
قدم الرئيس الشرع خلال اللقاء وعوداً بحل كل الأمور التي تشكل هاجس للشيعة وخصص خط تواصل لحل أي إشكال قد يحدث مستقبلاً
أعلنت الرئاسة السورية أن رئيس الجمهورية، أحمد الشرع، التقى وفداً من وجهاء وأعيان الطائفة الشيعية في سوريا، أمس الجمعة.
وأفادت مصادر حكومية أن اللقاء استمر لأكثر من ساعتين، تم خلاله مناقشة القضايا التي تخص الطائفية الشيعية ومستقبلها في سوريا، فيما قدم الوفد الشيعي رؤيته الخاصة للمرحلة، وطرح مخاوفه ومايتعرض له الشيعة في سوريا من تحديات.
ويأتي اللقاء في سياق اللقاءات التي يجريها الرئيس السوري مع مختلف مكونات وفئات المجتمع السوري، لتعزيز الوحدة الوطنية.
لقاء إيجابي
ووفق الشيخ أدهم الخطيب، ممثل مراجع الطائفة الشيعية في سوريا، ورئيس “الهيئة العلمائية الإسلامية لمذهب أهل البيت في سوريا”، فإن اللقاء مع الرئيس الشرع “كان إيجابياً”، قدم الشرع من خلاله “وعوداً بحل كل الأمور التي تشكل هاجس للشيعة، وخصص خط تواصل مع قادة الدولة لحل أي إشكال قد يحدث مستقبلاً بالسرعة الكلية”.
وفي بيان له، قال الشيخ الخطيب إن اللقاء مع الشرع تم “على الرغم محاولات كثيرة قام بها البعض لمنع عقد الاجتماع ومنع إيصال صوت الشيعة إلى السلطة الانتقالية ومحاولات البعض الآخر ترشيح أسماء لا ترضي الشارع الشيعي، للقاء القيادة السورية”.
وأكد الرئيس السوري على “حق الطائفة الشيعية في ممارسة شعائرها بحرية، شرط ألا تسيء إلى أي من مكونات الشعب السوري الأخرى، وكذلك، حرية الطائفة بالتصرف بكل الأموال والواردات التي تأتي على المراقد المقدسة”.
كما شدد الرئيس الشرع على “قدسية مرقد السيدة زينب لدى الرئاسة السورية”، موضحاً أنه شخصياً متعلق فيه منذ صغره، وسيزوره عمّا قريب، مؤكداً أنه ترك إدارة المراقد الشيعية لأبناء الطائفة حتى يديرونها ويتصرفون بها.
اندماج الشيعة في محيطهم
وذكر الشيخ الخطيب أن الرئيس الشرع “شدد على ضرورة اندماج الشيعة في محيطهم من القرى والبلدات، لنسيان الماضي وبدء صفحة جديدة مع الجوار من مختلف الطوائف”، متعهداً بتمثيل الكفاءات الشيعية في الحكومات المقبلة.
وأضاف الشيخ الخطيب أن الوفد طرح خلال الاجتماع مسألة عودة المهجرين الشيعة الى قراهم في كفريا والفوعة وبصرى وريف حمص.
وأشار الشيخ الخطيب في بيانه إلى أنه “تمت الإشادة بإلتزام أبناء الطائفة بالهدوء وعدم حدوث أي خروقات أمنية في مناطق الشيعة في سوريا خلال الفترة الماضية، وضرورة تعاون الطائفة مع السلطات الأمنية لتسليم المطلوبين وعدم التستر عليهم”.
المصدر: تلفزيون سوريا
المجتمع السوري يتضمن العديد من الأطياف الدينية والعرقية وهذا التنوع يدعم المجتمع السوري بالعيش المشترك ضمن مئات السنين، لقاءات القيادة السورية الجديدة من ممثلي الأطياف السورية عمل إيجابي يعزز السلم الأهلي والعيش المشترك.