
أعلن الجيش الأميركي اليوم الأحد، تنفيذ موجة ضربات ضد مواقع إيرانية رداً على استهداف سفينة تجارية في هرمز، ليردّ الحرس الثوري الإيراني بإطلاق صواريخ وطائرات مسيرة على الأردن والإمارات وقطر والبحرين والكويت.
وقالت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) إن السفينة “إم/في جي. إف. إس”، وهي سفينة حاويات ترفع علم قبرص، تعرضت لأضرار جسيمة في غرفة المحركات وأن مدنياً من أفراد الطاقم صار مفقوداً.
وأوضحت “سنتكوم” أنها بدأت ضرباتها في الساعة 7:15 مساء بتوقيت شرق الولايات المتحدة (2315 بتوقيت غرينتش) أمس السبت، مضيفة أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمر بشن هذه الضربات، وذلك بعد نحو ساعة من إصدار الجانب الإيراني لبيان حذّر فيه من استهداف “قواعد جديدة للعدو” في الشرق الأوسط إذا ردت الولايات المتحدة على واقعة سفينة الحاويات.
وذكرت القيادة المركزية في بيان عبر منصة إكس، أن القوات الأميركية “أكملت جولة ثالثة من الضربات الجوية خلال أسبوع ضد إيران، وأصابت نحو 140 هدفاً عسكرياً إيرانيا أمس السبت.
وأضافت أن الأهداف شملت مواقع صواريخ وطائرات مسيرة إيرانية ومواقع تابعة للبحرية ومستودعات ذخيرة وشبكات اتصالات ومواقع مراقبة ساحلية.
بدورها، قالت البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني في بيان: “تم استهداف سفينة كانت قد عرضت الأمن البحري للخطر عبر إيقاف أنظمتها، مما أدى إلى توقيفها”، دون الإدلاء بأي تفاصيل عن السفينة.
وأشار البيان إلى أن عدة سفن حاولت عبور الممر المائي من خلال “مسار غير مصرح به” وتجاهلت التحذيرات لتصحيح مسارها.
وقال الحرس الثوري إن المضيق مغلق “حتى إشعار آخر” وحتى “انتهاء التدخل الأميركي في هذه المنطقة”. وأضاف أن “أي عمل عدائي ضد إيران سيواجه رداً قاسياً، وستُستهدف قواعد جديدة للعدو في المنطقة”.
استهداف 5 دول عربية
وفجر اليوم الأحد، استهدف الحرس الثوري الإيراني مواقع في كل من الأردن والإمارات وقطر والبحرين والكويت، زعم أنها “مواقع عسكرية أميركية”. وقال الحرس الثوري: “دمرنا مركز قيادة وتحكم وحظائر طائرات مسيرة إم.كيو-9 في قاعدة الأمير حسن الجوية بالأردن”.
كما أعلن الحرس الثوري في بيان، استهداف قاعدة العديد الجوية في قطر و”تدمير مركز لصيانة الطائرات المقاتلة ومركز قيادة وتحكم”، بالإضافة إلى استهداف “موقع رادار عسكري أمريكي في الكويت في عملية ثأرية”، بحسب تعبيره.
ودوت انفجارات في العاصمة القطرية الدوحة، وأرسلت حكومة البلاد تنبيها أمنياً إلى الهواتف المحمولة، بينما أطلقت وزارة الداخلية البحرينية صفارات الإنذار في البلاد بعد رصد صواريخ قادمة من إيران.
من جهتها، قالت وزارة الدفاع الإماراتية، إن أنظمة الدفاع الجوي بالدولة تصدت لتهديد صاروخي وطائرات مسيرة قادمة من إيران.
مقترح عماني لتنظيم عبور السفن
ومساء السبت، اتفقت سلطنة عُمان وإيران على مواصلة المباحثات الفنية والسياسية بشأن ضمان سلامة الملاحة وحريتها في مضيق هرمز، وسط أنباء عن إعداد مسقط مقترحا لتنظيم عبور السفن عبر مسارين بترتيبات منفصلة.
وقالت وزارة الخارجية العُمانية في بيان، إن مباحثات عُمانية إيرانية عُقدت في العاصمة مسقط، برئاسة وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي ونظيره الإيراني عباس عراقجي، الذي يزور مسقط.
وأضافت أن المباحثات تناولت “الملاحة في مضيق هرمز وضمان سلامتها وحريتها في ضوء المعطيات والتداعيات الناجمة عن المستجدات الأخيرة”، وأوضحت أن الجانبين اتفقا على “مواصلة هذه المباحثات على المستويين الفني والسياسي، للتوصل إلى التوافقات المطلوبة وفقاً للقانون الدولي”.
من جانبها أفادت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية “إرنا”، أن عراقجي، الذي وصل صباح السبت إلى مسقط على رأس وفد سياسي-قانوني، التقى بنظيره العماني وبحثا العلاقات الثنائية بين طهران ومسقط في مختلف المجالات، بالإضافة إلى التطورات الإقليمية، ولا سيما موضوع مضيق هرمز.
كما تبادل عراقجي والبوسعيدي، وفق الوكالة، وجهات النظر حول الآليات المناسبة لضمان مرور آمن للسفن عبر مضيق هرمز، وفقا للمادة الخامسة من مذكرة التفاهم الأميركية الإيرانية.
وتنص المادة الخامسة من “مذكرة تفاهم إسلام آباد” الموقعة بين الولايات المتحدة وإيران في حزيران 2026، على التزام إيران بإعادة فتح مضيق هرمز لضمان المرور الآمن للسفن وإزالة العوائق العسكرية.
وتتضمن تفاصيل المادة الخامسة والترتيبات الفنية التزام إيران بتأمين المرور الآمن للسفن التجارية دون رسوم لمدة 60 يوماً، مع فترة 30 يوماً لتطهير المضيق من العوائق، كما تنص على حوار إيراني-عُماني لتحديد الإدارة المستقبلية للمضيق وفقاً للقانون الدولي.
ولا يتضمن النص أي إشارة لدور أميركي في تنظيم المرور الآمن، وهو ما استغلته طهران لتبرير استهداف سفن تستخدم مسارات ملاحية تنسقها واشنطن.
المصدر: تلفزيون سوريا






