وزير الدفاع التركي: لا قرار حتى الآن بالانسحاب العسكري من سوري

نفى وزير الدفاع التركي، يشار غولر، وجود أي قرار حالي يتعلق بانسحاب القوات التركية من سوريا، مؤكداً أن ما يُتداول حول هذا الشأن في بعض الأوساط الإعلامية لا يستند إلى معطيات رسمية.
وقال غولر، في تصريحات صحفية، اليوم الإثنين، إن “انسحاب القوات التركية من أي منطقة تخضع لوجود الجيش التركي هو قرار سيادي تتخذه الجمهورية التركية حصراً، دون الالتفات إلى مواقف أو تصريحات أطراف أخرى”، مضيفاً أن “أنقرة لا تنظر إلى ما يُقال خارج مؤسساتها الرسمية عند اتخاذ قراراتها الأمنية”.
وحول الحديث عن الاتفاق بين الحكومة السورية و”قوات سوريا الديمقراطية – قسد”، قال وزير الدفاع التركي إن بلاده تضع جميع الاحتمالات الأمنية في حساباتها، مضيفاً أن “تراجع النشاط الإرهابي حالياً لا يعني زوال التهديد بشكل كامل”.

وأكد غولر أن الوجود العسكري التركي في سوريا “سيستمر ما دامت هناك عناصر إرهابية أجنبية لم تغادر المنطقة”، معتبراً أن تحقيق الاستقرار الكامل وفرض معايير الأمن المطلوبة شرط أساسي قبل بحث أي خطوة تتعلق بتغيير طبيعة هذا الوجود.
وبيّن أن تركيا ستواصل إجراءات المتابعة والمراقبة والسيطرة في المناطق التي تنتشر فيها قواتها بكامل قدراتها العسكرية، حفاظاً على أمنها القومي وضماناً لاستقرار المنطقة، مؤكداً أن قرار الانسحاب – إن حصل – سيكون قراراً تركياً خالصاً وفي التوقيت الذي تراه أنقرة مناسباً.

غولر: لن نسمح بفرض أمر واقع مسلح في سوريا
وقبل أيام، أكد وزير الدفاع التركي أن بلاده تدعم سوريا موحدة ذات سيادة، مشدداً على أن أمن سوريا واستقرارها يُعدّان جزءاً لا يتجزأ من الأمن القومي التركي.
وقال غولر، في تصريحات نقلتها وسائل إعلام تركية، إن “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) تُعد امتداداً مباشراً لحزب العمال الكردستاني، ولا تختلف عنه من حيث الفكر والأهداف، معتبراً أن وجود تنظيمات وصفها بـ”الإرهابية” في شمالي سوريا يشكل تهديداً مباشراً لأمن الحدود التركية.
وشدد وزير الدفاع التركي على أن أنقرة لن تسمح بفرض أمر واقع مسلح في سوريا تحت أي مسمى، مؤكداً استمرار العمليات العسكرية ضد حزب العمال الكردستاني وأذرعه داخل سوريا والعراق إلى أن يزول التهديد.

الاتفاق بين الحكومة السورية و”قسد”
وفي 30 من كانون الثاني الماضي، أعلن مصدر مسؤول في الحكومة السورية أنه تم الاتفاق على وقف إطلاق النار بين دمشق وقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، بموجب اتفاق “نهائي شامل”، مع التفاهم على عملية دمج متسلسلة للقوات العسكرية والإدارية بين الجانبين.
وأشار المصدر، وفق ما نقلت وكالة رويترز، إلى أن الاتفاق يشمل انسحاب القوات العسكرية من نقاط التماس، ودخول قوات الأمن التابعة لوزارة الداخلية إلى مركز مدينتي الحسكة والقامشلي، لتعزيز الاستقرار وبدء عملية دمج القوات الأمنية في المنطقة، إضافة إلى تشكيل فرقة عسكرية تضم ثلاثة ألوية من قوات قسد، وتشكيل لواء لقوات عين العرب (كوباني) ضمن فرقة تابعة لمحافظة حلب.

المصدر: تلفزيون سوريا

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى