
تعالوا نحكي الحكاية اللي كشفتها وثائق “إبستين” المرعبة، واللي بتبدأ بإيميل خارج من بريد “خديجة الجمال”، بس اللي كاتبه الحقيقي هو “العريس المنتظر” اللي كان بيتحضر عشان يحكم مصر: جمال مبارك.
تخيل المشهد.. الدنيا مقلوبة بره، وجمال وعلاء ورا القضبان، والرئيس الأسبق في مستشفى شرم الشيخ.
في اللحظة دي، جمال ملقاش وسيلة يوصل بيها صوته للعالم “اللي فوق” غير إيميل زوجته.
الرسالة كانت رايحة لواحد اسمه “تاريه رود لارسن”، سياسي نرويجي تقيل، بس الصدمة مش هنا.. الصدمة إن “لارسن” ده كان هو الحلقة اللي وصلت الرسالة لواحد من أسوأ الأسماء سمعة في التاريخ الحديث: جيفري إبستين.
جمال بيبدأ رسالته بلهجة فيها “شياكة” الملوك المكلومين، بيشكر “تيري” على وقفته مع العيلة في الظروف “العصيبة”.
بيحكي له عن حالهم في السجن، وعن والده اللي حالته الصحية والنفسية في الأرض، وعن “التهم الشنيعة” اللي بتواجههم.
في وسط الكلام، جمال مقدرش يخبي نظرته الحقيقية للناس اللي كانت بتهتف في الميادين.
وصف “الشعب” حرفياً بـ “الغوغاء”، وقال إن السلطات في مصر بتمارس سياسة “استرضاء الغوغاء” وإن تحويلهم للمحاكمة في أغسطس 2011 كان مجرد تلبية لضغط الشارع، ووصف التحقيقات معاهم بأنها كانت “رحلة صيد” هدفها بس تلفيق تهم وتشويه سمعة العيلة أو “تصفية معنوية” ليهم وللسيدة والدته.
جمال في الرسالة كان بيستنجد بصديقه “تيري” عشان يبعت لهم محامين دوليين، مش بس عشان يدافعوا، لا، ده عشان “يراقبوا” المحاكمة اللي هو متأكد إنها مش هتكون عادلة.. كان بيدور على أي ثغرة تخرجهم من تهمة “المشاركة في تصفية المتظاهرين” اللي عقوبتها إنهاء الحياة.
المرعب في القصة دي مش بس كلام جمال، المرعب هو “المسار” اللي مشيت فيه الرسالة.
لما ابن رئيس دولة كان بيتحضر للقمة، يطلب الدعم والنجدة من خلال شبكة بتنتهي عند “إبستين”، هنا لازم نقف ونفكر.. هل الناس دي كانت فعلاً بتحكم بقرارها؟ ولا كانوا مجرد “عرائس ماريونيت” بتتحرك بخيوط دولية مشبوهة؟
الوثيقة دي اللي اتسربت بتاريخ 12 يونيو 2011، بتقول إن اللي كنا بنسميه زمان “نظرية مؤامرة” مطلعش نظرية.. ده طلع واقع مرير، وأرقام وإيميلات متسجلة.
جمال اللي كان شايف الشعب “غوغاء”، كان شايف في “إبستين” وشبكته هما الأصدقاء اللي يستحقوا الشكر والطلب.
المصدر: صفحة د- مخلص الصيادي


