عناقيدُ بطعمِ الحزن

 محمد علي الحايك

في الذكرى العاشرة لرحيله”
في رثاء أخي الذي لم تلده أمي: الأستاذ خضر علي محمود المتوفى بالقاهرة يوم ٢٠١٠/٧/١١م رحمه الله
القراء الأعزاء: ما حزنت على إنسان في حياتي حزني على خضر. وما بكيتُ على رجلٍ أبداً مثلما بكيتُ على خضر.
كتبت هذا الرثاء كل حرفٍ بدمعة وكل دمعةٍ بحسرة ولم أستطع أن أوفي الرجل حقه لأن حزني أكبر من الكلمات.
اللهم ارحمه وتقبله قبولاً حسناٌ واسكنه فسيح جناتك واخلف في ذريته الخير الكثير.
كان الصديق الأول طيلة عمري ووفاءً له أقول إن صداقتنا كانت تاريخية بين أخوين تحابا في الله اجتمعا عليه وافترقا عليه.
جمعني الله به تحت ظل الرحمن يوم لا ظل إلا ظله

رأيـتُ الــمــوتَ يخــتطـفُ السـجايـا
ويـخـفــي فــي عـبـاءَتــهِ الــرزايـــا
فـلا عــيــنـي تــنــامُ عـلى هــواهــا
ولا فــرحــي يـعـيــشُ مع الــمــرايــا
ولا شــــوقــي إلــى لــقــيــاكَ دربٌ
مــن الـريـحـانِ تـفـرشُـهُ الـصـبـايـــا
ولا أرقـي بــليـــلاتِ الــقـوافـــي
يــسامرُ شــمــعــةً حملتْ أسايا
ولا وتـــري عــلـى الـنغـماتِ يـجـري
فــأحــلامــي مـــكـسّــرةُ الـــزوايــــا
عــنـاقــيــدٌ بـطـعـمِ الـحــزنِ كـرمــي
ودالـــــيــــةٌ بـــــألـــوانِ الــمــنـايـــا
عــرفـتُـكَ و الـزمـانُ شــتــاءُ وقــتــي
ورائــعـــــةٌ شــــتــاءاتُ الـحـكــايـــا
وغــرسـاتُ الــوفــاءِ ربـيــعُ روحـــي
عــرائـسُ تـرتـدي أحلى الــهـــدايـــا
وشعـري مـن حـقـولِ الـقلبِ عـشـقٌ
ســمـيـرُ الــبـدرِ في ليلِ الـخــفــايـــا
لقــــاهرةِ المعزِّ يطيرُ قلبي
ونهرُ النيلِ يُقـرؤني التحـايا
وكــفُّ” الــخضــرِ” تمسحُ عن عيوني
دمــوعـاً بـلـّلــتْ حُــمـــرَ الــخــلايــــا
شَــكـوتُ إلـيـه تـقـصـيـري ودهـري
فــأطـرقَ بـرهـةَ وطوى الـقـضـايـــا
وهـــبّ عــلـى ســجــيـتـهِ يُــصـلّـي
وســاهـــرةٌ مــحــطّــاتُ الـسجــايـــا
يـقاسـمُني الـهـمـومَ إذا اعـتـرتـنـي
ويـرفــعُ عـثـرتي، يـحـمـي خُـطـايــا
ويــــفــــرحُ إن أصـابـتـنـي حــظــوظٌ
ويـدعــو الله أنْ يُـجــزي الــعـطايـــا
خــفيـفُ الـظـلِّ فــي رسـمِ المعانـي
شــفـيفُ الـروحِ، نـبـراسُ الــنّــوايـــا
عــفـيـفُ الـنـفــسِ مطـيـابُ الخـصـالِ
كـبـيـرُ الـقـلب مـا عرفَ الــدنـــايـــا
كـريــمٌ مــثــلُ بـحـرِ الــحـــبِّ فـيــضٌ
يــجــودُ بـنـفـسـه و يـقـي الـرعـايـــا
فـكـيـف يـكـونُ مَــنْ صــلّـى اقـتـداءً؟!
بـأكـرمِ مــرســلٍ خــيــر الــبــرايـــا
ومَـنْ “سلوى” بغـربـتهِ أضـاءتْ؟!
مـصابــيـحَ الــهــدايــةِ و الــتـكـايــــا
أخــو “عـــزٍّ ” ومــا أدراكَ “عـــزٌّ “؟!
ســلــيــلُ مــكــارمِ الـدنـيـا مــزايــــا
عـزائــي فــيــكَ يــحــمــلُــنــي لـيـــوم
كـتـبـتَ بـلــوعـةِ الـحـبِّ الـوصايــــا
فـكـنـتَ قــصــيـدةً هــطـلـــتْ بـقـلـبــي
فـأشـرقـتِ الـسـرائــرُ و الــطــوايـــا
مــعــلّـقــةً بــهـا خــلـــجـاتُ صـمــتـي
و بــوصـلـتــي إذا ضـــلّــتْ رؤايـــا

 

اترك تعليقاً
2+

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى