
لا مناص لنا ونحن ممن شارك في صنع مسار وسيرورة الثورة السورية العظيمة….ان نتابع محطات هذه الثورة منذ جهوزية التوافقات الدولية…
وقلع نظام العمالة والاحتلال الاسدي الدموي القاتل….
وسيبقى معيار الشرعية الثورية التي ارادت الثورة ان تفرضه على المنصة والسلطة السياسية في الوطن السوري الحبيب ..من خلال قلع النظام الاسدي بواسطة قواها وادواتها والياتها الذاتية والمستقلة….
سيبقى هذا المعيار هو المسبار الذي نعاين به كل مايتم انجازه تحت عنوان الثورة السورية…
وبهذا المعنى فاننا لازلنا نرى ان شرعية السلطة الراهنة لازالت تفتقر الى عوامل وخصائص مايسمى الشرعية الثورية…اذ اننا نوكد وسنبقى …ان الشرعية الثوورية هي تلك التي تصدر عن الغالبية الكبرى للطبقات والفئات الشعبية التي كانت ولازالت الوقود المشتعل لتصنع منه المعاني المختلفة والملتبسة والمتناقضة او المتصارعة احيانا للثورة…
ان الواقع المعاش منذ التحرير حتى اليوم والذي يتبدى بتململ وتذمر ومعاناة الفئات الشعبية اولا والثورية منها ثانيا…ماكان ليكون كذلك فيما لو ان الثورة قد انجزت مهمتها وفق التصور الذي اتينا على ذكره سالفا…
ان التسويق الذي يتم من قبل السلطة الراهنة لما يسمى بناء الدولة والتشاركية وتبوء الموقع السيادي في منظومة المجتمع الدولي ..وارهاصات اعادة الاعمار الخجولة …يضاف اليه على الضفة الاخرى الاخطاء او الممارسات بحق السوريين التي تم ايقاعها بهم …والتي شوهت المعنى الوطني والثوري لذوي السلطة ماكان لها ان تجيب على حاجات الغالبية الشعبية التي اشرنا اليها…بل على العكس فهي ..لم تنتج الا المزيد من خيبات الامل وتزايد مشاعر اليأس لديها…حتى وصلت الى درجة الاحباط لدى العديد من شرائحها…..
وعلى هذا النحو سيبقى معيار الشرعية الثوريةهو الرائز لكل الثوريين الذين يتطلعون الى الحلم الثوري بموازاة التطلع ومراقبة الواقع وتوضعاته المتتابعة والمختلفة….
فان المليون شهيد…والحجم المفجع للدمار العمراني والمجتمعي …
وانفضاح احابيل النظام الدولي وفساد رموزه…لن يعيق الثورة والثوار من المضي قدما في سبيل تحقيق المعادلة الثورية….
الا وهي حكم الشعب نفسه بنفسه…فتلك هي ألف باء الديمقراطية والحرية والسيادة والاستقلال..






