
شيّع فلسطينيون في مدينة غزة، الأحد، جثامين ورفات نحو 100 فلسطيني، انتُشلوا خلال الأيام الماضية من تحت أنقاض منازل دمرها جيش الاحتلال الإسرائيلي في حي الزيتون جنوب شرقي المدينة خلال الحرب على قطاع غزة.
وانطلق موكب التشييع من أمام مسجد الإمام الشافعي في حي الزيتون، بمشاركة مئات الفلسطينيين من ذوي الضحايا وعائلات الحي، بعد إلقاء نظرة الوداع على الجثامين والرفات التي وُشحت بالأعلام الفلسطينية.
وتوجه المشيعون إلى مقبرة الشهداء في الحي، قرب المستشفى الأهلي العربي “المعمداني”، حيث أُقيمت قبور جماعية وووريت الجثامين والرفات الثرى.
وتعود الجثامين والرفات إلى أفراد من عدة عائلات، بينها ملكة وإرحيم والبلعاوي وسلمي، قُتلوا من جراء قصف إسرائيلي استهدف منازل في حي الزيتون خلال الحرب.
انتشال الضحايا من تحت الأنقاض
وجاء انتشال الجثامين ضمن عمليات البحث المتواصلة عن المفقودين تحت أنقاض المباني والمنازل التي دُمرت خلال الحرب، بعد بقاء عدد منهم تحت الركام لأكثر من عامين.
اقرأ أيضاً
بعد نحو 3 أعوام تحت الأنقاض.. انتشال رفات 55 فلسطينيا من منزل في غزة
وكان جهاز الدفاع المدني قد أعلن، السبت، انتشال جثامين ورفات 55 فلسطينياً من تحت أنقاض منزل عائلة ملكة في حي الزيتون، قال إن الجيش الإسرائيلي دمره في 19 من تشرين الثاني 2023.
وتأتي عمليات البحث ضمن المرحلة الثانية من مشروع “استعادة جثامين الشهداء”، الذي أطلقه الدفاع المدني في 19 من تموز الماضي، بهدف الوصول إلى جثامين المفقودين المدفونين تحت أنقاض المباني المدمرة.
وتواجه عمليات البحث والانتشال صعوبات كبيرة بسبب حجم الدمار والحاجة إلى الآليات والمعدات الثقيلة لرفع الركام والوصول إلى الجثامين.
وتُعد مراسم اليوم واحدة من أكبر عمليات التشييع الجماعي التي شهدها قطاع غزة خلال الفترة الأخيرة، بعد تشييع جثامين ورفات 112 فلسطينياً مطلع آب الماضي، كانوا قد انتُشلوا من تحت أنقاض منازل في حي الصبرة.
أكثر من ألف جثمان يُعتقد أنها تحت الركام
وتمتد المرحلة الثانية من مشروع “استعادة جثامين الشهداء” على مدار 800 ساعة عمل، وتشمل البحث تحت أنقاض 147 منزلاً مدمراً في محافظات غزة وشمال غزة والوسطى، يُعتقد أن تحتها 1072 جثماناً.
وكانت المرحلة الأولى من المشروع قد انطلقت أواخر تشرين الثاني 2025 بواقع 500 ساعة عمل، وتمكنت خلالها طواقم الدفاع المدني من انتشال نحو 333 جثماناً ورفاتاً من أصل 559 شخصاً كانوا في عداد المفقودين تحت أنقاض 54 منزلاً ومبنى.
وبموجب المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار الساري في قطاع غزة منذ 10 من تشرين الأول 2025، كان من المفترض السماح بإدخال المعدات والآليات الثقيلة اللازمة لرفع الأنقاض، في حين تقول جهات فلسطينية إن إسرائيل لم تلتزم بإدخال المعدات المطلوبة.
وجاء اتفاق وقف إطلاق النار بعد نحو عامين من الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، التي خلفت عشرات آلاف القتلى والجرحى ودماراً واسعاً في المباني والبنية التحتية، في حين ما تزال عمليات البحث عن المفقودين وانتشال الجثامين من تحت الأنقاض مستمرة.
المصدر: تلفزيون سوريا






