق من السلطة مرارا .

كان نشاطه ملحوظا في السنوات العشر التي سبقت وفاته  في الاتجاه الوحدوي العربي، فقد تقلد عضوية الأمانة العامة للمؤتمر القومي العربي بين عامي 1993-1996م، وانتخب كذلك عضواً في لجنة التنسيق التابعة للمؤتمر القومي العربي الإسلامي.

جمال الأتاسي سيرة حياة ونضال طويلة لا يمكن اختصارها في سطور ..

وفي سيرة حياته لابد من التوقف عند فكره ورؤيته السياسية للتغيير .. فلطالما كان في أبحاثه ومقالاته يكرر السؤال : مالعمل ؟؟؟  بعد ان يعرض واقع حال امتنا وما آلت اليه اوضاع اوطاننا ، وهذا الارتكاس الذي حدث بالثورة الناصرية ، وما احدثه غياب عبد الناصر من فراغ كبير نفذت عبره قوى الرجعية والانفصال ، وتربعت النظم الاستبدادية فوق ظهر مواطنيها ، وأحكمت قبضتها بالتعاون مع قوى الفساد والافساد ..   فكان يرى أن الفكر الناصري .. هو فكر جدلي .. فكر يصل للكلية التي تتجاوز الأجزاء في منظور واحد .. فكر يبحث عن الكلية التي تربط الأجزاء في قواسم مشتركة .. في تفاعل مع التيارات الفكرية بعملية تفاعلية تجاوزية تصب في نهج استراتيجي ومسار تاريخي وفق منهجية ربط الفكر بحركة الواقع وهو يتغير ، والفعل في هذا الواقع ومواجهة صراعاته ، في موقف ثوري يتطلع دائما للجدوى والهدف .

كما استند في رؤيته السياسية على قاعدة ( النقد المزدوج طريق للاستيعاب ) الذي يستوعب الثابت والمتغير عبر نقد التجربة الناصرية بما لها وعليها، ونقد ذاتي للقوى السياسية ، والقوى الناصرية  التي حملت لواء الناصرية وموقعها ودورها وقصورها وإشكالاتها. ورأى أن إشكالية الافتراق بين القواعد الشعبية وبين النخب السياسية لا سبيل لرتق الخلل فيها إلا بوجود طليعة ترتبط عضويا بالكتلة الشعبية العريضة ، وتمتلك القدرة على فهمها وقيادتها وبالتالي وجود الحزب الثوري المعبر عن هذه الطليعة . مؤكدا على عدم الاستكانة للواقع مهما كانت رداءته وانحطاطه ، ومهما تكالبت قوى الردة والقوى الرجعية والانفصالية وقوى التدخل الخارجي في محاولة فرض الأمر الواقع . وبأنه لا يمكن سد فراغ غياب عبد الناصر إلا بقيادة ( وليس فردا ) قوى طليعية تعمل من أجل رؤية وهدف ، وتقود عملية التنظيم والتغيير الجذري وعبر تواصل جيل الثورة مع الجيل الجديد وفهم تجربته ومعاناته وإعطاء الجيل الجديد الفرصة لإبداع الحلول المناسبة لتغيير واقعه . وركز دائما على رفض مذهبة الدولة وتأسيس الدولة الديمقراطية ،  دولة كل المواطنين ، ولكل الامة على اختلاف تياراتها الايديولوجية ومذاهبها ومعتقداتها الدينية . وبأن الديمقراطية نظام حكم ، وطريق للخلاص من النظم الشمولية ، والاستبداد السياسي المملوكي ، إنه طريق لإرساء قواعد التداول السلمي للسلطة ، وتسييد حقوق المواطنة والعدالة ،  وهو طريق أنجزته البشرية ولا تختص به أو تصلح له أمة أو دولة دون غيرها .  إنه طريق للخروج من التفتت والانقسام والتخلف والعجز وصنع حياة كريمة في ظل دولة الحق والقانون ، ومجتمعات مدنية تسوسها روح المواطنية والمساواة ، وقيم الحرية وحقوق الإنسان ، والتجاوب مع الحداثة وروح العصر . وسعى دائما لوحدة العمل الوطني والقومي كمنهج استراتيجي للنضال الوطني وأيضا للنضال القومي ، فهو أحد مؤسسي وحدة القوى السياسية عبر الجبهات والتجمعات والإطارات الوطنية ، والتحالفات والمؤتمرات القومية وتشكيل أوسع تيار وطني في مواجهة نظام الاستبداد الشمولي و تغييره بالوسائل السلمية ، من أجل فرض تحقيق الانتقال السياسي

 ويرى أيضا ان تلك الكيانات القطرية القائمة على الاستبداد السياسي والمتصادمة مع النهج الديمقراطي ببعده القومي قد فشلت في درء المخاطر التي تجتاحها لتصل الى أنها باتت مهددة حتى في استمرار كياناتها القطرية . وان ولادة  حزب وطني قومي ديمقراطي يتأسس على رؤية ومنهاج يقوم على قراءة جديدة للواقع ، وبلورة جديدة لأساليب العمل ، يطرح رؤيته للتغيير الوطني الديمقراطي في كل ساحة من ساحات الوطن العربي  وصولا الى الوحدة القومية . وفي مواجهة  الانظمة الاستبدادية يرى اعتماد رؤية غرامشي في استراتيجية ” حرب المواقع ” في العمل السياسي ، بالتقدم إلى المواقع المختلفة في الهيمنة السلطوية، تبدأ من حيث أضعف ثم إلى حيث أقوى، إنها خلع للهيمنة باحتلال المواقع واحداً بعد آخر بالتوجه العام أولاً إلى الجماهير، و أن تأخذ القوى السياسية الثورية مواقعها في قلب القوى الاجتماعية و فئات المجتمع المتعددة، و تنهض بها و من خلالها كل القوى السياسية، و تدخل في توجهات كل وطني وديمقراطي، مقدمة لاستكشاف الطريق إلى حركة الجماهير و تحريضها و بناء تلاحمها الوطني والنهوض بوعيها السياسي، والعودة بها إلى ساحات النضال ككتلة تاريخية فاعلة ، كما يرى أن النهضة هي رؤيةً و فعل، رؤية مستقبل نُحيله حاضراً إذ نقوله، و فعل يحقق هذه الرؤية.. و هكذا تصبح الثقافة رسالة ( و بتعبيرنا نقول سياسة و إرادة تغيير ) “… مؤكد على دور المثقف العضوي ويصفه بأنه يندرج في ” تلك الفئة من المثقفين التي تميزت بموقفها المعبر عن ضمير الشعب و معاناة الأمة، تلك الفئة التي يمكن أن تشكل النواة الصلبة لعمل وحدوي منتج، لتنتقل بوعي قضية الأمة و أزمتها من شكله المضمر في الوجدان الشعبي إلى الشعور الجمعي، حيث يأخذ شكلاً محدد المعالم.. و لتعطي من جديد مفهومها للأمة ووحدة الأمة، و ما تحمله من معان و معايير و مقومات، و من أهداف مستقبلية، و تضع الأمة على طريق تجدد حضاري و نهضة .

ومن الكتب التي صدرت له :

 1) “في الفكر السياسي”-دار دمشق، دمشق-1963م، ألفه مشاركة مع ياسين الحافظ، الياس مرقص، وجيل مارتيليه.

2)  “إطلالة على التجربة الثورية لجمال عبدالناصر وعلى فكره الإستراتيجي والتاريخي” –معهد الانماء العربي، بيروت-1981م. ودار المستقبل العربي ، القاهرة 1883.

3 ) “النظام العالمي الجديد”-بيروت-1991م

 4 ) “الاشتراكية بين ماضيها ومستقبلها”

5 )  الحوار مقدمة العمل ….

  6 ) حوار مع مجدي رياض حول ” الناصرية

  7 ) كتب العديد من المقالات الفكرية والسياسية ، وكانت له العديد من اللقاءات والحوارات السياسية مع الصحف المحلية والعربية التي تناولت مختلف مجالات الفكر والسياسة .

كما أنه عمل على ترجمة عدة كتب إلى العربية، منها:

 1)  “تفكير كارل ماركس: نقد الدين والفلسفة”-جان ايف كالفيز-دار اليقظة العربية، دمشق-1959م، ترجمه مشاركة مع الدكتور سامي الدروبي

 2)  “المذهب المادي والثورة”-جان بول سارتر-دار اليقظة العربية، دمشق-1960م، ترجمه مشاركة مع الدكتور سامي الدروبي، وقد بدأه الأتاسي بمقدمة نقدية

 3)  “معذبوا الأرض Les Damnés de la Terre”-فرانتز فانون-دار الطليعة، بيروت-1963م، ترجمه مشاركة مع الدكتور سامي الدروبي، ثم طبع عام 1968م في دمشق (وزارة التربية) ليدرس للصف الثاني الثانوي، ثم عام 1970م بدمشق (وزارة التربية) ليدرس للصف الثالث الثانوي

 4)  “مدخل إلى علم السياسة”-موريس دوفرجيه-دار دمشق، دمشق، ترجمه مشاركة مع الدكتور سامي الدروبي

 5)  “تاريخ الإشتراكية الأوروبية”-إيلي هاليفي-ترجمة جمال الاتاس دار طلس دمشق

اترك تعليقاً

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى