هل ستُفتح الطرقات الدولية شمالي سورية في وقت قريب؟

This post has already been read 12 times!

عاد الحديث مجدداً عن فتح الطرقات الدولية المعروفة بـ”M4 وM5″، اللذين يعدّان بمنزلة شريانين رئيسين للحركة التجارية في سوريا.

وأكّدت مصادر خاصة لـ موقع تلفزيون سوريا، أنّ روسيا أرسلت مذكرة جديدة إلى الجانب التركي، مؤخّراً، تطالب فيها بضرورة تنفيذ تفاهم 5 آذار 2020، والذي ينص على إقامة ممرات آمنة على جانبي الطريق الدولي (M4).

الإصرار الروسي على فتح الطرقات الدولية هدفه الأساسي، تسهيل عبور البضائع من تركيا إلى الأردن والخليج العربي، ما يعيد إلى سوريا مكانتها كعقدة وصل بين الجانبين، وما يترتب على ذلك من مردود اقتصادي، وإظهار تقدّم في مسار فك العزلة عن النظام السوري.

مطلب قديم جديد

عضو بارز من وفد المعارضة السورية المشارك في مسار أستانا، قال إنّ مسألة فتح الطرقات الدولية هي بند من ضمن 7 بنود جرى الاتفاق عليها بعد إطلاق المسار عام 2017، وتوقيع اتفاق “خفض التصعيد”، وفي كل مرة تتجدّد المطالب بتطبيق هذا البند.

واعتبر القيادي خلال حديث مع موقع تلفزيون سوريا، أنّ موسكو تحاول الآن استغلال أجواء انطلاق المحادثات بين تركيا والنظام السوري، لذلك تريد تحقيق شيء ملموس، ولهذا تعمد إلى إحياء مطلب فتح الطرقات الدولية.

ونفى القيادي توجيه تركيا طلبات إلى الجهات المختلفة في المعارضة السورية تتعلق بتسهيل فتح الطرق الدولية أو المعابر بين مناطق المعارضة والنظام السوري في الوقت الراهن، مرجحاً ترحيل الملف إلى فترة لاحقة.

من جهة أخرى، تحدّث موقع تلفزيون سوريا مع قياديين في كل من “الفيلق الثاني” في الجيش الوطني السوري، و”هيئة تحرير الشام”، ونفوا بشكل كامل إبلاغهم بقرب موعد افتتاح المعابر أو الطرقات الدولية، حيث انتشرت أنباء، خلال الأيام الماضية، عن اقتراب موعد افتتاح “معبر أبو الزندين” الذي يصل بين مناطق سيطرة المعارضة السورية والنظام قرب مدينة الباب شرقي حلب.

وأكد قيادي في “الفيلق الثاني” أن التجهيزات في “معبر أبو الزندين” قديمة، ومن المحتمل أن يُفتح لاحقاً أمام القوافل التجارية القادمة من “معبر الراعي” إلى مدينة حلب، لكن لا يوجد أي إبلاغ رسمي بذلك.

فتح الطرقات الدولية مرتبط بشروط تركيا

أوضح مصدر مطلع على مسار المباحثات بين تركيا والنظام السوري، استمرار الخلافات بين أنقرة والنظام حول الأولويات، إذ إنّ الدوافع التي تقف خلف فتح هذا المسار بين الجانبين مختلفة لدى كل طرف عن الآخر.

وأفاد المصدر لـ موقع تلفزيون سوريا، أنّ أنقرة تقرن مسألة فتح الطرقات الدولية بمدى استجابة النظام السوري إلى حاجات الأمن القومي التركي، واتخاذه خطوات ملموسة في ملف مكافحة الإرهاب والعمل المشترك ضد “حزب العمال الكردستاني – PKK” وذراعه السورية المتمثلة بـ”وحدات حماية الشعب – YPG” وهي القوة الأكبر والمكّون الأساسي لـ”قوات سوريا الديمقراطية” (قسد)، وتريد إغلاق الباب بشكل كامل أمام فكرة استيعاب النظام لـ”الإدارة الذاتية” التي أسستها “قسد”، عبر تمسّك النظام بمطلب حل الإدارة بالكامل.

ولا يبدو أن أنقرة تعوّل كثيراً على تحقيق مكتسبات من حوارها مع النظام السوري، حيث أكّد أعضاء في المجلس السوري – الأميركي، أن وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، أبلغهم خلال اللقاء مع الجاليات السورية في الولايات المتحدة، قبل عدة أيام، أن تركيا لا تثق بالنظام السوري، ولن تقدم له أي تنازلات طالما هو رافض لتغيير سلوكه.

ومن المتوقّع أن ترجئ أنقرة اتخاذ أي إجراءات مؤثرة في الملفات الخارجية عموماً، خاصة الملف السوري، إلى ما بعد صدور نتائج الانتخابات الرئاسية التركية المرتقبة، والتي حُدّد موعدها بشكل رسمي في 14 أيار المقبل، لأنّ هناك حرص بالغ لدى الحزب الحاكم (العدالة والتنمية) على عدم كسر حالة الهدوء التي تسود الأجواء تجنباً لأي آثار سلبية.

إضافة إلى ما سبق، لا يمكن إغفال المباحثات التي تجريها تركيا مع الولايات المتحدة، وعلى الأرجح فإن أنقرة ستنتظر بعض الوقت لترى نتائج زيارة وزير خارجيتها إلى واشنطن، إذ إن مسألة فتح الطرقات الدولية تندرج ضمن سياق تخفيف العزلة الاقتصادية للنظام السوري التي تقودها واشنطن، وقد يترتب على كسر هذه العزلة بشكل غير منسق مع الجانب الأميركي، ردود فعل تضر بالجانب التركي وتنعكس سلباً على السباق الانتخابي.

المصدر: موقع تلفزيون سوريا

اترك تعليقاً

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: