الدفاع السورية تعلن تمديد وقف إطلاق النار و”قسد” تحدد موقفها

أعلنت وزارة الدفاع السورية، مساء اليوم السبت، تمديد مدة وقف إطلاق النار في شمال شرقي سوريا، والذي كانت قد أعلنت عنه الثلاثاء الفائت، عقب توصل الحكومة السورية و”قوات سوريا الديمقراطية – قسد” إلى تفاهمات جديدة، حيث قالت الأخيرة إنها ستلتزم به.
وقالت وزارة الدفاع السورية، عبر معرّفاتها الرسمية، إنها ستُمدِّد وقف إطلاق النار في جميع قطاعات عمليات الجيش العربي السوري لمدة 15 يوماً، وذلك اعتباراً من الساعة 23:00 من يوم 24 كانون الثاني/يناير 2026.

وأضافت: “يأتي تمديد وقف إطلاق النار دعمًا للعملية الأميركية الخاصة بإخلاء سجناء تنظيم داعش من سجون قسد إلى العراق”.
بدورها، قالت “قوات سوريا الديمقراطية” في بيان إنه تم تمديد الاتفاق بوساطة دولية، وبالتزامن مع استمرار الحوار، بحسب ما ذكرت وكالة أنباء “هاوار”.
وبحسب البيان، فإن “قسد” ستلتزم بالاتفاق، حيث تعتبره “خطوة تهدف إلى خفض التصعيد وحماية المدنيين، إضافة إلى تهيئة الظروف اللازمة لتحقيق الاستقرار في المنطقة”.
تضارب سابق بالأنباء حول تمديد الهدنة
وكانت وكالة “فرانس برس” قد نقلت، في وقت سابق اليوم، عن مصادر سورية (لم تسمّها)، أن الحكومة وافقت على تمديد وقف إطلاق النار، الذي ينتهي مساء اليوم السبت، لمدة شهر كحد أقصى.
وقال مصدر حكومي سوري لوكالة فرانس برس إن الاتفاق سيُمدَّد “غالبًا لمدة شهر”، موضحًا أن “إتمام عملية نقل معتقلي تنظيم داعش يُعد أحد الأسباب وراء التمديد”. وأفاد مصدر كردي مطّلع على المفاوضات لوكالة فرانس برس بأن مهلة وقف إطلاق النار ستُمدَّد “إلى حين التوصل إلى حل سياسي يرضي الطرفين”.
لينفي بعد ذلك مصدر في وزارة الخارجية السورية، لوكالة “سانا”، الأنباء المتداولة على منصات التواصل الاجتماعي حول تمديد مدة وقف إطلاق النار المتفق عليه بين الحكومة السورية و”قوات سوريا الديمقراطية”.

الاتفاق بين الحكومة و”قسد”
وأعلنت الرئاسة السورية، الثلاثاء، التوصل إلى تفاهم جديد مع قوات سوريا الديمقراطية تضمّن مهلة أربعة أيام “للتشاور”. وبحسب نص التفاهم الذي نشرته الرئاسة، لن تدخل “القوات السورية مراكز مدينتي الحسكة والقامشلي” في حال المضي بالاتفاق، على أن يُناقش لاحقًا “الجدول الزمني والتفاصيل الخاصة بالدمج السلمي لمحافظة الحسكة، بما في ذلك مدينة القامشلي”.
وذكرت أن قوات الجيش لن تدخل كذلك إلى “القرى الكردية”، حيث “لن تتواجد أي قوات مسلحة، باستثناء قوات أمن محلية من أبناء المنطقة”.
ويتيح التفاهم لقائد قوات سوريا الديمقراطية، مظلوم عبدي، اقتراح مرشحين لمنصبي مساعد وزير الدفاع ومحافظ الحسكة، إضافة إلى أسماء للتمثيل في مجلس الشعب، بحسب الرئاسة.
نقل عناصر “داعش”
وأطلقت القيادة المركزية الأميركية “سنتكوم”، الأربعاء 21 كانون الثاني، مهمة جديدة لنقل معتقلي تنظيم “الدولة” من شمال شرقي سوريا إلى العراق.
وقالت القيادة المركزية إن الخطوة تأتي للمساعدة في ضمان بقاء “الإرهابيين” في مرافق احتجاز آمنة، مشيرة إلى أن العملية بدأت عندما “نجحت القوات الأميركية في نقل 150 مقاتلًا من التنظيم كانوا محتجزين في محافظة الحسكة شرقي سوريا إلى موقع آمن في العراق”.
وتوقعت أن يصل عدد المعتقلين الذين سيتم نقلهم من سوريا إلى مرافق خاضعة للسيطرة العراقية إلى 7,000 معتقل.
وقال قائد القيادة المركزية الأميركية، الأدميرال براد كوبر: «ننسّق من كثب مع الشركاء الإقليميين، بما في ذلك الحكومة العراقية، ونقدّر بشدة دورهم في ضمان الهزيمة الدائمة لتنظيم داعش (..). إن تسهيل النقل المنظم والآمن لمعتقلي داعش أمر بالغ الأهمية لمنع أي عملية هروب قد تشكّل تهديدًا مباشرًا للولايات المتحدة وللأمن الإقليمي”.
المصدر: تلفزيون سوريا

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى