الثمرة قد نضجت في السويداء

معقل زهور عدي

الولايات المتحدة الأمريكية قررت أن تمد يدها لإيجاد حل عاجل لوضع السويداء.
هذه هي الترجمة السياسية لدعوة كل من ليث البلعوس وسليمان عبد الباقي لواشنطن واستقبالهم من قبل مسؤولين أمريكيين على مستوى رفيع.
الولايات المتحدة بعد انهيار قسد تتجه للإسراع في دعم تسيد الدولة السورية وانهاء حالات الانقسام.
هذا التوجه ليس معزولا، بل مرتبط باستراتيجية الولايات المتحدة الجديدة في المشرق العربي. استراتيجية مبنية على استقرار سياسي ركائزه قوى اقليمية متعددة بدلا من الاتكال على ركيزة واحدة أثبتت محدودية قدرتها في غزة.
تركيا – السعودية وبينهما دولة سورية ناشئة يمكن أن تلعب دورا مفتاحيًا في استقرار المنطقة ومنع عودة إيران لمد نفوذها خارج حدودها الدولية.
هذه الاستراتيجية الجديدة تلقت دفعة من انجازات الدولة السورية التي برهنت عن امتلاكها جيشا منضبطا قويا، واستفادتها من أخطائها السابقة، وقدرتها على الاستجابة للتحديات واحتواء الوضع الداخلي.
ربما كانت هذه الأخيرة أهم اختبار للدولة السورية، فالدول الكبرى تبحث عن حلفاء أقوياء وليس عن حلفاء ضعفاء مهزوزين.
واضح من اختيار البلعوس وعبد الباقي توجه الولايات المتحدة القادم.
عما قريب سوف نشهد تفعيلا لتنفيذ الاتفاق الذي تم التوصل إليه بين كل من الدولة السورية والاردن والولايات المتحدة والذي يضع الخطوط الرئيسية لحل أزمة السويداء.
حين تقول الولايات المتحدة كلمتها، لن تستطيع اسرائيل أن تفعل شيئا سوى القبول.
كل الدلائل تشير أن الثمرة قد نضجت، أزمة السويداء في طريق الحل قريبا وكل ما يرجوه السوريون أن يكون ذلك الحل سلميا وبدون نقطة دم واحدة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى