محكمة الجنايات في دمشق تحكم بالإعدام على بشار الأسد وعدد من رموز نظامه

أصدرت محكمة الجنايات الرابعة في دمشق، الثلاثاء، أحكاماً بالإعدام بحق رئيس النظام المخلوع الفار بشار الأسد وشقيقه ماهر وعاطف نجيب وستة متهمين فارين، بعد استكمال جلسات الدعوى المتعلقة بجرائم قتل وتعذيب واعتقال تعسفي وجرائم ضد الإنسانية بحق سوريين.

وترأس الجلسة القاضي فخر الدين العريان، بحضور النائب العام للجمهورية القاضي المستشار حسان التربة، ورئيس الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية عبد الباسط عبد اللطيف وعدد من أعضائها، إلى جانب ممثلين عن منظمات قانونية وإنسانية دولية وذوي ضحايا.

وجاء النطق بالحكم خلال الجلسة التاسعة للمحاكمة، التي بدأت في 26 نيسان الماضي، في حين كانت المحكمة قد استمعت في جلستها الثامنة، المنعقدة في 4 آب، إلى مرافعات النيابة العامة والادعاء والدفاع، إضافة إلى أقوال المتهم الأخيرة.

تفاصيل الحكم

وقال القاضي فخر الدين العريان إن المحكمة أثبتت، استناداً إلى التحقيقات وأقوال الشهود، تورط عاطف نجيب في التحقيق مع معتقلين عقب بداية الاحتجاجات في درعا، مشيراً إلى أن فرع الأمن السياسي في المحافظة، الذي كان يرأسه نجيب، شارك في اقتحام المسجد العمري إلى جانب فروع أمنية أخرى.

وأضاف أن نجيب كان يقود الحملة الأمنية ضد المدنيين في درعا خلال بدايات الأحداث، وأن الأفعال المنسوبة إليه، وفق ما توصلت إليه التحقيقات وأقوال الشهود، تشكل جرائم ضد الإنسانية.

وقررت المحكمة تجريم نجيب بتهم القتل والتعذيب والتحريض على القتل، ودمج العقوبات الصادرة بحقه وتنفيذ أشدها، وهي الإعدام. وأوضح القاضي أن الحكم قابل للطعن بالنقض، في حين أنكر نجيب خلال المحاكمة التهم المنسوبة إليه، بحسب ما أورده القاضي.

وشملت الأحكام المتهمين الفارين الواردة أسماؤهم في ملف الدعوى، وهم بشار حافظ الأسد، وماهر حافظ الأسد، وفهد جاسم الفريج، ومحمد أيمن عيوش، ولؤي علي العلي، وقصي إبراهيم مهيوب، ووفيق صالح ناصر، وطلال فارس العيسمي.

وقضت المحكمة بتجريمهم بجناية القتل العمد والقصد، والتعذيب المفضي إلى الموت، والحكم عليهم بالإعدام، كما ونسبت إلى بشار الأسد جرائم القتل العمد والقصد بحق أكثر من شخص وأطفال، والتعذيب والاعتقال التعسفي وجرائم ضد الإنسانية، معتبرة أن مساهمته في الجرائم كانت بصفته صاحب القرار الأعلى، وفق ما تلاه رئيس المحكمة.

وكانت النيابة العامة قد طلبت في الجلسة السابقة إدانة المتهمين وإنزال أقصى العقوبات بحقهم، مستندة إلى ما وصفته بأدلة متماسكة ومترابطة.

وتعود القضية إلى الانتهاكات التي شهدتها درعا منذ عام 2011، وبينها اعتقال أطفال المحافظة وحملة الاعتقالات وقمع الاحتجاجات، إضافة إلى ما يتعلق بالمسجد العمري ومراكز الاحتجاز.

وكانت مديرية الأمن الداخلي في اللاذقية أعلنت في 31 كانون الثاني 2025 القبضَ على عاطف نجيب خلال عملية أمنية، قبل أن تبدأ محاكمته أمام محكمة الجنايات الرابعة في دمشق.

الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية: الحكم محطة مهمة في مسار المساءلة

من جهتها، قالت الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية، في بيان تعليقاً على الحكم، إن الحكم الصادر بحق المتهم عاطف نجيب يشكل محطة مهمة في مسار المساءلة عن الجرائم الجسيمة، وترسيخ مبدأ سيادة القانون وعدم الإفلات من العقاب، وإنصاف الضحايا ضمن مسار قضائي مؤسساتي.

وأضافت الهيئة أن صدور الحكم يمثل محطة مهمة في مسار العدالة في سوريا، لكنه يأتي ضمن مسار أوسع ومستمر يشمل كشف الحقيقة والمساءلة والمحاسبة وجبر الضرر وحفظ الذاكرة وضمان عدم تكرار الجرائم.

وأكدت أن المحاسبة تتم وفق القانون والإجراءات القضائية، مشددة على أن هدف العدالة الانتقالية يتمثل في ترسيخ سيادة القانون وإنصاف الضحايا وبناء مؤسسات قادرة على حماية المجتمع ومنع تكرار الانتهاكات.

المصدر: تلفزيون سوريا

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى