ذكرى اغتيال المناضل المغربي الشهيد المهدي بنبركة

فاطمة البوجدايني

تحل علينا في 29 أكتوبر الذكرى السنوية لاغتيال المناضل المغربي الشهيد المهدي بنبركة في فرنسا من قبل المخابرات الفرنسية والصهيونية والمغربية.

كان الشهيد المهدي بنبركة مناضلاً وطنياً مغربياً ناضل ضد الاستعمار والنظام المخزني، وكان صاحب مشروع وحلم بمغرب مستقل ديمقراطي حر ومتقدم، كما رفض الشهيد المهدي بنبركة معاهدة (إكس ليبان) المشؤومة التي بموجبها فُرض على وطننا وشعبنا المغربي الاستقلال الشكلي، الذي عبّر عنه الشهيد بنبركة بقوله: «الاستعمار الذي خرج من الباب ليعود من النافذة».

يصادف ذكرى اغتيال المهدي بنبركة من قبل المخابرات الصهيونية والفرنسية والمغربية، وشعبنا المغربي لا يزال يعيش الظلم والفساد والاستبداد والحكرة، وهيمنة قوى الاستعمار الفرنسية والصهيونية على ثرواتنا وكل مناحي الحياة في المغرب، واختراقها اللغوي والثقافي للمغرب، واختراق صهيوني كان بداية تطبيع العلاقات بين النظام المغربي والعدو الصهيوني باغتيال الشهيد المهدي بنبركة وعدد من المناضلين الوطنيين المغاربة.

كما أنها ليست بالصدفة أن يصادف ذكرى اغتيال الشهيد المهدي بنبركة من طرف عصابات إجرامية فرنسية وصهيونية وبمشاركة مغربية، ذكرى المجزرة التي ارتكبتها العصابات الصهيونية ضد أبناء شعبنا العربي في قرية كفر قاسم في الأراضي العربية الفلسطينية المحتلة، فقد أطلقت العصابات الصهيونية نيران أسلحتها على أبناء قرية كفر قاسم الذين كانوا عائدين من الضفة الغربية، فسقط عشرات من النساء والرجال والأطفال شهداء في هذه المجزرة البشعة.

وما زال الصهاينة مستمرين في مجازرهم ضد شعبنا العربي الفلسطيني الذي يقاوم ببطولة وشجاعة.

وللعلم، فإن للشهيد المهدي بنبركة جولات في مواجهة التغلغل الصهيوني في المغرب العربي وإفريقيا، الحديثة العهد بالاستقلال آنذاك، لذا ليس صدفة أن يتزامن يوم اغتيال الشهيد بنبركة مع ذكرى مجزرة كفر قاسم.

رحمة الله الشهيد المهدي بنبركة وكل شهداء الوطن الجريح، وشهداء فلسطين والأمة العربية.

 

 

المصدر: صفحة فاطمة البوجدايني

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى