تضييق على السكان وانفلات أمني في السويداء السورية

عبد الله البشير

يشتكي أهالي السويداء جنوب سورية، من محاولات التضييق التي تُمارس عليهم من قبل النظام السوري من ناحية الخدمات والخبز ونقص الأطباء وأزمة الأدوية، وصولا إلى الانفلات الأمني وانتشار العصابات، وهي عصا يلوّح بها النظام للضغط عليهم، مع رفض أبنائهم الالتحاق بالخدمة الإلزامية في صفوف جيشه.

وفي السياق يقول مصعب أبو ريان وهو رب أسرة ينحدر من مدينة السويداء ويقيم فيها لـ”العربي الجديد”: “المخاوف موجودة دائما لدينا، سواء داخل منازلنا أو خارجها عند التنقل خارج المدينة، إذ غالبا ما يحدث إطلاق نار على الطرقات، ويكون المسؤول بعض الأفراد الذين ينتمون لعصابات. ويضيف: “هناك بعض المضايقات التي تفرضها قوات الأمن التابعة للنظام علينا، نحن مجبرون على تحملها، خاصة خارج المدينة”.

الأمن والأمان مطلوبان في السويداء، لكن هناك مقومات أساسية يجب توفرها، أهمها الأمن الغذائي والحياة اللائقة للمواطن

وشهدت المدينة، ظهر اليوم، تجمّعا للأهالي عند دوار الملعب في المدخل الشمالي لها، حيث قطع المحتجون الطريق بسياراتهم، وذلك بعد أنباء عن نية أجهزة الأمن التابعة

للنظام بدء حملة تفتيش على السيارات التي لا تحمل أوراقا قانونية، محذّرين من التصعيد جراء التضييق الذي ينتهجه النظام في المدينة.

من جهته أكد المواطن السوري صايل النجاد، أنّ الأمن والأمان مطلوبان في السويداء، لكن هناك مقومات أساسية يجب توفرها، أهمها الأمن الغذائي والحياة اللائقة للمواطن من الناحية المعيشية ومتابعة الخارجين عن القانون الذين يقومون بعمليات الخطف والسرقة، ويحملون بطاقات أمنية، وإقفال الطرق غير الشرعية لتهريب المخدرات ومروجيها، ومنع الإتاوات التى تؤخذ على الحواجز المنتشرة على الطرق العامة.

وطالب النجاد بالعمل بشكل سريع ومباشر على تحسين الوضع المعيشي وتوفير كل المواد الأساسية، معتبرا أنّ أي عملية تتم خارج هذا النطاق هي قمعية هدفها منع المواطن من المطالبة بحقه الطبيعي، وتحسين وضعه المادي المزري”.

بدوره أكد مصدر خاص لـ”العربي الجديد”، أنّ الأوضاع الأمنية في المدينة تزداد سوءا، وهناك تقاعس من النظام في توفير متطلبات الحياة الأساسية للسكان في السويداء، وفي مقدمتها الخبز، كما تعاني المحافظة من نقص في الأدوية في الوقت الحالي.

ووثقت شبكة السويداء 24 المحلية التي أسسها ناشطون من أبناء المدينة، مقتل 11 شخصا في شهر أكتوبر/ تشرين الأول في عموم المحافظة وجرح 10 آخرين، جراء حوادث عنف، جميعهم من المدنيين. الأمر الذي يعكس سوء الأوضاع الأمنية.

 

المصدر: العربي الجديد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى