قضية الأحواز في مواجهة سياسة الاحتلال

الأحواز دولة عربية محتلة منذ عام 1925، وقضيتنا هي قضية وطن سُلِب بالقوة، وهويةٍ تتعرض لمحاولات الطمس الممنهج. إن ما يجري في دولة الأحواز العربية المحتلة ليس مجرد خلاف سياسي، بل هو مشروع احتلال متكامل الأركان يستهدف الأرض والإنسان والتاريخ.
سياسات الاحتلال وأدواته
يعتمد الاحتلال الإيراني على جملة من السياسات لإحكام سيطرته على الأحواز، أبرزها:
سياسة فرق تسد: تأجيج الانقسامات الاجتماعية لإضعاف وحدة الصف العربي الأحوازي.
محو الهوية العربية: من خلال تغيير الأسماء العربية للمدن والقرى، ومحاربة اللغة العربية في التعليم والإدارة.
التغيير الديمغرافي: عبر توطين غير العرب في الأحواز، وتهجير السكان الأصليين قسراً أو دفعهم للهجرة بسبب الفقر والتمييز.
تقطيع الجغرافيا الأحوازية: بإلحاق أجزاء من دولة الأحواز العربية المحتلة بمحافظات أخرى بهدف تفكيك وحدتها الجغرافية والسياسية.
الهجرة والهجرة المعاكسة: فرض ظروف معيشية قاسية تدفع العرب الأحوازيين إلى مغادرة وطنهم، مقابل تشجيع استقدام مستوطنين جدد.
الجغرافيا السياسية لدولة الأحواز العربية
تقع دولة الأحواز العربية على الضفة الشرقية للخليج العربي الأحوازي، وتمتلك موقعاً استراتيجياً بالغ الأهمية يربط بين العراق والخليج العربي، ويجعلها منطقة ذات ثقل اقتصادي وسياسي كبير.
تضم الأحواز مدناً وإمارات عربية تاريخية شكّلت على مرّ العصور كياناً سياسياً قائماً بذاته قبل الاحتلال.
البعد الإقليمي والخليجي
إن الحديث عن الأحواز هو حديث عن أمن الخليج العربي واستقراره، فالأحواز تمثل عمقاً عربياً على الضفة الشرقية للخليج العربي. واستمرار الاحتلال يعني استمرار التوتر وعدم الاستقرار في المنطقة.
المستقبل السياسي لدولة الأحواز العربية
المستقبل السياسي للأحواز يرتبط بعدة عوامل:
وحدة الصف الوطني الأحوازي.
تدويل القضية وطرحها في المحافل الإقليمية والدولية.
توثيق الانتهاكات القانونية والإنسانية التي يرتكبها الاحتلال.
بناء مشروع سياسي واضح المعالم يستند إلى حق الشعوب في تقرير المصير وفق القانون الدولي.
إن حق الشعب العربي الأحوازي في تقرير مصيره حق مشروع تكفله المواثيق الدولية، وفي مقدمتها ميثاق الأمم المتحدة. ويؤكد الأستاذ طاهر أبو نضال الأحوازي في مواقفه السياسية والإعلامية أن القضية الأحوازية قضية تحرر وطني، وأن العمل السياسي والإعلامي المنظم هو الطريق لإخراجها من دائرة التهميش، وطرحها كقضية احتلال واضحة أمام الرأي العام العربي والدولي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى