السويداء والانتهاكات الإسرائيلية ودعم الاستقرار.. مجلس الأمن يبحث تطورات سوريا

بحث مجلس الأمن الدولي تطورات الأوضاع في سوريا، الخميس مع تركيز على الوضع الأمني والإنساني في البلاد، ولا سيما في محافظة السويداء، إلى جانب استمرار الانتهاكات الإسرائيلية في الجنوب السوري، وملفات النازحين وإعادة الإعمار والوحدة الوطنية.

وقال نائب المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى سوريا، كلاوديو كوردوني، إن الوضع في السويداء لا يزال مقلقاً، مشدداً على أنه لا يمكن القبول بممارسات القمع وتكميم الأفواه أو منع الطلاب من الوصول إلى مراكز الامتحان.

وأكد أن قضية السويداء ومستقبل المجتمع الدرزي فيها يجب أن تتم معالجتهما من قبل السوريين، من دون تدخلات خارجية.

وفي السياق ذاته، دان كوردوني اختطاف وترحيل الوجيه الاجتماعي في السويداء عاطف هنيدي على أيدي مسلحين يُعتقد أنهم مرتبطون بميليشيا “الحرس الوطني”، مشيراً إلى أن هنيدي كان قد رفض تصريحات تربط مستقبل الطائفة الدرزية بإسرائيل، وأعرب عن دعمه لوحدة سوريا.

وأضاف أن قمع حرية التعبير بمختلف أشكاله لا يمكن أن يشكل طريقاً للمضي قدماً في البلاد.

وحول الجنوب السوري، قال كوردوني إن النشاط العسكري الإسرائيلي مستمر، معتبراً أنه يشكل انتهاكاً لاتفاقية فض الاشتباك لعام 1974.

سوريا تسعى للحلول الدبلوماسية 

من جانبه، قال مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة إبراهيم علبي إن سوريا “باتت شريكاً حتمياً لا غنى عنه لضمان الأمن والاستقرار في المنطقة”، مؤكداً أن بلاده تسعى إلى الحلول الدبلوماسية وإلى اتفاق أمني مع إسرائيل برعاية أميركية، مع التشديد على أن ذلك لا يعني قبول الاحتلال أو التنازل عن حقوق السوريين.

ووصف علبي إسرائيل بأنها “التهديد الأكبر لأمن واستقرار المنطقة بأكملها”، مشيراً إلى التوغلات الإسرائيلية في قرى سورية واستهداف منشآت داخل البلاد.

وقال إن دمشق اختارت، لتجنيب المنطقة مزيداً من الويلات، فتح باب الوساطة والحلول الدبلوماسية.

ودعا المندوب السوري في ختام كلمته إلى فتح صفحة جديدة عنوانها الاستقرار والتنمية، بعيداً عن الحروب والاعتداءات، مؤكداً أن المرحلة الراهنة تتيح فرصة أمام دول المنطقة لاختيار مسار البناء والتعاون والازدهار.

مضاعفة الجهود الدبلوماسية

بدوره، دعا وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية إلى مضاعفة الجهود الدبلوماسية لضمان أمن سوريا ووحدتها، مشيراً إلى أن نحو 800 ألف سوري لا يزالون عالقين في المخيمات، فيما عاد أكثر من مليوني نازح داخلي إلى منازلهم منذ نهاية عام 2024.

وأكد المسؤول الأممي أن الاستقرار الحقيقي في سوريا لن يكون ممكناً من دون دمج جميع المكونات، لافتاً إلى استمرار مشكلة الألغام التي تهدد حياة السوريين.

كما دعا إلى الانتقال تدريجياً من مرحلة تقديم المساعدات الإنسانية إلى مرحلة إعادة الإعمار وتحقيق النمو الاقتصادي.

وعلى صعيد المواقف الدولية، أكدت مندوبة الدنمارك في مجلس الأمن دعم بلادها لسيادة سوريا واستقلالها وسلامة أراضيها، داعية إسرائيل إلى الانسحاب من الأراضي السورية والامتثال الكامل لاتفاق فض الاشتباك لعام 1974.

وقال مندوب روسيا إن زيارة بنيامين نتنياهو إلى مواقع لجيش الاحتلال الإسرائيلي داخل الأراضي السورية تمثل خطوة مستفزة وتهدد الاستقرار الإقليمي، داعياً إلى وقف الانتهاكات الإسرائيلية والانسحاب من الأراضي السورية، ومؤكداً دعم موسكو للاستقرار في سوريا.

كما قالت مندوبة بريطانيا إن الأفعال الإسرائيلية تؤجج التوترات في سوريا، مؤكدة دعم بلادها لمسار يقود إلى “جيش واحد وحكومة واحدة ودولة واحدة موحدة”.

المصدر: تلفزيون سوريا

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى