حصيلة منجزات.. حكومة السوداني

عصام بوهلالي

في سباق حثيث بين شركاء العملية السياسية لطي مرحلة حكومة السوداني سيئة الصيت والتي حاول الجميع التنصل من قراراتها، ونقل دفة الحكم لوريث جديد ولد من رحم هذه الحكومة ومافياتها ومستنقع فسادها.

ما لفت انتباهنا خروج رئيس مجلس الوزراء الحالي محمد شياع السوداني بخطاب الوداع المتلفز وهو يدلي بحصيلة انجازات حكومته ومشاريعها الوهمية التي اكد فيها من جديد مراوغته وقلبه للحقائق وتظليله واغفاله عن العديد من الإخفاقات التي كان من أبرزها .

ـ شرعنة ما سمي بسرقات القرن وحماية ابطالها امثال نور زهير وغيره .

ـ ادعائه بتنفيذ عدد من المشاريع التي لم ترى النور .

ـ الفشل في إدارة السياسة المالية على المستوى الداخلي والخارجي .

لقد ثبت للجميع أن هذا الخطاب لم يكن سوى قلباً للحقائق وهضماً للحقوق العامة ، والحقيقة منذ إعلان السوداني عن دعائه المشهور { الله لا يوفقني } في بداية استلامه للسلطة بدأ بتسويق الكذب وتزييف الحقائق وتكميم الأفواه ، واعتقال الصحافيين وأصحاب الرأي المعارض .

لقد ثبت للجميع أن هذه الحكومة لم تجسد يوما ما أرادت الشعب ، ولم تنفذ اي وعد من برنامجها الحكومي الذي اعلنت عنه بداية تشكيلها ، إنما كانت حكومة اقل ما يطلق عليها حكومة الإخفاق والفشل واطلاق المشاريع الوهمية وهدر المال العام ، حكومة الكذب والخيانة والتفريط باصول وممتلكات الدولة للأجنبي ومنح عقوداً استثمارية مستثناة من الشروط التي تخدم المصلحة العامة ، كما وسمت بقرارات فرض الضرائب الجائرة على المواطنين ، وزيادة أسعار المحروقات واختصار مفردات البطاقة التموينية وايقافها عن اغلب مستحقيها دون دراسة علمية بما يتناسب مع دخل الفرد تحت مسمى تعضيد الموارد المالية للدولة والذي انعكس سلباً على حياة المواطنين عموماً ، واخطر خطواتها عندما سمحت لإعداء البلاد إقامة قواعد عسكرية بالنقيض من المصلحة الوطنية وقبول نقل إرهابيين أجانب الى أراضيها .

كما أن التنازلات الكثيرة التي قدمتها حكومة السوداني داخلياً وخارجياً لم تكن من أجل مصلحة البلاد بل كانت محاولات لكسب وإقناع أصحاب القرار الدولي الابقاء على قائد الفشل السياسي والإداري الحكومي في السلطة ، ورغم ما ذكر من تنازلات وتقديم الأموال الطائلة والتسهيلات الاستثمارية لمبعوثي الرئيس الأمريكي حتى وصل الأمر ترشيح الرئيس ترامب [ المعروف بابتزاز الدول وشن الحروب العدوانية ] لجائزة نوبل للسلام بإسم الدولة العراقية ، وهو الموقف الذي وضع البلاد بوضع محرج أمام الرأي العام العالمي .

لقد عدت هذه المرحلة من اسوأ المراحل التي مرت بالعراق ، ولم يعادلها في السوء سوى مرحلة الإحتلال الأمريكي المباشر عام 2003 ، ولو كانت هنالك أبسط استقلالية للسلطة القضائية كان من المفترض أن يزج السوداني وجميع طاقمه ومستشاريه والمقربين منه  وسماسرته ومن بنى ثروته على استثناءات السوداني في السجون ، لكن للأسف الشديد تم تسييس قرارات السلطة القضائية وهو ما جعل البلاد مكاناً آمناً للفساد ومرتعاً للفاسدين، وأصبح شعبها يحتضر ببطئ تحت أنظار وتشجيع اعدائه والشامتين..

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى