
هل هناك ملحق سرّي للاتفاق الأمني بين لبنان وإسرائيل، والذي عمل الإسرائيليون على تسريبه؟ تضج بعض الكواليس بذلك على أبواب جولة مفاوضات روما. لا سيما أن بعض جوانب هذا الملحق تتصل بإنهاء حالة العداء بشكل كامل بين لبنان وإسرائيل، والوصول إلى تنسيق عسكري وأمني مباشر بين الجيشين اللبناني والإسرائيلي، على أن يتم التخلي حينها عن أي جهة دولة ثالثة تعمل وسيطاً بين البلدين، بالإضافة إلى التخلي عن الدولة التي ستكون معنية بمتابعة آلية التحقق من عملية سحب السلاح في جنوب الليطاني. ومن بين ما يُنقل من معلومات أيضاً، فإن هذا الملحق ينص على إنهاء حزب الله بشكل كامل، وحظره مع كل مؤسساته وليس عسكرياً فقط، إضافة إلى سحب السلاح وتفكيك البنى العسكرية وكل قدراته بالكامل على كل الأراضي اللبنانية.
التحقق من العناصر
من بين ما تتحدث عنه المعطيات أيضاً، هو السعي الإسرائيلي والأميركي المشترك مع الدولة اللبنانية إلى التحقق من عناصر وكوادر ومسؤولي حزب الله في الجنوب، والذين تلقوا تدريبات عسكرية أو خاضوا معارك قتالية لأجل إحصائهم ومنعهم من العودة إلى بلداتهم حتى ولو كانت هذه البلدات ضمن المناطق التجريبية أو البلدات التي يفترض أن ينسحب منها الإسرائيليون. علماً أن تجربة المناطق التجريبية لم تنجح حتى الآن وفق الصيغة التي يريدها لبنان وهي انسحاب الجيش من الإسرائيلي من بلدات معينة كي يدخلها الجيش وبعدها يعود الأهالي إليها، خصوصاً أن إسرائيل ترفض الانسحاب من منطقة الخط الأصفر وهو المنطقة التي تريدها لاحقاً منطقة أمنية أو منطقة اقتصادية.
الحدود البحرية والغاز
هنا يحضر الملف الاقتصادي الذي ستبدأ مناقشته مع الولايات المتحدة الأميركية بداية. ولكن ذلك يدفع إلى طرح تساؤلات كثيرة إذا ما كانت واشنطن ستصر على فتح مسار تفاوض اقتصادي مباشر مع اسرائيل للوصول إلى تفاهمات اقتصادية في مجالات متعددة. وفي هذا السياق يندرج الإصرار الأميركي على إرسال واشنطن لوفد اقتصادي وكذلك بالنسبة إلى لبنان، وربطاً بالاقتصاد أيضاً لا يمكن فصل إرسال وفد متخصص بترسيم الحدود البرية والبحرية، وهو ما يعيد طرح السؤال حول إمكانية تجديد البحث بالحدود البحرية علماً أن هناك نقطة في رأس الناقورة لم تحسم عملية ترسيمها في العام 2022 وتركت معلقة وهي النقطة المرتبطة بخط الطفافات. أي نقاش من هذا النوع سيؤدي حتماً لاحقاً إلى البحث في ملفات البلوكات النفطية والاستكشاف والحفر والتنقيب وصولاً إلى التصدير، ولا يمكن إغفال الطموح الإسرائيلي الذي يعبر عنه المسؤولون في تل أبيب حول جعل حيفا المنطلق الأساسي لتصدير النفط والغاز باتجاه أوروبا.
قوانين جديدة
أما انضمام خبير دستوري وقانوني إلى الوفد، فذلك سيطرح تساؤلات متعددة عما إذا ما سيكون لديه مهمة أخرى إلى جانب مهمته مناقشة قانونية ملفات ترسيم الحدود. فإسرائيل وأميركا تشددان على ضرورة إنهاء حالة العداء بين البلدين، وقد طلبت واشنطن مراراً إلغاء القوانين التي تنص على حالة العداء، وتمنع اللبنانيين من التواصل مع الإسرائيليين وصولاً إلى إقرار قوانين جديدة تلغي القوانين التي تشير إلى العداء علماً أن ذلك منصوص عليه في الدستور ما يعني أنه يحتاج إلى تعديل دستوري.
المصدر: المدن






