الحرب على إيران: اتفاق إطار مع واشنطن جاهز للتوقيع قريباً

أعلن رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف أن الولايات المتحدة وإيران توصلتا إلى النص النهائي لاتفاق السلام، مؤكداً أن الطرفين وافقا على إطار عمل ينهي الصراع القائم، وأن الاستعدادات جارية لتنظيم مراسم توقيع إلكتروني للاتفاق خلال 24 ساعة، على أن تعقبها محادثات تقنية الأسبوع المقبل لبحث آليات التنفيذ.

وبالتوازي، نقلت وكالة “رويترز” عن مصادر غربية وإقليمية مطلعة أن الاتفاق قد يُوقع في أقرب وقت يوم الأحد، بحضور نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس ورئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، مع ترجيحات بأن تستضيف جنيف مراسم التوقيع. كما تحدثت مصادر متعددة للوكالة عن مسودة تفاهم تتضمن بدء الإفراج عن مليارات الدولارات من الأصول الإيرانية المجمدة ورفع العقوبات المفروضة على صادرات النفط الإيرانية، مقابل إعادة فتح مضيق هرمز وضمان استمرار حركة الملاحة فيه، إضافة إلى إطلاق مسار تفاوضي يمتد ستين يوماً لمناقشة مستقبل البرنامج النووي الإيراني، وبحث تعويضات محتملة لطهران عن الحرب، فضلاً عن التخلي عن مطالب أميركية سابقة تتعلق بفرض قيود على برنامج الصواريخ الإيراني.

وقوبلت التسريبات بنفي أميركي جزئي، وأكد مسؤول أميركي لـ”رويترز” أن واشنطن لن تفرج عن أي أموال لإيران قبل تنفيذها التزامات الاتفاق، مشدداً على أن مضيق هرمز سيبقى مفتوحاً للملاحة وأن طهران وافقت على وقف أي تمويل للجماعات التي تصنفها الولايات المتحدة منظمات إرهابية.

وفي السياق نفسه، قال مسؤول إسرائيلي رفيع إن إسرائيل تتوقع الاحتفاظ بحرية التحرك العسكري لمواجهة ما تعتبره تهديدات لأمنها، بينما نقلت وكالة “بلومبيرغ” عن مصدر مطلع أن الحد الأدنى من المطالب الإسرائيلية يتمثل في ضمان إخراج اليورانيوم عالي التخصيب من إيران.

وكشفت “بلومبيرغ” أن الولايات المتحدة وحلفاءها يعتزمون العمل على إعادة حركة الشحن عبر مضيق هرمز إلى مستوياتها الطبيعية خلال نحو شهر من توقيع الاتفاق المحتمل، رغم تحذيرات دبلوماسيين من أن المهمة قد تواجه صعوبات مرتبطة بوجود ألغام بحرية محتملة في المضيق، الأمر الذي دفع بريطانيا وفرنسا إلى الاستعداد للمشاركة في عمليات تأمين الممر الملاحي وإزالة الألغام إذا لزم الأمر.

ونقلت الوكالة أيضاً عن مسؤول أميركي رفيع أن الجهود الدبلوماسية خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية كانت شاملة ومكثفة، وشارك فيها وزير الخارجية ماركو روبيو ووزير الدفاع بيت هيغسيث وجاريد كوشنر ورئيسة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز، مقدراً فرص التوصل إلى اتفاق بنسبة تتراوح بين 80 و85 في المئة، مع الإقرار بأن بعض المتشددين داخل إيران ما زالوا يحاولون عرقلة أي تفاهم نهائي.

في المقابل، أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن فرص التوصل إلى اتفاق أصبحت أكبر من أي وقت مضى، موضحاً أن الاتفاق سيُوقع ويُعلن فور استكمال المراحل النهائية من المفاوضات، وربما خلال الأيام القليلة المقبلة، كما أشار سابقاً إلى إمكانية توقيع مذكرة تفاهم رقمية مع الولايات المتحدة. من جهته، قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إن بلاده دخلت المراحل النهائية لمراجعة نص الاتفاق داخلياً، بعدما كان المسؤولون الإيرانيون قد أكدوا في وقت سابق أنهم لم يتخذوا قراراً نهائياً بشأن قبول الشروط المطروحة.

وقال التلفزيون الإيراني إن الولايات المتحدة أبدت احتراماً لسيادة إيران بعد 47 عاماً من القطيعة والصراع، معتبراً أن واشنطن اضطرت إلى القبول بمبدأ عدم التدخل من أجل الوصول إلى تفاهم. وأضاف أن مضيق هرمز ما يزال تحت السيطرة الإيرانية، وأن المفاوضات تشمل مناقشة الإفراج عن نحو 24 مليار دولار من الأموال المجمدة ومراجعة نظام العقوبات والملف النووي، مؤكداً في الوقت نفسه أن إيران لن تنقل أي مواد نووية إلى خارج أراضيها.

في ذات الوقت، شهد مضيق هرمز تطوراً ميدانياً لافتاً، إذ أعلنت القيادة المركزية الأميركية “سنتكوم” إسقاط طائرات مسيّرة إيرانية قالت إنها أُطلقت لاستهداف سفن تجارية كانت تعبر المضيق، مؤكدة أن الممر البحري لا يزال مفتوحاً أمام حركة الملاحة الدولية.

المصدر: المدن

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى