
نفّذ الطيران الحربي الأردني غارات جوية استهدفت مواقع في جنوب سورية، مساء يوم الاثنين، بتاريخ 26/10/2026، تحت مسمّى «الردع الأردني – حمود» ، ووفقاً للتقارير الأولية فقد بلغ عدد الضحايا نحو عشرة أشخاص، إضافةً إلى أربعة جرحى بينهم نساء واطفال.
وجاءت هذه الغارات، بحسب ما أُعلن، في سياق الردّ الأردني على تفجير إرهابي استهدف كنيسة القديس جاورجيوس للروم الأرثوذكس / قرية حمود بمحافظة الكرك جنوب الأردن، في خطوة تمثّل تجاوزاً واضحاً للسيادة السورية، ومخالفةً لمبادئ حسن الجوار وقواعد القانون الدولي. إذ كان من الممكن للسلطات الأردنية اللجوء إلى القنوات الدبلوماسية والتنسيق مع الحكومة السورية لملاحقة المتورطين وإلقاء القبض عليهم وإحالتهم إلى العدالة، تفادياً لإراقة دماء المدنيين وتعريض حياتهم للخطر.
إننا في المنظمة العربية لحقوق الإنسان في سورية ندين بأشدّ العبارات استهداف الطيران الحربي الأردني للأراضي السورية، ونعرب عن بالغ أسفنا لسقوط ضحايا من المدنيين الأبرياء. وتؤكد المنظمة أن القانون الدولي الإنساني يحظر استهداف المدنيين والأعيان المدنية، ويلزم جميع الأطراف باتخاذ الاحتياطات اللازمة لتجنيب المدنيين آثار العمليات العسكرية.
كما تدعو المنظمة السلطات السورية والجهات الدولية المتخصة بتوثيق الحادثة وإجراء تحقيق مستقل وشفاف لكشف ملابساتها، وتحديد المسؤوليات وضمان المساءلة وجبر الضرر للضحايا وذويهم ، واتخاذ الإجراءات اللازمة لمنع تكرارها، تجنباً لأي تصعيد من شأنه تهديد أمن المدنيين واستقرار المنطقة، وبما يضمن احترام السيادة السورية وقواعد القانون الدولي والمواثيق الدولية.
الرحمة للضحايا، والشفاء العاجل للجرحى، وخالص التعازي إلى أسر الضحايا.
27 تشرين الأول 2026
المنظمة العربية لحقوق الإنسان
في سورية






