
كشف قائد “قوات سوريا الديمقراطية – قسد” مظلوم عبدي، مساء اليوم الجمعة، تفاصيل الاتفاق المبرم مع الحكومة السورية، موضحاً آلية تطبيقه ميدانياً، ومحدداً أدوار القوات الأمنية والإدارية في “المناطق الكردية”، إضافة إلى مستقبل المؤسسات والموظفين.
وقال “عبدي” إن الاتفاق يتضمن ترتيبات أمنية وإدارية تهدف إلى دمج المؤسسات والقوى المحلية ضمن مؤسسات الدولة السورية، مع الحفاظ على خصوصية الإدارة المحلية في “المناطق الكردية”، مؤكداً أن التطبيق العملي للاتفاق سيبدأ في الثاني من شباط، بحسب ما نقلت وكالة “أنباء هاوار”.
آلية أمنية جديدة: قوى محلية لحفظ الأمن ودمج تدريجي مع الداخلية
وأضاف أن قوة محدودة من قوى الأمن الداخلي ستدخل المربع الأمني في مدينتي الحسكة والقامشلي، بهدف التطبيق العملي للاتفاق، مشيراً إلى أن القوى الأمنية المحلية ستتولى مهام بسط الأمن داخل “المناطق الكردية”، مع العمل بشكل مستمر على دمجها ضمن وزارة الداخلية السورية.
كما أشار إلى أن أحد البنود الأساسية في الاتفاق ينص على عدم دخول الجيش السوري إلى المدن و”القرى الكردية”، على أن تتولى قوى أمن كردية مهمة حمايتها، موضحاً في الوقت ذاته أن الدولة السورية ستتولى إدارة المؤسسات الحكومية، على أن تنسحب منها بعد انتهاء عملية الدمج، وفقاً لقوله.
وبحسب ما ذكر عبدي، فإن الموظفين المحليين وسكان “المناطق الكردية” في عين العرب (كوباني) ومنطقة الحسكة سيديرون مناطقهم بأنفسهم، مضيفاً أن موظفي “الإدارة الذاتية” والمؤسسات الحكومية في هذه المناطق سيبقون في وظائفهم، على أن يتم دمجهم لاحقاً في الوزارات الحكومية المعنية.
“لن أتولى منصباً حكومياً”
وفيما يتعلق بالشق السياسي، أكد عبدي أنه لن يتولى أي منصب حكومي، قائلاً: “سأبقى بين شعبي وبجانبهم”، مشيراً إلى العمل على تشكيل مرجعية سياسية للكرد في سوريا خلال المرحلة المقبلة.
ولفت “عبدي” إلى أنه تم التواصل مع الرئيس أحمد الشرع بشأن قضايا المختطفين والأسرى والمفقودين، مؤكداً أهمية هذا الملف ضمن مسار التفاهمات.
وبحسب “عبدي”، ينص الاتفاق أيضاً على انسحاب “قوات سوريا الديمقراطية” والقوات الحكومية من خطوط الاشتباك في منطقتي عين العرب والحسكة، مع بدء دخوله حيز التنفيذ.
مسؤول بالحكومة السورية يعلن التوصل إلى “اتفاق نهائي” مع “قسد”
ومساء الجمعة، أعلن مصدر مسؤول في الحكومة السورية التوصل إلى اتفاق على وقف إطلاق النار بين دمشق وقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، بموجب اتفاق “نهائي شامل”، مع التفاهم على عملية دمج متسلسلة للقوات العسكرية والإدارية بين الجانبين.
وأشار المصدر، وفق ما نقلت وكالة رويترز، إلى أن الاتفاق يشمل انسحاب القوات العسكرية من نقاط التماس، ودخول قوات الأمن التابعة لوزارة الداخلية إلى مركز مدينتي الحسكة والقامشلي، لتعزيز الاستقرار وبدء عملية دمج القوات الأمنية في المنطقة، إضافة إلى تشكيل فرقة عسكرية تضم ثلاثة ألوية من قوات قسد، إلى جانب تشكيل لواء لقوات عين العرب (كوباني) ضمن فرقة تابعة لمحافظة حلب.
وبيّن المصدر أن الاتفاق يشمل دمج مؤسسات “الإدارة الذاتية” ضمن مؤسسات الدولة السورية، مع تثبيت الموظفين المدنيين، وتسوية الحقوق المدنية والتربوية للمجتمع الكردي، وضمان عودة النازحين إلى مناطقهم، لافتاً إلى أن “الاتفاق يهدف إلى توحيد الأراضي السورية، وإنفاذ القانون، وتحقيق عملية الدمج الكامل في المنطقة عبر تعزيز التعاون بين الأطراف المعنية وتوحيد الجهود لإعادة بناء البلاد”.
وقال المسؤول في الحكومة السورية لرويترز إن “الاتفاق نهائي، وتم التوصل إليه في وقت متأخر من مساء أمس الخميس، وإن التنفيذ سيبدأ على الفور”.
المصدر: تلفزيون سوريا






