تقرير إسرائيلي: ترمب يوقف ضربة عسكرية طلبت تل أبيب تنفيذها في سوريا

 

كشفت القناة “13” الإسرائيلية، أن إسرائيل طلبت من الولايات المتحدة تنفيذ ضربة جديدة ضد أهداف في سوريا، إلا أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أوقف تنفيذها، في وقت تحدثت فيه القناة عن تنامي العلاقات بين أنقرة والحكومة السورية.

وذكرت القناة أن “الرئيس التركي رجب طيب أردوغان يعمل خلال الأسابيع الأخيرة على تعزيز حضور بلاده في سوريا”، مشيرة أن ذلك يجري بموافقة الرئيس السوري أحمد الشرع والرئيس ترمب، على حد زعمها.

وأضاف التقرير أن إسرائيل تقدمت، على خلفية هذه التحركات، بطلب إلى واشنطن لتنفيذ ضربة جديدة داخل سوريا، لكن ترمب عارض تنفيذها هذه المرة، خلافاً لحالات سابقة.

العلاقة بين ترمب وأردوغان

ورأت القناة الإسرائيلية أن موقف ترمب يعكس، من وجهة نظرها، تراجعاً إضافياً في مستوى التنسيق بين واشنطن وتل أبيب، بالتوازي مع تنامي العلاقة بين الرئيس الأميركي ونظيره التركي.

ولم يورد التقرير تفاصيل بشأن الهدف الذي كانت إسرائيل تسعى إلى ضربه في سوريا، أو توقيت الطلب الإسرائيلي، كما لم يتضمن تعليقاً رسمياً أميركياً أو إسرائيلياً بشأن الواقعة.

187 انتهاكاً إسرائيلياً في سوريا خلال شهر تموز

وكان مركز “سجل” وثّق 187 انتهاكاً ارتكبتها قوات الاحتلال الإسرائيلي في سوريا خلال شهر تموز 2026، بانخفاض يقارب 22 في المئة مقارنة بحزيران، الذي سجل 239 انتهاكاً.

ورغم هذا التراجع، أكد المركز أن مستوى الانتهاكات ما يزال مرتفعاً مقارنة بالأشهر الأولى من العام، في ظل استمرار النشاط العسكري الإسرائيلي في جنوبي سوريا، ولا سيما في محافظتي القنيطرة ودرعا.

وبحسب بيانات المركز، بلغ عدد الانتهاكات 143 في كانون الثاني، و136 في شباط، قبل أن يرتفع إلى 321 في آذار، ثم يسجل 254 في نيسان، و205 في أيار، و239 في حزيران، وصولاً إلى 187 انتهاكاً في تموز.

وأشار المركز إلى أن الانتهاكات شملت توغلات برية متكررة، وإقامة حواجز ونقاط تفتيش مؤقتة، وتنفيذ مداهمات وعمليات احتجاز، إلى جانب نشاط جوي مكثف وقصف مدفعي متقطع.

وتؤكد سوريا باستمرار رفضها هذه الانتهاكات، مطالبة بانسحاب قوات الاحتلال الإسرائيلي من جميع الأراضي السورية، ومشددة على بطلان الإجراءات التي تتخذها إسرائيل وعدم ترتب أي أثر قانوني عليها وفقاً للقانون الدولي.

تحالف دفاعي إقليمي

وتطرق التقرير إلى التحالف الدفاعي الثلاثي بين السعودية وتركيا وباكستان، وقال إنه يهدف إلى تعزيز الردع والأمن الإقليمي.

وبحسب القناة، يتضمن الاتفاق بنداً ينص على اعتبار أي هجوم مسلح على إحدى الدول الثلاث هجوماً عليها جميعاً، وهو ما ربطه التقرير بتداعيات محتملة على إسرائيل في حال تصاعد التوتر الإقليمي.

ونقلت القناة عن وزير الخارجية التركي هاكان فيدان قوله إن مصر قد تنضم إلى التحالف بعد معالجة عدد من “القضايا الفنية”، مشيراً إلى نية إنشاء لجنة وزارية وأمانة عامة مقرها الرياض، ضمن هيكل تنظيمي شبيه ببعض آليات حلف شمال الأطلسي “الناتو”.

ووقّع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، الأسبوع الماضي، في مكة المكرمة، “اتفاق الدفاع المشترك” بين بلدانهم.

ويأتي الاتفاق في إطار تعاون دفاعي لا يستهدف أي دولة، ويهدف إلى تعزيز الالتزامات الرامية إلى الحفاظ على السلام والاستقرار والرفاه على المستويين الإقليمي والعالمي، استناداً إلى مبدأ تقاسم الأعباء والفهم المشترك للأمن.

وينص الاتفاق، الذي يهدف إلى تعزيز الردع الجماعي في مواجهة أي عمل عدواني، على اعتبار أي هجوم مسلح على أي من الدول الثلاث بمثابة هجوم عليها جميعاً.

كما يتضمن الاتفاق ترتيبات دفاعية تهدف، إلى جانب التزام الدول الثلاث بدعم أمن بعضها بعضا، إلى تطوير التعاون في الصناعات الدفاعية وتعزيز قابلية التشغيل البيني العسكري بينها.

 

المصدر: تلفزيون سوريا

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى