عن موقع ملتقى العروبيين

د- عبد الناصر سكرية

في زحام الإعلام التجاري والمرتهن لمصالح متعددة محلية وإقليمية ودولية، وما يملكه من إمكانيات هائلة وتقنيات حديثة متقدمة جدًا جعلته يمتلك قدرة على التأثير والتسويق وتشكيل الرأي العام وتوجيه اهتماماته حيث يخدمه ويضمن مصالحه ، إنطلق قبل سنتين منبر إعلامي إلكتروني متواضع الإمكانيات جداً ،  الكبير بالآمال والتطلعات في خدمة قضية الوجود القومي للأمة وما يتعرض له من عدوان وتخريب وتحطيم.. ها هو يدخل عامه الثالث ؛ موقع العروبيين السوريين..مزوداً بمزيد من الإرادة الحرة والإصرار على مواجهة ما تتعرض له العروبة من تشويه وتخريب سواء على يد أعدائها الخارجيين أو على يد بعض أبنائها المأجورين أو فاقدي الوعي بما يفعلون أو أؤلئك الذين إرتبط وجودهم ومصالحهم بقوى النفوذ الأجنبي ذات الإمتدادات المتشعبة ، خفية وظاهرة ؛ وذات الإمكانيات الضخمة..

أن ينطلق موقع إعلامي وسط تلك الغابة من القوى الإعلامية العالمية المتوحشة ويستمر بخلاف توجهاتها ضد العروبة ؛ فهو نجاح مشهود لمن يقف معه وفيه من طاقات نضالية وأقلام حرة..

وان يتمسك بالعروبة وهي الهوية المستهدفة من كل تلك الجيوش الإعلامية والثقافية التخريبية ؛ فذلك نجاحه الأبرز ..

أما أن يكون واضح النهج متمسكاً بموقف وطني أصيل ضد أنظمة القهر والإستبداد التي تعادي العروبة وتحاربها مهما رفعت من شعارات جوفاء مخادعة بإسمها فذلك هو نجاحه الأكبر وفي ذات الوقت التحدي الأكبر أمامه مستقبلاً..وحيث تتعرض العروبة للتشويه والتحريف على لسان من يتحدثون لغتها ويحملون شعاراتها ؛ وجب أن يمتلك الموقع والملتقى ناصية تشكيل رأي عام عروبي واضح المنطلقات والأهداف مستقلاً عن أية مصالح وإرتهانات وشبهات ؛ وهذا يتطلب تعاوناً معه أوسع ومشاركة بالكلمة والرأي والموقف من كل عربي حر ليكون منبراً لكل العروبيين في كل أرجاء أرضنا العربية ونموذجاً للرؤية العروبية الوطنية الديمقراطية المتجددة والمنفتحة للتكامل مع كل طاقة نضالية وطنية من أبناء الأمة ممن يتشكل وعيهم في قيم الأمة وثوابت تكوينها وممن يحتفظون بولائهم لها وحدها وللإنسانية الحرة المتحررة الوازنة..

تحية تقدير وإحترام للمشرفين والمشاركين في الموقع ومن خلفهم في ملتقى العروبيين السوريين..وهم وإن أضافوا صفة السوريين إلى ملتقاهم فلجسامة الأخطار التي تتحدى وجود سورية وطناً وشعباً وهوية..لكنهم نموذج لكل عروبي حر مستقل..وما أكثر هؤلاء في بلادنا فليتهم يتكاملون وليت الموقع يضمهم أجمعين.

اترك تعليقاً

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى