ألبومات من ماضي سورية || ما تخبرنا به الصور الفوتوغرافية عن دمشق وتغيراتها

محمد تركي الربيعو

نشر الباحث المؤرخ السوري عبد الرزاق معاذ بالإنترنت صوراً فوتوغرافية تغطي عهوداً مختلفة التقطها بالآلاف والده المؤرخ الفنان خالد معاذ في دمشق وغيرها بين العشرينيات والستينيات. حاوره محمد تركي الربيعو لموقع قنطرة.

يُلاحَظ اليوم -على صفحات السوشال ميديا- انتشار المجموعات التي تنشرُ صوراً فوتوغرافية تتناول ماضي المدن السورية في القرن العشرين. تتنوع تواريخ هذه الصور، منذ بدايات القرن العشرين تقريباً، إلى فترة التسعينيات. يظهر في بعضها شبان في فترة الخمسينيات، بكامل أناقتهم، وهم في رحلة إلى غوطة دمشق. وترصد صورة أخرى بعض معالم حلب خلال الثلاثينيات والأربعينيات؛ أو صور مقهى في مدينة حمص، أو شكل بعض الأسواق والباعة في تلك الأيام.

يحمل هذا الاهتمام بالصور القديمة عدة دوافع، منها الحنين للماضي. وهذا ما نراه في مدن عربية أخرى مثل القاهرة وبيروت وبغداد. لكن الجديد في هذه الظاهرة، رغبة البعض في تجاوز ما هو حنيني، واعتبار الصور كأداة للدفاع عن ذاكرة المدن السورية. وهي الذاكرة التي أخذت تشهد هزات عديدة منذ نهاية التسعينيات، قبل أن تأتي الحرب وتعمّق من حجم التغير جراء الدمار الذي حدث، إضافة إلى ظهور سياسات عمرانية جديدة في مدينة مثل دمشق.

صورة التكية السليمانية بدمشق في الستينيات – تصوير خالد معاذ. يقول عبد الرزاق معاذ: التكية السليمانية هي أحد أعمال المعمار سنان، أحد أهم المعماريين في التاريخ. والمبنى له رمزيته وتاريخه في الذاكرة الدمشقية، غير أهميته كأثر عالمي.

الملفت النظر أيضاً، أنّ المشاركين في نشر هذه الصور، ليسوا مجرد هواة، وإنما هناك حضور واسع لأكاديميين وسياسيين ومؤلّفين عن ذاكرة المدينة.

ويظهر الأكاديمي السابق في جامعة هارفارد، عبد الرزاق معاذ، واحدا من المنخرطين في هذا الشأن. إذ أخذ يعمل في السنوات الأخيرة على نشر صور عديدة عن مدينة دمشق على صفحته الشخصية في فيسبوك، أو في صفحات ومجموعات أخرى.

يعتمد في جمعه ونشره للصور على ما تركه له والده (المؤرخ والفنان الراحل خالد معاذ) من ألبومات تضمُّ آلاف الصور التي تنقل واقع العمران والحياة اليومية بدمشق خلال القرن العشرين.

كان خالد معاذ قد بدأ في وقت مبكر من العشرينيات التأريخ لعمران مدينة دمشق. وعمل في مصلحة تنظيم المدن عام 1936، ثم ترك الوظيفة نتيجة خلافه مع المهندس الفرنسي ميشيل إيكوشار، والذي وضع خطط مشاريع تخطيط مدينة دمشق، إذ كان يرى أنّ توسع المدينة لا يجوز أن يتم على حساب المناطق المشجرة.

حلب الخمسينيات – تصوير خالد معاذ. “تبين الصور أيضا أنّ هناك حميمية ورقي. كان لدى خالد معاذ صالون في بيته، يحضره مثقفون من خلفيات متعددة، وكانت تعقد فيه سهرات ثقافية، في منزله والذي هدم في عام 1970″، وفق ما يقول عبد الرزاق معاذ.

 أكمل لاحقا مشروعه في التوثيق للمدينة من خلال الصور. مما جعله يترك عشرات الألبومات الفوتوغرافية، والتي لم تتح لها فرصة النشر.

 وفي الثمانينيات، أبدى الابن عبد الرزاق اهتماماً بدراسة التاريخ. وبعد إنهاء دراسته الجامعية بدمشق، انتقل لفرنسا وحصل هناك على درجة الدكتوراه في التاريخ العمراني الأيوبي للمدينة. بعد ذلك، عمل باحثا في هارفارد وفي عدد من المؤسسات الأخرى، آخرها مؤسسة غيردا هنكل الألمانية المهتمة بالتراث الثقافي.

يروي لنا د. عبد الرزاق، في مقابلته مع موقع قنطرة، عن الألبومات التي تركها والده عن دمشق، وبماذا تخبرنا الصور الموجود بداخلها، ولماذا يخصص اليوم جزءاً من نشاطه من أجل نشر صور من المدينة على صفحات السوشال ميديا.

حي ساروجا 1960 – تصوير خالد معاذ. كان خالد معاذ يقول: إنْ أردتم معرفة مذكراتي تجدونا في صوري. وقد ترك 10 آلاف صورة، لكن هناك مجموعة ضائعة لأسباب معينة تعود لفترة ما قبل الخمسينيات، لدينا بعضها وربما تظهر لاحقاً، بحسب ما يؤكد عبد الرزاق معاذ.

ما الذي ترويه ألبومات الراحل خالد معاذ الفوتوغرافية عن دمشق؟

عبد الرزاق معاذ: في الحقيقة صور خالد معاذ لم تشمل دمشق فحسب، وإنما بلاد الشام عموماً، مثل صيدا وطرابلس.

هذه الصور عبارة عن ذاكرة وتوثيق لواقع المدن العمراني والاجتماعي آنذاك بالدرجة الأولى. الملفت أن خالد معاذ ترك لنا عدة مجلدات تتعلق بالتراث اللامادي. ويتمثّل بأشياء مختلفة مثل العادات والتقاليد والأزياء. كان يقول لنا: إنْ أردتم معرفة مذكراتي تجدونا في صوري. في الحقيقة ترك لنا 10 آلاف صورة، لكن هناك مجموعة ضائعة لأسباب معينة تعود لفترة ما قبل الخمسينيات، لدينا بعضها وربما تظهر لاحقاً.

دمشق الجسر الأبيض في الخمسينيات – تصوير خالد معاذ. يحمل الاهتمام بالصور القديمة عدة دوافع، منها: الحنين للماضي وكذلك اعتبار الصور أداةً للدفاع عن ذاكرة المدن.

برأيك لماذا حرص والدك على جمع هذه الصور. هل كان لديه قلق من تغيّر المعالم الحضرية لمدينة دمشق، في ظل التحولات الحداثية؟

عبد الرزاق معاذ: بالتأكيد كان لديه قلق. تشكّل عندما رأى الجرافات تزيل أبنية تاريخية، وعندما رأى مخططات تنظيمية للمدينة تريد إزالة الاحياء التاريخية الواقعة خارج السور. ظهر هذا الاهتمام منذ انتسابه إلى المعهد الفرنسي للآثار والفنون الاسلامية الذي أقيم في قصر العظم عام ١٩٢٢. وهنا بدأ الاهتمام بالتراث، وساعد في ذلك وصول شاب عبقري فرنسي هو جان سوفاجيه عام ١٩٢٣ والذي أصبح من كبار الباحثين المختصين بتاريخ وآثار سوريا. وقد بدأ خالد معاذ وجان سوفاجيه، منذ ذلك الوقت، بدراسة وتوثيق التراث الثقافي الأثري والفني من مبان أثرية وحتى نسيج تقليدي في الريف أيضاً. وسرعان ما نشرا بحثاً عام ١٩٢٩ عن تربة ابن المقدم في دمشق وضعته كأول آثاري سوري. ورغم وفاة سوفاجيه المبكرة عام ١٩٥٠، استمر خالد معاذ بالعمل البحثي والتوثيقي لدمشق ومدن أخرى في بلاد الشام مثل صيدا وطرابلس وحمص وحماة وغيرها.

دمشق الخمسينيات – تصوير خالد معاذ. يقول عبد الرزاق معاذ: توجد زيادة اهتمام بما يسمى الثقافة البصرية واهتمام بالذاكرة البصرية كذلك. ولا شك أن الصور تقدم أدلة دامغة لا تخطئ.

يفسر بعض الباحثين في تاريخ الصور، ظاهرة عودة نشر صور الماضي من باب كونها محاولة للدفاع عن المدن؟ ما رأيك؟

عبد الرزاق معاذ: نعم صحيح. هناك زيادة اهتمام بما يسمى الثقافة البصرية واهتمام بالذاكرة البصرية كذلك. ولا شك أن الصور تقدم أدلة دامغة لا تخطئ. كذلك تساعد على نشر الوعي وتقدم براهين على أهمية التراث في المدن التاريخية العربية التي تتعرض في كثير من الاحيان إلى اجراءات تعسفية تجهل أهمية التراث، أو لكونها لا تعرفه.

صياد في مدينة غزة الفلسطينية 1960 – تصوير خالد معاذ. صور خالد معاذ لم تشمل دمشق في سوريا فحسب، وإنما بلاد الشام عموماً: مثل صيدا وطرابلس في لبنان، وكذلك غزة في فلسطين.

تخصصتَ في دراسة تاريخ دمشق العمراني خلال العهدين السلجوقي والأيوبي، وفي مراحل أخرى. ولذلك دعني أسألك عن صورك التي التقطتها؟ بماذا تختلف عن صور والدك؟

عبد الرزاق معاذ: عام ١٩٨٥ وبعد الانتهاء من دراستي في قسم التاريخ في جامعة دمشق سافرت لفرنسا للتخصص في الفن والاثار الإسلامية. اخترت موضوعا للدكتوراة عن عمارة المدارس في دمشق في العهدين السلجوقي والأيوبي. وقد تطلب ذلك القيام بمسح أثرى في مدينة دمشق لدراسة المدارس المتبقية من تلك الفترة أو البحث عما تبقى منها. واستندت على صور والدي، كما حاولت العودة إلى المباني التي زارها لتوثيق وضعها الراهن في الثمانينيات ورصد التغيرات الحاصلة والتي لم تكن في الغالب إيجابية. وقد حاولت بشكل عام الاستمرار على هذا النهج حتى بعد أن أنهيت أطروحتي للدكتوراة. كما سعيت إلى الاستمرار بتوثيق وإعادة تصوير الصور التي التقطها الوالد ما بين العشرينيات حتى الستينيات، والتي تغطي عهودا مختلفة، لنرى كيف كانت وكيف أصبحت.

الباحث المؤرخ السوري عبد الرزاق معاذ ووالده المؤرخ الفنان الراحل خالد معاذ. نشر الأكاديمي السابق في جامعة هارفارد، عبد الرزاق معاذ، صورا عديدة عن مدينة دمشق على صفحته الشخصية في فيسبوك وغيره واعتمد في جمعه ونشره للصور على ما تركه له والده خالد معاذ من ألبومات تضمُّ آلاف الصور التي تنقل واقع العمران والحياة اليومية بدمشق خلال القرن العشرين.

من خلال خبرتك ومتابعتك، ما الذي يحدث في دمشق اليوم على صعيد تراث المدينة القديم؟ هل ما نشهده اليوم من تغيرات في بعض وجوهها مرتبط بالحرب وآثارها، أم هو نتاج سياسة لَبْرَلة تجاه التراث اعتُمِدت مع بداية الألفية الجديدة؟

عبد الرزاق معاذ: من الضروري أن أشير إلى أنّ المخطط التنظيمي الذي وُضِع لمدينة دمشق في الثلاثينيات، أيام الانتداب الفرنسي، قد حكم بالإعدام على الأحياء التاريخية الواقعة خارج السور؛ مثل الميدان وساروجا والقنوات وغيرها. ولم تتغير هذه السياسة العمرانية مع زوال الانتداب، بل استُدعي مخطط المدن الفرنسي ميشيل إيكوشار، الذي شارك في مخطط الثلاثينيات، لوضع مخطط آخر للمدينة في الستينيات. كان هذا المخطط أيضًا تعسفياً تجاه تراث المدينة، بل وحتى غوطتها أيضاً، الأمر الذي أدى إلى فقدان الكثير من الأبنية التاريخية وأجزاء من الأحياء التاريخية، وفقدان غالبية الغطاء الأخضر في المدينة وما حولها، وكذلك شبه فقدان، إن لم نقل فقدان، الغوطة. وفي عام ٢٠٠٠ تم تعييني مديراً عاما للآثار والمتاحف. والطريف والمحزن بنفس الوقت، أنني وجدت على مكتبي ورقة واحدة وهي محضر اجتماع تم الاتفاق فيه على هدم حي ساروجا التاريخي. وهنا بدأت رحلة طويلة، وأحيانا عبثية، تحاول إنقاذ ما يمكن إنقاذه. وقد تمت حماية ساروجا وقتها وتسجيلها أثريا. ولكن هذا لا يمنع من حماقة، أو حماقات، كالتي فعلها وزير الثقافة في عام 2006، حين تبنى هدم أجزاء تاريخية ترتبط بالذاكرة المحلية لدمشق، ورفع التسجيل الأثري عن مناطق أخرى.

سوريا مهد التنوع الديني والثقافي . ملصق دعائي لمعرض “سوريا ضد النسيان” في مدينة كولونيا.

سوريا قبل الحرب…موطن التنوع الثقافي والديني

معرض يهدف لتذكير اللاجئين بوطنهم وكيف كان سابقا، كي لا ينسى السوريون وبقية العالم سوريا التي اختفى الحديث عنها بعد اندلاع الحرب في أوكرانيا. تورتسن لاندسبيرغ زار المعرض وقابل القائم عليه.

من خلال الصور، برأيك كيف تغيرت الحياة الاجتماعية بدمشق من الخمسينيات وحتى التسعينيات؟

عبد الرزاق معاذ: عند النقاش حول هذه النقطة، لا أعرف لماذا يحضرني مقطع من فيلم عمارة يعقوبيان عندما يتحدث فيها أحد المقاطع عن تدهور الأوضاع بالبلاد. وهذا الشيء نلاحظه مثلا في لباس أهالي دمشق بين تلك الفترة واليوم. تحضرني هنا صورة كاريكاتورية لشخصيات من السينما في الخمسينيات، كليف روبرتسون وأناقته، وشخصيات من السينما الحالية. هذا ما يحدث اليوم أيضاً، نحو المزيد من التدهور. على صعيد الحياة الاجتماعية بدمشق، تبين الصور أيضا أنّ هناك حميمية ورُقِيَّاً. كان لدى خالد معاذ صالون في بيته، يحضره مثقفون من خلفيات متعددة، وكانت تعقد فيه سهرات ثقافية، في منزله والذي هدم في عام 1970. نلاحظ أيضا في مجلد رسومات سريعة بالحبر الصيني، محاولة والدي رصد مشاهد من الحياة اليومية. وربما هذا جعل بعض الفنانين يعبرون عن اهتمامهم بدراسة هذه الرسومات لفهم مدينة دمشق وتحولاتها في العقود الأخيرة.

حي ساروجا بدمشق، نزلة الحدبة 1992 – تصوير عبد الرزاق معاذ. “سعيتُ إلى الاستمرار بتوثيق وإعادة تصوير الصور التي التقطها الوالد ما بين العشرينيات حتى الستينيات، والتي تغطي عهودا مختلفة، لنرى كيف كانت وكيف أصبحت”، كما يقول عبد الرزاق معاذ.

دعني أطرح عليك سؤالا آخر يتعلق بالتكية السليمانية، التي كثر الحديث عنها في السنوات الأخيرة. برأيك ما الذي يحدث بداخلها اليوم. خاصة وأنك تكثر من نشر صور عن التكية خلال فترات متعددة من الماضي؟

عبد الرزاق معاذ: هذا السؤال طرحته عدة مرات وما أزال. عدم وجود شفافية في التعامل، وتجاهل المجتمع المحلي سواء في التكية أو ما جرى على صعيد إعادة تصميم ساحة السبع بحرات وسط دمشق. نحن أمام أسلوب في التعامل وإدارة الأمور، يقوم على غياب الشفافية والمجتمع المحلي وغياب المختصين.

 أذكر عندما كنت مدير الآثار ولاحقا معاون وزير الثقافة كان هناك دراسة أو مشروع مسيء للتكية، وقد قمنا بإلغائه واستبداله بمشروع مقدم من جهة دولية معتمدة من قبل اليونسكو وبإشرافها.

هذا كله تغير، وحل محله مكتب لبناني مجهول وغير مختص بهذه الأعمال، وأصبح يتعامل مع المبنى دون أدنى احترام لخصوصيته وطابعه الزمني. التكية السليمانية هي أحد أعمال المعمار سنان، أحد أهم المعماريين في التاريخ. والمبنى له رمزيته وتاريخه في الذاكرة الدمشقية، غير أهميته كأثر عالمي. والتعامل معه بهذه الخفة ووضع أماكن وطاولات للطعام وتقديم الوجبات ضمن خطة إعادة ترميمه، يعدُّ إهانة للمبنى وللمدينة. وينطبق الشيء ذاته على عدم الشفافية حيال أعمال الترميم التي جرت في حلب والتي أبدت اليونسكو تحفظات عديدة حولها، بسبب عدم إشراك المجتمع المحلي أو المختصين.

لوحة من إعداد المؤرخ والفنان الراحل خالد معاذ 1961. يقول الباحث المؤرخ السوري عبد الرزاق معاذ: “نلاحظ أيضا في مجلد رسومات سريعة بالحبر الصيني، محاولة والدي رصد مشاهد من الحياة اليومية. وربما هذا جعل بعض الفنانين يعبرون عن اهتمامهم بدراسة هذه الرسومات لفهم مدينة دمشق وتحولاتها في العقود الأخيرة”.

 

هل تفكر بنشر صور والدك وصورك في ألبوم، أو ألبومات بالأحرى؟ وما أهمية وجود صفحات (مثل دمشق بالأبيض والأسود) تُعنى بجمع صور عن المدينة؟

عبد الرزاق معاذ: أرجو ذلك وأرجو أن نوفّق لإيجاد ناشر جيد. أما بالنسبة لسؤالك عن نشر الصور في منصات وسائل التواصل الاجتماعي فهذا جزء من التوعية بأهمية التراث، وضرورة المحافظة عليه، والاستمرار بمسيرة التعليم. وهي مهنة أقوم بها منذ ثلاثين عاماً، وأحاول القيام بها بشتى السبل المتاحة.

المصدر: موقع قنطرة

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

  1. إن انتشار المجموعات التي تنشرُ صوراً فوتوغرافية بالسوشال ميديا تتناول ماضي المدن السورية في القرن العشرين بتواريخ متنوعة للصور من بدايات القرن العشرين إلى فترة التسعينيات، بغوطة دمشق وأخرى لبعض معالم حلب أو مقاهي حمص ، هل هي حنين للماضي أم تثبيت للتطور العمراني والاجتماعي أم توعية بأهمية التراث ؟

زر الذهاب إلى الأعلى