من الشعر نفحات مجموعة شعرية ثانية

    د. عيسى بن ضيف الله حداد

رؤية في الشعر

أكتب ما يهمني وفق ما يلهمني، طقوس حراس الهيكل لا تهمني..

لدي الشعر انسياب، من دون ميزاب:

لم أحفر له قنوات، تركته يختار دربه كما شاء ومتى شاء، ظهر طوراً موزوناً مقفى، وطوراً تفاعلياً أو في مداه، وطوراً نثرياً على هداه.. أو عبر صلات، بين تلك الإيقاعات..

قلت في ذاتي، لم لا يظهر ذاك وذا في ذات القصيدة؟ ولم لا! وكل الدروب تؤدي إلى الشعر.. وأليس جمال الباقة

 في تعدد ألوانها..

الوضوح أم الغموض: ثمة إشارة أخرى، ليس بيني وبين الغموض في الشعر عشقاً.. وإن لم يكن لدي في ذاتي له كرهاً، إن أتى سلساً سلسبيلا، ولاسيما إن أتى عابقا بالإيحاءات متحاشياً غموض الأحجيات.

رب تعليق يليق بصراع المدارس الشعرية وتجاذبها ومظاهر التعصب لتابعيها.. أراه بمثابة استعارة من صراع المذاهب، بل والقبائل والطوائف.. فمتى نخرج من حلبة العصبويات.. ونحرر الإبداع من أنظمة الهيمنة.. إلى متى…!!

لا احتكار في الشعر– الشعر ليس مهنة.. ليس للشعر قوالب، هو حر يجري كالسيل المنهمر من ذات المطر.. يحط أين يشاء، من دون جواز سفر..

ألا فلتسقط النرجسيات وتباً للادعاء والذوات، وافتحوا النوافذ للشمس يا معشر النقاد والشعراء..

🛑

ولي في الشعر أقوال:

في الشعر ومضات تنبض إيحاءات، إن لم تكن لن يكن..

الشعر يقرره المتلقي، لا المدارس التي تأسره، فليكن حراً كالهواء، يعبر الأعماق بكل سخاء وصفاء..

الشعر لي – كلمات مكثفة، تتفجر معنى.. مقفى أو غير مقفى..

 🛑

الشعر لي على مرمى من اختلاف الزمن ما قبل 2011- وما بعده..  (مع المقارنة مع الديوان التالي- قطوف خارج المألوف)

أترك للقارئ وللفاحص أن يدرك، مدى التحول في النص الشعري، شكلاً ومضموناًـ تحت وقع التأثر بعاملين، وهما: اختلاف الزمن – والتباين في قنوات النشر..

في مجال الزمن: يظهر الواقع بكون عام 2011 يشكل نقطة فاصلة في وطننا – ما بين قبله وبعده.. سوف نتلمس آثارها في الزمن الآتي..

أما عن الاختلاف في قنوات أدوات النشر- الأمر يتجلى في التنقل المتسارع، ما بين – منظومة المواقع، المتميزة بثباتها الحركي النسبي – وبين وسائل التواصل الاجتماعي المتميزة بوتيرة تصاعد حركتها وسرعة سيرها– الفيس بوك نموذجاً..

وكيلا أجانب عين الصواب في تلك الرؤية، أضيف: إن لم ينعكس ذلك على مجمل التجربة الشعرية في مظهرها العام…؟ تكون والحالة هذه، قد تسللت آثارها عبر بصمات التجربة الشعرية بما يخصني، بكل ما انطوت عليه من مظاهر..

لعل التجربة الشعرية تفصح عن ذاتها، عبر هذه المجموعة التي انبثقت عبر هذين الزمنين.. حسبما سيرى..

🛑

يعود هذا العمل الشعري، لما قبل 2011.. وسيكون لي عمل مكمل لما بعد 2011 – ولعل هذا العمل المكمل سيظهر مجرى ما جرى، من تغير..

وبالتوازي، لي عمل شعري يوظف نفسه للبعد السياسي.. وإلى الملتقى..

🛑

إطلالة من الشعر على الشعر في شعر

(1)

” تساؤل “

أرسلت شعري للورى

نهراً وبحراً

يا ترى

هل ترى تلك الرؤى

تسعى إلى كنه الحقيقة…!

..

أرسلت أحلامي – إلى

رب المنى والنوى

هل ما ترى – ما

في الورى…؟

يمضي إلى متن الوثيقة…!!

..

أيها الإنسان – ذا

ما الذي يسري إذا-

حل في هذا الثرى

شرخ ونخر في السليقة

…..

🛑

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى