
لطالما ذكرنا ان الشرعية الثورية التي حلمنا …على مدار اربعة عشر عام ونيف..ان تتموضع في راس هرم السلطة في سورية..ممسكة بها… لم تتحقق…
حيث تم تجاوزها بفعل الصراعات والتوافقات الدولية التي تحيط بالدولة السورية منذ نشاتها في عشرينات القرن المنصرم ..وذلك لاهمية الدور السوري في استراتيجية النظام الدولي المهيمن …
حيث لم يتمكن الشعب السوري على مدى القرن المنصرم ان ينتج ممثليه الحقيقيين من السياسيين والاداريين ليحكموه ويديروا شؤونه ويحققون حلمه في التنمية والسيادة والاستقلال..
حتى اذا ماانطلقت ثورة 2011.. وكانت تبدو بالنسبة للكثيرين انها المحاولة الحاسمة لانتاج هيئة سياسية تمثل الشعب التمثيل المطلق والمأمول…فاذا بمعادلة النظام الدولي تفرض نفسها وتُدخل شعبَنا مرة اخرى في مسار النضال في سبيل امتلاك السلطة السياسية وفرضها لتكون بذلك الشرعية المكتملة والثورية في آن…وفي سياق ماتحدثنا عنه على مدى حلقات سابقة..وحاجة ثورتنا الى امتلاك الشرعية الثورية الحقيقية…
تظهر اليوم الهبات الشعبية في مختلف مدننا الباسلة مطالبة بتنفيذ ماهو من اهم التطلعات الشعبية الا وهو تحقيق العدالة الانتقالية والانصاف ..
وازالة كل ماله علاقة بديمومة نظام العمالة البائد من المشهد السياسي …وهو الامر الذي لم يتحقق …بل تم انتاج ممارسات حيال هذه الفئات تدعو للشك والريبة والاستفهام…..
وهو ما يدعونا ان نستمر بالتطلع الى اليوم الذي تتحقق فيه جميع احلام شعبنا المكافح…لعل في ذلك يمنحنا امكانية القول ان شرعية الشعب الثورية قد نالها الفريق الحاكم بكل جدارة واخلاص….






