القرار السوري أمام الاستفزازات الاسرائيلية

معقل زهور عدي

يقف صاحب القرار السوري في موضع حرج للغاية أمام الاستفزازات الاسرائيلية التي تصاعدت في الفترة الأخيرة، ويبدو أن تحسن موقف نتنياهو لدى الادارة الأمريكية من خلال احتمالات عودة الحرب مع إيران منحته فرصة لزيادة التوغلات داخل القنيطرة وريف دمشق ودرعا دون أن تتحرك الادارة الأمريكية لكبح جماح نتنياهو في عدوانيته المتزايدة على سورية.

واضح أن أحد أهداف نتنياهو هو سحب سورية نحو مواجهة عسكرية تكون فرصة لإجهاض إعادة تشكيل وتسليح الجيش السوري في ظل تفوق عسكري كبير لصالح اسرائيل. وزعزعة الدولة السورية وصولا إلى إعادة إحياء مشروع تقسيم سورية بعد أن أصيب ذلك المشروع إصابة قاتلة بإنهاء قسد ومد سلطة الدولة على كامل الجزيرة السورية.

وترتبط محاولات نتنياهو العدوانية الاستفزازية تجاه سورية بالضغط على سورية أيضا في أكثر من ملف بما في ذلك توقيع اتفاق سلام دائم والدخول في ما يسمى الاتفاقات الابراهيمية.

ولا يستبعد أن تكون تلك الاستفزازات أيضا رد فعل غير مباشر على رفض سورية التدخل في لبنان وفق الطلب الأمريكي. أو تصريحات الشرع التي أكد فيها على أن الجولان سوري ولا يملك أحد حق منحه لإسرائيل.

على أية حال فزيادة التدخل العسكري الاسرائيلي، والغضب الشعبي المتصاعد في سورية ضد تلك الأعمال العدوانية يضع صاحب القرار السوري أمام امتحان صعب.

هامش البلطجة والزعرنة لحكومة نتنياهو اليمينية يحدده موعد الانتخابات الاسرائيلية في 27 الشهر الحالي، وربما كانت التوغلات العسكرية الاسرائيلية تهدف فيما تهدف إليه دعم موقف نتنياهو الانتخابي.

عموما أنا مع عدم الانزلاق لمواجهة غير متكافئة مع اسرائيل في الوقت الراهن فذلك فخ يسعى نتنياهو لاستدراج سورية إليه، وربما يستمر العمل عليه بعد الانتخابات، وفي ذات الوقت لا ينبغي السكوت على الاعتداءات الاسرائيلية اليومية وتلك معادلة صعبة الحل .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى