المواطن المغترب أولوية.. السفارة السورية في رومانيا تُنقذ عائلة سورية من الترحيل

هبا أحمد

تابعت السفارة السورية في العاصمة الرومانية بوخارست، قضية المواطنة ‏السورية سعاد جليلاتي وابنها اللذين واجها إجراءات ترحيل نتيجة تعثر تجديد ‏إقامتهما، حيث أثمرت جهود السفارة بالتوصل إلى معالجة قانونية حالت دون ‏ترحيلهما، وأتاحت لهما فرصة تسوية وضعهما لدى السلطات المختصة.‏

‏وروت جليلاتي في حديثها لمراسل “سانا”، أمس الثلاثاء 23 حزيران، تفاصيل ما جرى معها، موضحة ‏أنها قدمت إلى رومانيا قبل أربع سنوات بموجب إقامة عمل، وتمكنت بعد ‏عام من إحضار ابنها، بينما كانت عائلتها بأكملها تقريباً مستقرة في رومانيا ‏منذ سنوات طويلة، بمن فيهم والدها الذي عاش هناك نحو 35 عاماً وتوفي ‏فيها، إضافة إلى أشقائها وشقيقاتها.‏

‏‏وذكرت جليلاتي أنه عندما توجهت لاستكمال إجراءات تجديد الإقامة لها ‏ولابنها، لم تتمكن من ذلك بسبب التأخير والروتين في المعاملات، ليتم ‏احتجازها مع ابنها في مركز للترحيل، وسط إجراءات كانت تمهّد لإعادتها ‏إلى سوريا بعد طلب إذن عبور من السفارة السورية.‏

‏‏وأضافت: إن إدارة المركز طلبت منها التواصل مع السفارة السورية عبر ‏تقنية الاتصال المرئي، وهناك جرى الحديث معها حول وضعها وإمكانياتها، ‏وما إذا كانت ترغب في العودة إلى سوريا أم لا، مشيرة إلى أنها شرحت ‏بشكل كامل أنها جاءت إلى رومانيا للعمل، وأن تعثر تجديد الإقامة كان ناتجاً ‏عن بطء في الإجراءات، لا عن رغبة بالمخالفة أو البقاء خارج القانون.‏

‏وأكدت جليلاتي أن تدخل السفارة السورية شكّل بالنسبة لها أمراً غير ‏مسبوق، واصفة ما جرى بأنه تدخل إنساني بحت، وموضحة أنها المرة ‏الأولى التي تشعر فيها بأن السفارة السورية تقف فعلياً إلى جانب مواطنيها ‏في مثل هذه الظروف.‏

‏في سياق متصل، أكد القائم بأعمال السفارة السورية لدى بوخارست أنس البدوي ‏في تصريحات لمراسل “سانا”، أن توجيهات وزير الخارجية والمغتربين ‏أسعد حسن الشيباني كانت واضحة منذ مباشرة البعثات السورية عملها، ‏ومفادها أن المواطن السوري المغترب هو الأولوية القصوى، سواء فيما ‏يتعلق بالخدمات القنصلية أو بالحالات الإنسانية التي تتطلب المتابعة ‏والتدخل.‏

وأشار البدوي إلى أن السفارة حرصت على التواصل المباشر مع المواطنة ‏السورية للاطلاع على ظروفها ومتابعة قضيتها مع الجهات الرومانية ‏المعنية.‏

بدوره، أوضح القنصل السوري في بوخارست فاضل الرفاعي في تصريح ‏مماثل، أن السفارة تتبع آلية تقوم على التواصل المباشر مع المواطنين ‏السوريين في الحالات المتعلقة بالعودة إلى الوطن، للتأكد من أن أي عودة تتم ‏بصورة طوعية وكريمة، لافتاً إلى أن البعثة تحافظ على قنوات تواصل ‏مستمرة مع الجهات المختصة في رومانيا لمتابعة أوضاع السوريين ومعالجة ‏ما قد يوجهونه من إشكالات قانونية أو إدارية.

المصدر: صحيفة الثورة السورية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى