حادثة اعتداء على صحفي بدمشق.. ماذا كشفت تحقيقات الصندوق السيادي؟

كشفت تحقيقات الصندوق السيادي السوري بشأن حادثة الاعتداء على الصحفي أحمد طلب الناصر أمام إحدى “الكازيات” في دمشق، أن سائقي السيارات منفذي الاعتداء لا يتبعون للصندوق السيادي.

وأكدت التحقيقات أن أرقام السيارات التابعة للصندوق مازالت ضمن “النُمر المؤقتة”، في حين كانت “نُمر” السيارات مميزة باللون الأصفر الخاص بالسلك الدبلوماسي، ما يرجّح تبعيتها إلى إحدى السفارات أو الوزارات.

وقال الصحفي الناصر، إن إدارة الصندوق تواصلت معه للاطمئنان عليه ودعته لزيارة مقرها، مضيفاً أنه قبل الدعوة وزار المقر والتقى مسؤول العلاقات العامة في الصندوق السيادي، محمد مستت، برفقة عضو مجلس الشعب عن دير الزور أكرم العساف، للاطلاع على تفاصيل الحادثة.

وأكد مستت خلال اللقاء أن العمل جار لمعرفة الجهة التي تتبع لها السيارات ذات الصلة.

وكشفت التحقيقات أن كاميرات المحطة كانت معطلة، كما أن الجهة المعتدية أجبرت الناصر على حذف الصور من هاتفه.

وأوضحت التحقيقات أن عملية الدفع في المحطة تمت نقدا وليس بالبطاقات المخصصة للسيارات الحكومية، لذلك لم يتم التعرف على الجهة المطلوبة عبر بطاقة الدفع.

وشدد مستت خلال لقائه الناصر أن الصندوق السيادي يتعامل مع جميع الشكاوى والملاحظات بجدية تامة وبشكل مباشر، من خلال موقعه الإلكتروني.

تحرك سريع للصندوق السيادي

وقال معاون المدير العام للصندوق السيادي السوري، محمد عبد الله الفار، الأربعاء، إن إدارة الصندوق تتعامل بكل جدية وموضوعية مع بيان متداول على وسائل التواصل الاجتماعي، يتحدث عن تعرض صحفي لاعتداء من أشخاص نُسب انتماؤهم إلى الصندوق السيادي السوري، مؤكداً فتح تحقيق للتحقق من ملابسات الحادثة.

وأوضح الفار، في منشور عبر صفحته الرسمية على “فيس بوك”، أن إدارة الصندوق وجّهت فوراً بالتحقق من تفاصيل الواقعة، وفي مقدمتها التأكد من تبعية السيارات والأشخاص الواردة أسماؤهم في البيان للصندوق السيادي السوري، والوقوف على كامل ملابسات الحادثة.

وأكد أن الصندوق “لن يسمح لأي شخص، أياً كانت صفته أو موقعه، بأن يستخدم اسم الصندوق أو موقعه الوظيفي للتعدي على كرامة أي مواطن أو تجاوز حقوقه”، مشيراً إلى أنه في حال ثبوت أي مخالفة أو إساءة، ستُتخذ الإجراءات اللازمة بحق كل من تثبت مسؤوليته من دون تهاون.

وشدد الفار على أن كرامة المواطن ليست موضع مساومة، وأن المسؤولية العامة لا تمنح صاحبها امتيازاً على الناس، بل تفرض عليه مسؤولية أكبر تجاههم.

وفي السياق ذاته، تحركت وزارة الإعلام السورية للاطلاع على ملابسات الحادثة ومتابعة تفاصيلها.

تفاصيل الواقعة بحسب رواية الصحفي

جاء موقف الصندوق عقب نشر الصحفي في تلفزيون سوريا أحمد طلب الناصر بياناً قال فيه إنه تعرض، قبل يومين، لانتهاك شخصي من مواطنين أفاد بأنهم يتبعون للصندوق السيادي السوري، موضحاً أن الواقعة انتهت باعتذار منهم، ما دفعه في حينه إلى اعتبارها سوء تفاهم وعدم تقديم شكوى.

وبحسب بيان الناصر الذي نشره عبر صفحته الرسمية في فيس بوك، وقعت الحادثة يوم الإثنين 10 آب/أغسطس في محطة المزة (السياسية سابقاً)، حيث كان ينتظر لأكثر من ساعتين لتعبئة سيارته برفقة طفليه، قبل وصول أربع سيارات سوداء تحمل لوحات صفراء، قيل له من قبل الشرطي المسؤول عن الدور وموظف المحطة، إنها تابعة للصندوق السيادي.

وأضاف أن السماح للسيارات بالدخول أدى إلى إخباره لاحقاً بنفاد كمية البنزين، ما دفعه إلى الاعتراض وتصوير المحطة والسيارات. وقال إن عدداً من سائقي السيارات ومرافقيها نزلوا واعتدوا عليه، وأحدهم أمسك بقميصه وطالبه بمسح الصور وتسليم هويته، قبل أن يتمكن من العودة إلى سيارته والاتصال بضابط يعرفه.

الصندوق: التحقق من التبعية واتخاذ الإجراءات

أشار الصحفي إلى أن دورية حضرت إلى المكان، وانتهت الواقعة باعتذار له ولطفليه، مؤكداً أنه سامح الأشخاص الذين اعتدوا عليه وتنازل عن أي حق شخصي بحقهم.

وفي ختام بيانه، دعا الناصر المسؤولين إلى توجيه الموظفين للتعامل بأدب مع المواطنين، كما طالب بحل أزمة البنزين وما يرافقها من ازدحام في محطات الوقود.

ويأتي فتح التحقيق من جانب الصندوق السيادي في وقت لم تُحسم فيه بعد، وفق المعطيات المتاحة، مسألة تبعية الأشخاص والسيارات المذكورة للصندوق، وهي النقطة التي أكد الفار أن التحقيق سيبدأ منها للوقوف على حقيقة الواقعة ومسؤولية الأطراف المعنية.

المصدر: تلفزيون سوريا

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى