حتى لا ننسى

عبد الرحمن السيروان

في مثل هذا اليوم من عام 1981 أطلق الهالك رفعت الأسد وبإشراف النافق حافظ الاسد مومساته مظليات سرايا الدفاع يعتدين على النساء المحجبات بدمشق!!

الخامسة بتوقيت دمشق

المكان حي الشاغور الدمشقي في محل والدي بوكالة الرباط مقابل مسجد القلعي في سوق الصوف من طرف سوق مدحت باشا الطابق العلوي.

صوت مزلزل ياتي من الاسفل عند باب الوكالة:

( عمي ابو عدنان )

صوت ما زال صداه في اذني وانا الذي لم ابلغ الحلم حينها، إنه صوت المرحوم ابو موفق مخللاتي ينادي طالبا الفزعة

انصب والدي كالشلال متجها لصاحب الصوت وعاد متجهما، امسك بالهاتف يتصل بالبيت الذي احتوى أمي وشقيقاتي يحذرهم من الخروج حتى الى الشرفة.

نظر الي واعطاني ما يكفي لاعود بوسائط النقل للدار وحذرني من العودة سيرا على الاقدام.

واغلق المحل واختفى مع ربع من رجال الشام الغيورين، ولو عادت بي الحياة لتلك اللحظات لما تركته ابدا..!!

الاصوات تتعالى والنساء تركض في الطرقات بحماية رجال الشام الى بيوتهنٓ، قرنَ حيث أمركن رسول الله صلى الله عليه وسلم.

خرج كل من خط في وجه راسه الشارب، يحمل العصي والسكاكين، وتجهزت بعض قطع السلاح النادرة حينها لشدة التفتيش من اجهزة امن المقبور حافظ الاسد،

الى البيت عدت والهواتف بين البيوتات ترن تتساءل هل اعتدى عليكم احد؟

الشوارع اكفهرت وتواترت الاخبار عن سماع صوت رصاص ومقتل البعض من تلك العاهرات.

الشارع يغلي غليان الانفجار.

صباح اليوم التالي لم يخرج نساء الشام من بيوتهن، واجتمعت الرجال، وانتشرت استخبارات المقبور في الطرقات ترصد وتراقب، فالاوضاع حينها متوترة اساسا بأحداث حماة وطليعة الاخوان المقاتلة، ومن ثم خرج الهالك المقبور حافظ بخطاب متلفز يعتذر اعتذار الثعلب من دم الدجاج، وامر ابواقه اصحاب العمائم بابتلاع ما حصل ومسحها بذقونهم النجسة.

تلك الحادثة لن تنساها دمشق ولن ينساها من بقي حيا في دمشق وعاصرها، ولن ننسى تلك المظليات اللاتي انجبن بزناهم وعهرهم “صبايا العطاء” في حكم الجرو الهارب بشار.

طاغية حكمنا بالنار والحديد وانتهك حرماتنا وآذى نسائنا واطفالنا، بهرزي مقبور هالك فاطس، تعجز كل صفات اللغة القبيحة عن اعطاءه مكانته الحقيقية، عدو لله وللانسانية هو وكل نجس اتبعه وسار يشد على يديه.

لن ننساها نحن يا ايتام الاسد ولن ننساها يا فلول وسنورثها لابنائنا ذكريات لا ينسوها .

المصدر: صفحة عبد الرحمن السيروان

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى