الانطباع بانتهاء الحرب

    معقل زهور عدي

مع التحفظ لجهة احتمال توجيه الولايات المتحدة ضربة مفاجئة لإيران، فإن السياق العام يعطي الانطباع بانتهاء الحرب.

الرئيس ترامب يريد الخروج من مستنقع الحرب مع ايران، وهو مستعد لتقديم إغراءات مهمة للقيادة الايرانية أبرزها تحرير جزء من الأموال المحتجزة لايران وهي ليست قليلة وايران بأمس الحاجة لها , وهناك مضيق هرمز , فإذا اكتفت الولايات المتحدة بفتح المضيق دون شرط واضح يمنع ايران من فرض أية رسوم على السفن التجارية التي تمر فيه , فذلك يعني موردا إضافيا لايران لايستهان به .

ويبدو أن ايران أظهرت تساهلا ملموسا بشأن مسألة تطوير سلاح نووي , وفي تلك الحالة سوف تكتفي الولايات المتحدة بتعهد ايران بذلك وتصبح مسألة استخراج اليورانيوم المخصب ونقله خارج ايران موضوعا للتفاوض الطويل . لكنه لن ينتهي بحرب أخرى على الغالب .

بعد الحرب ستكون ايران أمام استحقاقات داخلية وخارجية هامة .

فالنظام السياسي الحالي قد اهتز وفقد الكثير من تماسكه مع الضربات التي تم توجيهها لقواه العسكرية وقياداته .

ومن غير الواضح فيما إذا كان يستطيع البقاء لفترة طويله, لكن يمكن تقدير أنه أمام احتمالين : تغيير من فوق يشبه حالة غورباتشوف في الاتحاد السوفييتي بتغلب التيار المعتدل وظهور زعيم يعيد هيكلة النظام السياسي بصورة جذرية بحيث يتم تقييد صلاحية المرشد الأعلى , وتوزيع السلطة على نحو مختلف والاتجاه نحو مصالحة مع الغرب والولايات المتحدة .

أما الاحتمال الآخر فهو قيام ثورة شعبية عارمة يلتحق فيها الجيش التقليدي الايراني بالشعب وتؤدي لإسقاط النظام بكامله .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى