إسرائيل تواصل جهودها لتنفيذ خطة ترامب لتهجير غزة: الآلية والتوقيت

نايف زيداني

القناة 12: أجهزة الأمن بإسرائيل شرعت في صياغة خطة الهجرة الطوعية

ستعمل إسرائيل على إنشاء آلية للتواصل مع السكان الراغبين بالهجرة

تزعم إسرائيل أن الكثير من سكان قطاع غزة يرغبون بمغادرته

تعتقد إسرائيل أن التوقيت الأمثل لتنفيذ الخطة هو عند استئناف الحرب

بعد نحو أسبوعين من إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن خطته لترحيل الفلسطينيين من قطاع غزة إلى دول أخرى، تواصل دولة الاحتلال الإسرائيلي جهودها الرامية لتنفيذ الفكرة، رغم تأكيد عدة جهات، منها إسرائيلية، على استحالة نجاح التهجير، فضلاً عن رفض سكان القطاع والقيادات الفلسطينية والدول العربية الفكرة.

ونقل موقع القناة 12 العبرية، اليوم الأربعاء، أن الأجهزة الأمنية الاسرائيلية شرعت في صياغة خطة لما وصفته بـ”الهجرة الطوعية”، تشمل المراحل التي يخطط لها الاحتلال وراء الكواليس، والتحدّيات الرئيسية في طريق تنفيذ الخطة. وفي وقت تكثّف فيه وسائل الإعلام العبرية في الآونة الأخيرة تسليط الضوء على الموضوع منذ تصريحات ترامب، تجدر الإشارة إلى أن مسؤولين ووزراء إسرائيليين سبقوا الرئيس الأميركي الحالي بتصريحات بشأن الإبادة والتهجير منذ بداية الحرب الحالية المستمرة منذ السابع من أكتوبر/ تشرين الأول 2023، أي أن مخططات الترحيل حاضرة على الأجندة الإسرائيلية منذ زمن، فضلاً عن مؤتمرات عقدتها جهات استيطانية بمشاركة وزراء وأعضاء كنيست من الائتلاف الحكومي، أكدت على ذلك قبل عدة شهور.

وفقاً لموقع القناة، ما زالت الخطة في بداياتها وتقودها المديرية المخصصة لـ”الهجرة الطوعية” التي تُنشأ هذه الأيام بتوجيه من وزير الأمن يسرائيل كاتس. ويشارك في المديرية أفراد من وحدة تنسيق أعمال حكومة الاحتلال في الأراضي المحتلة، برئاسة اللواء غسان عليان، بالإضافة إلى ممثلين من الوزارات والمكاتب الحكومية والمؤسسة الأمنية.

وقررت حكومة الاحتلال تبنّي خطة ترامب، وأبدى رئيسها بنيامين نتنياهو تأييده لها، ولكن حتى الآن لم تجد دولاً مستعدة لاستقبال الفلسطينيين، فيما أوعز وزير الأمن للاستثمار في إعداد خطة شاملة. وتحاول حكومة الاحتلال إيجاد صيغ تجنّبها اتهامات بارتكاب جرائم حرب، وإظهار الأمر باعتباره هجرة طوعية لا قسرية.

وذكر الموقع العبري أن الحصول على شرعية في العالم لمخطط التهجير يتطلّب عملاً مشتركاً بين المستويات السياسية والقانونية الإسرائيلية مع الأميركيين والمجتمع الدولي والدول العربية. ويعرض الاحتلال الخطة باعتبارها “هجرة طوعية من مكان غير صالح للسكن لسنوات طويلة”.

وستعمل الأجهزة الأمنية الإسرائيلية على إنشاء آلية خاصة للتواصل مع الفلسطينيين، وتحديد سكان القطاع “الراغبين في الهجرة” ونقلهم إلى نقاط العبور. وتشمل الخطة إنشاء نظام لوجستي واسع لإخراج سكان غزة، يعمل من خلال ثلاثة محاور متوازية، من الجو والبر والبحر. ويتضمّن ذلك تأمين رحلات جوية من مطار رامون في إيلات إلى الدول التي يمكن ان تستقبل الغزيين، وبحراً عبر سفن تنطلق من ميناء أسدود، فضلاً عن نقلهم براً بواسطة حافلات عبر معبر كرم أبو سالم.

في الوقت ذاته، استعرض الموقع العبري بعض التحديات والعقبات التي تراها دولة الاحتلال في وجه مخطط التهجير، منها معارضة حركة حماس للخطة، بحيث ستفعل كل ما في وسعها لمنع تنفيذها وتعرقل مغادرة الفلسطينيين القطاع. كما تعارض السلطة الفلسطينية الخطة بسبب “الترحيل القسري”، بالإضافة إلى معارضة الدول العربية خطة ترامب، خاصة مصر والأردن، اللتين أعلنتا معارضتهما المشاركة في الخطة.

كما تشير التقديرات الأمنية الإسرائيلية إلى أن جزءاً من سكان قطاع غزة يعارضون الفكرة، لكن الكثيرين سيرغبون في الهجرة. أما التوقيت الأمثل لتنفيذ الخطة، من وجهة نظر الاحتلال ووفق تقديراته، فهو في وقت الحرب واستئناف القتال وليس في وقت وقف إطلاق النار. ويعزو سبب ذلك إلى أنه خلال القتال، يكون تركيز السكان في المناطق الإنسانية، ويكونون مفصولين عن مناطق القتال، وهو ما يسهل تنفيذ الخطة.

المصدر: العربي الجديد

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

  1. قوات الإحتلال الصh يوني بعد حرها المتوحشة القذرة بحق شعبنا الفلسطيني بغzة وفشلها بتحقيق أجندتها بعد عام واربعة أشهر تعمل لتنفيذ مشروع الرئيس الأمريكي “ترامب” بتهجير شعبنا بغzة، شعبنا متشبث بأرضه، ولن يقبل الهجرة، مهما عمل نتhياهو فلن يكسر عزيمة شعبنا المقاوم.

زر الذهاب إلى الأعلى