
يبدو أن منهج اعادة بناء الدولة …وبعد مضي قرابة عام ونصف على سقوط العميل الاسد…لم يتمكن من اجتذاب السوريين اليه..فقد بات اكثريتهم ..ينظر اليه بعين الحذر والتوجس والخوف…خاصة وان خطاب السلطة الحاكمة لم يأت منذ ان تم اطلاق ماسمي بالاعلان الدستوري.. على طمأنة المواطن عن ماهية هذه الدولة وشكل نظامها السياسي.. ..ومما زاد في هذا التوجس والخوف الاحداث التي فرضت نفسها في الجنوب والشمال الشرقي وفي الغرب من سوريا….وممارسات السلطة حيالها…وعليه لابد من القول …ان الثورة السورية العظيمة… التي انطلقت لم تكن لتكون بهذا الزخم وهذا الفداء وهذا الكم الهائل من التضحيات…لولا ان الهدف الحلم…كان اسقاط نظام العمالة واستعادة الدولة السورية الحديثة التي وُضعت مرتكزاتها النموذجية بعيد الاستقلال عن الاستعمار الفرنسي والتي تم التامر المتعدد الاوجه عليها وابتلاعها لتكون اداة لخدمة المصالح الذاتية والجهوية في مواجهة مصالح الشعب السوري المكافح…
بمعنى اخر ان الشعب السوري ليس بعيدا عنه شكل الدولة ونموذجها التي يريد…
وليس ناسيا..ان دولته المسروقة والتي عاشها منذ التأسيس وعاش تشظيها بين المراحل التاريخية التي فُرضت عليه يدرك انها دولة الموسسات العصرية ودولة البرلمان ..ودولة الحريات والحقوق…ويدرك كذلك انه عاش ثلاثة ارباع القرن وهو يناضل بثبات واناة وفداء لكي يستعيد مرتكزات الدولة النموذج والتي هشمها اعداء الشعب وتطلعاته…ويبدو ان القيمين على القرار السلطوي اليوم ينسون هذا المشهد…ويسمحون لظاهرة مثل الظاهرة التي تعرضت لها المحامية نور كيالي..ان تنتعش في الفضاء الرسمي والشعبي…ويسمحون بفرض مااريد فرضه على المحامية…
وهنا نعتقد انه لابد ان نذكر امثال هؤلاء ان سورية ودولتها التاريخية …لايمكن ان تعود الى الخلف. حيث الحريات المتنوعة تعيش في دم كل سوري توالد على الارض السورية منذ التاسيس حتى اليوم…
والى مثل هؤلاء نتوجه بالتذكير…
ان الدولة المعاصرة التي وعد ببنائها القادة المحررون لا مناص من ان تكون أكثر معاصرة وحداثة وحرية…والا…. فالشعب السوري …لابد انه مستمر في النضال حتى تحقيق الحلم…تحية الى…. المحامية نور كيالي.






