الحرب على إيران: أميركا تشن ضربات جديدة على مواقع إيرانية

أعلن الجيش الأميركي أنه شنّ ضربات جديدة ضدّ إيران بهدف تقويض قدرتها على تعطيل الملاحة عبر مضيق هرمز، وفق ما أفادت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم).

وقالت “سنتكوم” على “إكس” إن القوات الأميركية “بدأت تنفيذ ضربات إضافية ضد إيران بهدف تقويض قدرتها على تهديد حرية الملاحة في مضيق هرمز” مضيفة أن واشنطن “تحمّل إيران مسؤولية العدوان غير المبرّر على السفن التجارية”.

وفي وقت سابق اليوم الأربعاء، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب لهجته من قمة حلف شمال الأطلسي، معلناً أنه يزداد تشاؤماً حيال فرص صمود الاتفاق المؤقت مع طهران، ومهدداً بشن ضربات جديدة قد تبدأ “الليلة”، مع عدم استبعاد إعادة فرض الحصار البحري على إيران، أو السيطرة على جزيرة خرج، مركز صادرات النفط الإيرانية، أو استهداف البنية التحتية الحيوية، بما في ذلك محطات الكهرباء والمياه، إذا اقتضت الضرورة.

وشدد ترامب على أن الولايات المتحدة لن تسمح لإيران بامتلاك سلاح نووي، مؤكداً أن الجيش الأميركي دمّر عشرات الزوارق التابعة للحرس الثوري، وأن واشنطن ستواصل استهدافها إذا استمرت الهجمات الإيرانية على الملاحة، معتبراً أن الإيرانيين “يتصرفون بشكل سيئ” وأن الرد الأميركي جاء بعد استهداف سفن في مضيق هرمز، فيما أكد أن مسألة تغيير النظام ليست هدفاً للحملة العسكرية الحالية.

وفي المقابل، وصف الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الغارات الإيرانية بأنها تمثل “انتهاكاً للاتفاق المؤقت”، معتبراً أن طهران أخطأت بالتصعيد، لكنه شدد في الوقت ذاته على أن الاجتماعات والمفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران ستستمر خلال فترة وقف إطلاق النار الممتدة ستين يوماً، مؤكداً أن المقترح الفرنسي-البريطاني لتأمين الملاحة في مضيق هرمز لا يزال مناسباً ويمكن أن يشكل جزءاً من جهود منع اتساع المواجهة.

وجاءت هذه المواقف في وقت اتسعت فيه رقعة المواجهة الميدانية، إذ أعلن الحرس الثوري الإيراني تنفيذ هجمات صاروخية وبطائرات مسيّرة استهدفت مواقع عسكرية أميركية في البحرين والكويت رداً على الضربات الأميركية الأخيرة، فيما أكدت واشنطن مواصلة عملياتها العسكرية ضد أهداف للحرس الثوري، بينما اتهمت طهران الولايات المتحدة بخرق وقف إطلاق النار.

وترافق ذلك مع تصاعد المخاوف على أمن الملاحة وإمدادات الطاقة العالمية، بعد تعرض ناقلات قطرية وسعودية لهجمات في مضيق هرمز، وإدانة دولية متزايدة للهجمات على السفن، وتحركات أوروبية وأطلسية لإزالة الألغام وحماية الممرات البحرية، في وقت تتواصل فيه الاتصالات الإقليمية والدولية لمنع انهيار وقف إطلاق النار واحتواء التصعيد بين واشنطن وطهران.

 

المصدر: المدن

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى