
أكدت الحكومة السورية، في تصريحات رسمية بشأن التطورات الراهنة في مدينة حلب، على اعتبار المكون الكردي “مكوناً أساسياً وأصيلاً” من مكونات الشعب السوري، وأن الدولة تنظر إليهم “كشركاء كاملين في الوطن، لا كطرف منفصل”.
وذكر بيان نشرته وكالة الأنباء السورية “سانا” أن “الدولة السورية هي من قامت بتأمين وحماية النازحين من أهلنا الأكراد، إلى جانب إخوتهم العرب”، ووفرت لهم المأوى والخدمات، بهدف “إعادتهم إلى مناطقهم بأمان وكرامة”.
وحمّلت الحكومة السورية “قسد” مسؤولية التصعيد الحالي، واعتبرت أن “ما نشهده من فوضى وتصعيد ميداني هو نتيجة مباشرة لنقض تنظيم قسد لاتفاق 1 نيسان”، مما أدى إلى “زعزعة التفاهمات السابقة وفتح الباب أمام التوتر”.
وحدد التصريح دور الدولة حالياً بـ “تأمين محيط مدينة حلب، وإبعاد مصادر النيران عنها، وحماية المدنيين”.
كما طالب بشكل واضح “بإخراج القوات الميليشاوية من حيي الشيخ مقصود والأشرفية، وإنهاء هذه الحالة العسكرية التي تهدد حياة المدنيين”.
ورفضت الحكومة ما وصفته بـ “الخطاب الإعلامي المستهلك”، مؤكدة أن الحل يكون عبر “الاحتكام إلى مؤسسات الدولة، باعتبارها الضامن الوحيد لوحدة البلاد”. واختتمت بالقول: “الاستقرار لا يمكن أن يتحقق بوجود السلاح خارج إطار الدولة، وأن الطريق الوحيد للحل هو عودة سلطة القانون والمؤسسات”.
الأمن الداخلي يدخل حيي الشيخ مقصود والأشرفية
أكدت مصادر خاصة لـ تلفزيون سوريا بدء دخول قوى الأمن الداخلي إلى حيي الأشرفية والشيخ مقصود في مدينة حلب والسيطرة على معامل الليرمون في محيطهما، مساء اليوم الخميس، وسط اشتباكات عنيفة مع “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد).
وقالت المصادر إن أهالي الحيين بدؤوا بتسليم أجزاء منها إلى الجيش السوري الذي بدأ هجوماً بعد صد محاولة هجوم مضاد لـ”قسد” في محيط حي الأشرفية.
من جهتها، نقلت قناة “الإخبارية السورية” عن مصدر حكومي قوله إن “أهالي أحياء الشيخ مقصود والأشرفية وبني زيد في مدينة حلب يبدؤون تسليم أجزاء من هذه الأحياء إلى الدولة السورية وسط حالات انشقاق متتابعة من قبل المنتسبين لـ قسد”، مشيراً إلى أن “قوى الأمن الداخلي تتهيأ لبسط الأمن داخل المنطقة”.
انشقاق بأعداد كبيرة
وأكد محافظ حلب عزام الغريب، انشقاق أعداد كبيرة من عناصر “قسد” في حيي الشيخ مقصود والأشرفية، وهروب قسم آخر، وهو ما اعتبره “تمهيداً لتغيير ميداني مهم في تلك المناطق”.
وقال الغريب إن “قوى الأمن الداخلي تتحضر للانتشار داخل الأحياء المذكورة، تمهيداً لتأمينها بالكامل وضمان عودة الأهالي النازحين إلى منازلهم بأمان”. داعياً الأهالي إلى الالتزام التام بالتعليمات، وعدم التسرّع في العودة، حتى انتهاء عمليات التأمين، حيث سيتم تنظيم العودة بموجب تعاميم رسمية تُنشر عبر المنصات المعتمدة.
ووجهت قيادة الأمن الداخلي في محافظة حلب، دعوة عاجلة للعناصر المسلحة المنضوية في تشكيلات “خارجة عن القانون” في أحياء الشيخ مقصود والأشرفية، داعية إياهم إلى “الانشقاق الفوري” وتسليم أسلحتهم.
وعلى الصعيد الإنساني، قال مدير إعلام صحة حلب منير المحمد لوكالة الأنباء السورية “سانا”، إن عدد الضحايا المدنيين جراء استهداف “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) الأحياء السكنية في مدينة حلب ارتفع إلى 9 قتلى و55 جريحاً.
وسبق أن أعلنت محافظة حلب إعادة فتح ممرّين إنسانيين لتأمين خروج المدنيين من أحياء الشيخ مقصود والأشرفية باتجاه المناطق الآمنة داخل المدينة، بعد تلقي مناشدات من عائلات محاصرة. وذكرت المحافظة، بحسب وكالة الأنباء السورية “سانا”، أن قوات “قسد” منعت عدداً من الأهالي من مغادرة الأحياء يوم أمس الأربعاء.
عمليات استهداف مركّزة
وبدأ الجيش السوري، عصر اليوم، عمليات استهداف مركّزة ضد مواقع “قسد” في أحياء الأشرفية والشيخ مقصود وبني زيد اعتباراً من الساعة 01:30 ظهراً، مع فرض حظر تجوال في الأحياء الثلاثة حتى إشعارٍ آخر، ودعوة المدنيين إلى الابتعاد عن مواقع “قسد” حرصاً على سلامتهم.
المصدر: تلفزيون سوريا






