
قال الكاتب السياسي زياد المنجد لـ”الثورة السورية” إن ما تغير بين إعلان روبيو في 25 آب والضربة الأميركية في 30 آب هو انتقال واشنطن من أولوية الضغط الاقتصادي والعقوبات إلى استخدام القوة العسكرية بصورة محدودة ومحددة.
وأضاف أن الإدارة الأميركية تعتبر التطورات المرتبطة بمضيق هرمز تهديداً مباشراً لمصالحها وقواتها وللملاحة الدولية، وأن الضربة الأخيرة لا تعني عودة الولايات المتحدة إلى حرب شاملة مع إيران، إنما تكشف استعدادها لاستخدام القوة عندما ترى أن مصالحها أو خطوطها الحمراء مهددة.
وأوضح المنجد أن حدود الرد الأميركي بعد الهجمات الإيرانية على قواعد ومواقع في دول أخرى ستتحدد وفق حجم الخسائر وطبيعة الرد الإيراني.
وقال إن بقاء الضربات الإيرانية ضمن إطار رسائل عسكرية محسوبة ومن دون إيقاع خسائر كبيرة بالقوات الأميركية قد يدفع واشنطن إلى محاولة احتواء التصعيد، فيما يمكن أن يؤدي سقوط قتلى أميركيين أو اتساع جغرافية الهجمات إلى رد أقوى داخل إيران.
ويرى المنجد أن الخطر الأكبر يتمثل في سوء تقدير أحد الطرفين لحجم الرد المطلوب، بما قد يطلق سلسلة من الضربات المتبادلة يصعب التحكم بها لاحقاً.
التفاوض تحت النار
وأشار المنجد إلى أن الجمع بين القوة والعقوبات يمكن أن يكون وسيلة لدفع إيران نحو التفاوض إذا بقي استخدام القوة الأميركية محدوداً ومحسوباً.
وأوضح أن واشنطن تسعى إلى رفع كلفة استمرار المواجهة على طهران مع إبقاء باب التفاوض مفتوحاً، فيما يؤدي التوسع العسكري إلى تشديد المواقف الإيرانية وتحويل أي تفاوض إلى مسار يجري تحت ضغط النار.
وأكد أن مضيق هرمز يمثل هدفاً استراتيجياً مباشراً للسياسة الأميركية في المنطقة، لأن إعادة حرية الملاحة إليه تكتسب أهمية اقتصادية وأمنية تتجاوز الولايات المتحدة إلى الاقتصاد العالمي وأسواق الطاقة.
ويشير المنجد إلى أن واشنطن تواجه معادلة دقيقة، إذ تحتاج استعادة حرية الملاحة إلى ردع إيران، في حين يمكن لاستخدام القوة بصورة واسعة أن يجعل الممر أكثر خطورة بدلاً من رفع مستوى الأمان فيه.
المصدر: الثورة السورية






