العدو الإيراني يدعم الحوثيين ويعترف بهم… فلماذا يغيب الدعم العربي للقضية الأحوازية؟

صلاح أبو شريف الأحوازي

إذا كانت الحكومة اليمنية الشرعية ودول التحالف العربي تؤكد أن الاحتلال الإيراني يدعم الحوثيين بالسلاح والمال والخبرات العسكرية، ويستخدم هذا الدعم لتهديد اليمن والدول العربية، فما الذي يمنع اتخاذ موقف سياسي ودبلوماسي واضح يساند القضية الأحوازية العربية العادلة؟

هذا السؤال يطرح مسؤولية عربية تستحق النقاش: كيف تواجه الدول العربية سياسات الاحتلال و التوسع الإيراني، بينما تظل قضية الشعب العربي الأحوازي بعيدة عن أولويات العمل العربي المشترك؟

تدخل و دعم علنى إيراني تعترف به الشرعية اليمنية

في تصريحات نُشرت في 17 أكتوبر 2026، رفضت وزيرة الخارجية اليمنية، الدكتورة أفراح الزوبة، عرض الوساطة الإيرانية، واتهمت طهران بالمشاركة في إطالة الحرب عبر تسليح الحوثيين وتمويلهم، مؤكدة أن النظام الإيراني طرف في الحرب على اليمنيين.

واستشهدت الوزيرة بقبول طهران ممثلاً للحوثيين وتسليمه مقار البعثة الدبلوماسية اليمنية في نوفمبر 2019، وبإرسال ضابط من الحرس الثوري إلى صنعاء وتقديمه بصفة سفير لدى الجماعة في أكتوبر 2020، إضافة إلى تسيير رحلات إلى مطار صنعاء في يوليو 2026 دون موافقة الحكومة اليمنية. وهذه اتهامات صادرة عن الحكومة الشرعية نفسها بشأن انتهاك سيادة بلادها. (aljazeera.net⁠)

كما أكدت وزارة الخارجية اليمنية، في بيان منشور بتاريخ 19 أكتوبر 2026، أن الدعم الإيراني للحوثيين يرتبط بتهديد أمن اليمن والمنطقة وسلامة الملاحة الدولية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب. (mofa-ye.org⁠)

أين القضية الأحوازية من الموقف العربي؟

في المقابل، يحق لنا، نحن الأحوازيين، أن نسأل: أين الموقف العربي المعلن من قضيتنا؟ وأين المبادرات السياسية والدبلوماسية التي تتيح لشعبنا عرض مطالبه والدفاع عن حقوقه أمام المؤسسات العربية والدولية؟

إننا ننطلق من موقف وطني واضح، يعتبر إخضاع الأحواز للسلطة الإيرانية عام 1925 احتلالاً، ويتمسك بحق شعبنا في الحرية وتقرير المصير واستعادة دولته الوطنية المستقلة. ونطالب بأن تُسمع هذه المطالب، وأن تُبحث الانتهاكات التي يتعرض لها الأحوازيون بجدية، بعيداً عن التجاهل والمساومات السياسية.

لقد عبّرنا عن تضامننا مع الشعب اليمني وحقه في استعادة مؤسساته وسيادته، ومع أمن المملكة العربية السعودية والدول العربية. ومن حق شعبنا أن يتطلع إلى تضامن عربي معلن يترجم إلى خطوات عملية.

مطلوب موقف سياسي ودبلوماسي واضح

إن مساندة القضية الأحوازية يمكن أن تبدأ بفتح قنوات رسمية للحوار مع القوى الوطنية الأحوازية، واستقبال ممثليها، وإتاحة المجال لعرض قضيتها في المحافل العربية، ودعم التوثيق الحقوقي المستقل، والمطالبة بحماية الحقوق الثقافية واللغوية والسياسية للشعب الأحوازي.

فالقضية الأحوازية قضية شعب له هويته وحقوقه وتطلعاته، ويجب ألا تُختزل في ورقة ضغط تستخدم عند اشتداد الخلاف مع طهران ثم تُهمَل عند تبدّل المصالح.

إن مواجهة الاحتلال الإيراني تحتاج إلى سياسة عربية واضحة و متماسكة، تساند الشعوب وتدافع عن حقوقها بوضوح واستمرار. ومن هنا نوجّه سؤالنا إلى الحكومة اليمنية الشرعية ودول التحالف العربي:

إذا كنتم تدينون دعم إلعدو الإيراني للحوثيين وانتهاكها السيادة اليمنية وتهديدها أمن الدول العربية، فما الذي يمنعكم من مساندة الشعب العربي الأحوازي وقضيته العادلة سياسياً ودبلوماسياً؟

صلاح أبو شريف الأحوازي

المركز الإعلامي للثورة الأحوازية

19 أكتوبر 2026

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى