
ركز البيان الرسمي الصادر عقب لقاء الرئيس أحمد الشرع ورئيس إقليم كردستان العراق نيجيرفان بارزاني في دمشق على التعاون الاقتصادي والتطورات الإقليمية، من دون ذكر قوات سوريا الديمقراطية (قسد).
في المقابل، قال مصدران سوريان لوكالة “فرانس برس” إن متابعة اتفاق 29 كانون الثاني وإجراءات دمج “قسد” في مؤسسات الدولة شكّلت محوراً أساسياً في الزيارة.
ووصل بارزاني إلى دمشق يوم الإثنين 3 آب، تلبية لدعوة رسمية من الشرع، في أول زيارة له إلى سوريا منذ سقوط نظام الأسد، وفق رئاسة إقليم كردستان العراق ووكالة “سانا” للأنباء.
التعاون الاقتصادي في البيان الرسمي
قالت الرئاسة السورية إن الاجتماع تناول العلاقات بين الجانبين وسبل تعزيز التعاون والتنسيق، ولا سيما في المجال الاقتصادي، إضافة إلى مستجدات المنطقة وقضايا ذات اهتمام مشترك، بما يدعم الأمن والاستقرار والتعاون الإقليمي.
من جانبها، قالت رئاسة إقليم كردستان إن المباحثات شملت علاقات سوريا مع العراق والإقليم، وسبل توسيع التعاون في المجالات المختلفة، إلى جانب التطورات الإقليمية وحل الخلافات بالحوار والوسائل السلمية.
وأضافت أن الاجتماع تناول صون حقوق جميع المكونات في سوريا، وأن الشرع أعرب عن تقديره للعراق وإقليم كردستان لاستضافة السوريين خلال سنوات الحرب.
وأفاد موقع “المونيتور” بأن وفد بارزاني ضم مجموعة من رجال الأعمال، في حين لم تعلن الرئاسة السورية أو رئاسة الإقليم أسماءهم أو القطاعات التي يمثلونها.
وقال الشرع إن اللقاء تناول العلاقات الثنائية وسبل تعزيز التعاون بما يخدم الاستقرار ومصالح الشعبين، معرباً عن تقديره لما قدمه إقليم كردستان من رعاية واستضافة للسوريين خلال السنوات الماضية.
وأضاف الشرع أنه يتطلع إلى مواصلة العمل المشترك مع الإقليم بما يعزز حسن الجوار، بحسب منشور للرئيس عبر منصة “إكس”.
من جانبه، قال بارزاني إن سوريا تقف بعد سنوات من المعاناة أمام “فرصة تاريخية للتعافي وإعادة البناء والازدهار”، معرباً عن ثقته بقدرة البلاد على المضي نحو مزيد من الاستقرار.
وأكد بارزاني دعمه “سوريا مستقرة وموحدة”، تُصان فيها حقوق جميع المكونات القومية والدينية، مشيراً إلى أن سوريا والعراق وإقليم كردستان تجمعها مصالح مشتركة وفرص لتوسيع التعاون الاقتصادي.
“قسد” خارج البيان الرسمي وداخل جدول الزيارة
قال مصدر حكومي سوري لوكالة “فرانس برس” إن زيارة بارزاني هدفت إلى بحث اتفاق 29 كانون الثاني والإجراءات المتعلقة بدمج “قسد” في مؤسسات الدولة السورية.
كما قال مصدر دبلوماسي سوري للوكالة إن الزيارة، التي استمرت يوماً واحداً، تركز بصورة أساسية على متابعة الاتفاق بين الحكومة السورية و”قسد”، وفق ما نقلته “فرانس برس“.
ونقلت “دويتشه فيله” عن المصدرين السوريين الرواية ذاتها بشأن تركيز الزيارة على إجراءات دمج “قسد” ومتابعة تنفيذ الاتفاق.
ونقلت صحيفة “ذا ناشيونال” عن مصدر سياسي كردي مطلع على الزيارة قوله إن قيادة إقليم كردستان تؤيد إنهاء الوضع العسكري المستقل لـ”قسد”، مع الاحتفاظ بدور للقيادات الكردية ضمن الوحدات التي ستندمج في الجيش السوري.
ما الملفات العالقة في مسار تنفيذ الاتفاق؟
قال ممثل الإدارة الذاتية في دمشق عبد الكريم عمر لصحيفة “الشرق الأوسط” إن عملية دمج المؤسسات العسكرية والأمنية والإدارية حققت تقدماً، لكنها لا تزال تواجه ملفات تتطلب مزيداً من الحوار.
وأوضح عمر أن تلك الملفات تشمل آليات دمج التشكيلات العسكرية، بما فيها وحدات حماية المرأة، والتعليم باللغة الكردية في المناطق ذات الغالبية الكردية، ومستقبل “جامعتي روج آفا وكوباني”.
وأضاف أن ملف عودة المهجرين إلى مناطقهم، ولا سيما رأس العين وتل أبيض والرقة، لا يزال حاضراً في المحادثات المتعلقة بتنفيذ الاتفاق.
وأشار عمر إلى أن مستقبل معبر سيمالكا الحدودي، وتطوير حركة التجارة والتنقل، وأوضاع اللاجئين السوريين في إقليم كردستان، والظروف المطلوبة لعودتهم الطوعية والآمنة، من القضايا المرتبطة بالعلاقات بين الجانبين.
وتحدث عمر أيضاً عن أهمية ضمان الحقوق السياسية والثقافية واللغوية للكرد وتثبيتها في الدستور السوري المقبل، وفق الصحيفة.
ولم يرد في البيانين الرسميين ما يؤكد مناقشة كل من هذه الملفات بصورة منفصلة خلال لقاء الشرع وبارزاني.
المصدر: تلفزيون سوريا






