
تعكس التفجيرات في دمشق أمس إفلاس من هم وراءها، يأسهم، ضعف حيلتهم بوضع متفجرات بدائية في حاوية قمامة خارج النطاق الأمني المضروب حول كامل المنطقة التي يمكن أن تكون مستهدفة، وعلى الأرجح هناك صلة بين من قام بالتفجير في المقهى القريب من قصر العدل والتفجيرات أمس.
ولكون التفجير قرب مبنى قصر العدل يوحي بمن يقف خلفه من خلال اختيار قصر العدل كهدف, بالتالي المحاكمات التي تجري داخله , فذلك يلقي شبهة على من قام بالتفجيرات أمس .
على أية حال , ينبغي الأخذ بالاعتبار أننا نواجه حملة ارهابية منسقة هدفها المباشر زعزعة الأمن وعرقلة إعادة الاعمار , وهدفها الأبعد استفزاز الشعب السوري ودفعه نحو التحرك ضد الفلول خارج النظام العام .
مثل هذا التحرك إن حدث يمكن أن يسفر عن فقدان السيطرة على الشارع في أكثر من مكان . وبالتالي الدخول في حالة من الفوضى والاقتتال الداخلي وسفك الدماء .
ماينبغي فعله هو اليقظة وإفشال أهداف الحملة التي بدأت وربما تستمر لبعض الوقت .
بالنسبة للدولة فعليها بذل المزيد من أجل الحفاظ على الأمن , ولا شك أن التفجيرات أمس تعني وجود ثغرات في نظام الأمن لابد أن تدرس جيدا .
وبالنسبة للشعب السوري فلابد أن يتجاوز بوعيه هذا الامتحان .
وهو قد تجاوز قبله ماهو أصعب منه بكثير . لكن عليه أيضا أن يكون سندا لأمن البلاد وسدا أمام إجرام المجرمين بالتضامن والتكاتف ومراقبة ككل حركة مشبوهة .
وضع متفجرة بدائية بحاوية قمامة أو تحت طاولة مقهى عمل إجرامي شنيع , لكنه يدل على الضعف والعجز أيضا .
هو يدل على حشرجة وحش في حالة تقارب الموت .
والقافلة تسير . وستبقى تسير .






