
أشاد عضو الكونغرس الأميركي جو ويلسون في تصريح خاص لـِ “المدن”، بالتحول الذي تشهده سوريا، معتبراً أن ظهور سوريا بصورة إيجابية على الساحة الدولية يمثل أهمية كبيرة للسوريين والأميركيين من أصول سورية.
كلام ويلسون جاء تعقيبا على زيارة الرئيس أحمد الشرع إلى نيويورك للمشاركة في أعمال الدورة الـ 81 للجمعية العامة للأمم المتحدة، في ثالث زيارة له إلى الولايات المتحدة منذ توليه الرئاسة.
وأكد ويلسون دعم الولايات المتحدة لجهود الرئيس الشرع في إعادة ربط سوريا بالعالم وتعزيز السلام والازدهار.
سوريا تستعيد حضورها على الساحة الدولية
وقال ويلسون: “إنه لأمرٌ بالغ الأهمية بالنسبة للسوريين والسوريين الأميركيين أن يروا بلدهم، الذي كان منبوذاً في السابق بسبب النظام السابق، ممثلاً بشكل إيجابي على الساحة العالمية”. وأضاف أن “الرئيس الشرع يساعد في إعادة ربط سوريا بالعالم، وأميركا تدعم جهوده في تعزيز السلام والازدهار”.
ويجري الشرع في نيويورك جولة لقاءات رفيعة المستوى على مدى أربعة أيام مع قادة ودبلوماسيين على هامش أعمال الجمعية العامة، يأتي في صدارتها اجتماع مرتقب مع وزير الخارجية الأميركية ماركو روبيو.
صوت داعم لسوريا في الكونغرس
وكان ويلسون قد أكد خلال الأشهر الأخيرة موقفاً داعماً لتحسين العلاقات الأميركية مع سوريا، ودفع واشنطن نحو تخفيف القيود الاقتصادية والسياسية المفروضة عليها، بالتوازي مع دعواته إلى حماية استقرار البلاد ووقف الضربات الجوية التي تستهدف الأراضي السورية.
وفي أحدث مواقفه، دعا ويلسون إلى وقف الغارات الجوية الإسرائيلية على سوريا، مؤكداً أن استمرارها لا يخدم مسار الاستقرار الذي تسعى واشنطن إلى دعمه.
وقال في سلسلة تغريدات على منصة “إكس” ، إنه يقدّر موقف المبعوث الأميركي إلى سوريا توم باراك الرافض للضربات، وعندما سُئل عما إذا كان يدعو صراحة إلى وقفها أجاب: “بالتأكيد”.
ويربط ويلسون هذا الموقف بالحاجة إلى منح سوريا فرصة لترسيخ الاستقرار والسلام والازدهار، معتبراً أن نجاح هذا المسار لن ينعكس على سوريا وحدها، وإنما ستكون له تداعيات على دول المنطقة أيضاً.
ولا تقتصر مواقف ويلسون على التصريحات السياسية، إذ تحرك خلال الفترة الماضية داخل الكونغرس للدفع باتجاه إزالة العوائق القانونية والاقتصادية أمام انفتاح سوريا على العالم.
وفي حزيران/ يونيو الماضي، دعا ويلسون وزارة الخارجية الأميركية إلى رفع تصنيف سوريا كـَ “دولة راعية للإرهاب”، كما طالب بخفض مستوى التحذير الأميركي الخاص بالسفر إلى البلاد، معتبراً أن التطورات التي شهدتها سوريا تستوجب مراجعة السياسة الأميركية بما يعكس الواقع الجديد.
وقال إن سوريا اتخذت، وفق تقييمه، خطوات تاريخية نحو السلام والازدهار، وتعاونت مع الولايات المتحدة في تنفيذ الأجندة الإقليمية ومكافحة الإرهاب.
وكان ويلسون قد تحرك أيضاً في ملف العقوبات، إذ قدم في 2025 تعديلاً داخل الكونغرس لإلغاء قانون قيصر، مؤكداً أن الوقت حان لإعطاء سوريا فرصة.
وفي كانون الأول 2025 أُلغي قانون قيصر بالفعل ضمن قانون تفويض الدفاع الوطني الأميركي للسنة المالية 2026.
المصدر: المدن






