
استهلّ “مهرجان دمشق الدولي للشعر العربي” برنامج يومه الثاني، الإثنين، بجولة صباحية جديدة بين الأحياء القديمة للعاصمة ومعالمها التاريخية، ابتداء من الطريق المحاذية لسور قلعة دمشق ثم التوجه إلى المدرسة “الظاهرية”، فالمدرسة “العادلية”، ضمن ما يطلق عليه “شارع المدارس” المُقامة خلال حقبة المماليك، مروراً بضريح صلاح الدين الأيوبي، وانتهاء بالجامع الأموي.
مساءً، استكمل المشاركون فعاليات المهرجان الثقافية والفنية التي تحتضنها دار الأوبرا بدمشق، بمحاضرتين أدبيتين داخل مسرح “القاعة المتعددة”؛ الأولى منهما حملت عنوان “ماذا يصل من القصيدة؟” بمشاركة الأديبَين الأكاديميين إسلام رشيد جانكير، وضياء الدين القالش. وأدار الحوار فيها الشاعر محمود الطويل. بينما قدّم الثانية الروائي والشاعر السوري إبراهيم الجبين، بعنوان “الانقلابية في الحركة الشعرية السورية”.
بعدها، جاء دور الفقرات الشعرية عبر أمسيتين أحياها اثنا عشر شاعراً وشاعرة من مختلف البلدان العربية، تخللتها فقرة فنية للفنان سمير أكتع، وذلك على خشبة “مسرح الدراما”.
الأمسية الشعرية الأولى، شارك فيها كلّ من:
- خليفة بن عربي – البحرين
- وليد الصرّاف – العراق
- محمود عوامي – ليبيا
- علي الفاعوري – الأردن
- علي كنعان – فلسطين
- إبراهيم جعفر – سوريا
والأمسية الثانية، جاءت بمشاركة الشعراء:
- فالح بن طفلة – الكويت
- معاذ محارب – سوريا
- لؤي أحمد – الأردن
- أحمد الحريشي – المغرب
- ابتسام الصمادي – سوريا
- محمد الكامل – سوريا
محمود الطويل: المهرجان جاء انتصاراً للّغة
وفي حديث مع موقع تلفزيون سوريا، أعرب الشاعر والإعلامي السوري محمود الطويل عن سعادته إزاء إطلاق مهرجان دمشق الدولي للشعر والمشاركة في فعالياته، قائلاً إن “المهرجان جاء بمثابة انتصار للّغة والكلمة، بعد أن حققنا الانتصار على الظلم في كانون الأول 2024”.
وأوضح أن مشاركته في فعاليات المهرجان “لها شعور خاص، لأني كنت ممنوعاً من إلقاء الشعر منذ عام 2009 على خلفية مقطعين من قصيدتين ألقيتهما في المركز الثقافي العربي بالمزة في ذلك العام، وزعمت أجهزة أمن النظام المخلوع بأنهما تحرضان ضد الأخير”.
وتحدث الطويل الذي كان يبلغ حينذاك 20 عاماً فقط، عن تعرضه لتحقيق مشدد من قبل فرع الأمن السياسي، انتهى بحظره من المشاركة في أي أمسية ضمن المراكز الثقافية أو أي مؤسسة حكومية أخرى.
وأضاف: “من هنا، أعتبر أن دعوتي للمشاركة في أول مهرجان شعري داخل سوريا بعد سقوط الأسد، أمراً عظيماً، خاصة وأنه تزامن مع زيارتي لمدينتي دمشق التي هُجّرنا منها”.
ويرى الشاعر أن “المهرجان الذي ولد في السنة الثانية من الانتصار، وافتتح بهذه الصورة البهية، كان صداه واسعاً على المستوى العربي، ما يشير إلى أن وزارة الثقافة السورية بدأت تنجز فعاليات رصينة ورزينة. حتى هذه اللحظة، لا توجد ملاحظات أو نقاط سلبية في المهرجان، ولكن بالتأكيد ستقدّم الوزارة في السنوات القادمة نسخاً أجمل وأكثر حضوراً وتنظيماً”.
ويشارك محمود الطويل في المهرجان عبر فعاليتين؛ الأولى كانت اليوم الإثنين، من خلال إدارة الحوار في المحاضرة الأدبية التي حملت عنوان “ماذا يصل من القصيدة؟”، والتي نالت استحسان الحضور والضيوف، لكونها محاضرة حوارية تشاركية تبادل فيها المحاضرون والجمهور الآراء وأطراف الحديث حول مقتطفات ومقاطع شعرية قيلت في دمشق، وطُرحت للمقارنة بين صورها، ومدى فاعلية تلك الصور على المتلقي، وتوزعت تلك الأمثلة الشعرية على شعراء سوريين وعرب من أبرزهم: نزار قباني، عمر أبو ريشة، أحمد شوقي، بدوي الجبل، محمود درويش، ورياض الصالح الحسين، وغيرهم.
أما الفعالية الثانية، فستكون عبر أمسية شعرية يلقي فيها الطويل بعضاً من قصائده يوم الأربعاء المقبل.
فعاليات مهرجان دمشق
وأمس الأحد، أطلقت وزارة الثقافة السورية فعاليات النسخة الأولى من مهرجان دمشق الدولي للشعر العربي، في دار الأوبرا بدمشق، عبر حفل قدّم فيه وزير الثقافة السوري محمد ياسين الصالح كلمة افتتاحية، رحب فيها بالضيوف والمشاركين في هذه التظاهرة الثقافية للاحتفاء بالشعر العربي، والتي تجمع نخبة من المبدعين والمثقفين من 16 دولة عربية، ضمن برنامج يشارك فيه 55 شاعراً وأديباً ومحاضراً في إحياء الأمسيات الشعرية والمحاضرات والندوات، تتخللها فعاليات فنية متنوعة وجولات سياحية.
ويتضمن برنامج المهرجان خلال أيامه الستة (بين 2-7 آب الجاري) أمسيات شعرية فصيحة ونبطية، ومحاضرات وندوات أدبية، وعروضاً فنية وغنائية، وندوة حوارية حول تجربة الشاعرة الكويتية سعاد الصباح، و”بودكاست”، وعروضاً لمشاريع ثقافية. بالإضافة إلى جولات سياحية تشمل دمشق وبصرى وصيدنايا ومعلولا.
وترافق فعاليات المهرجان، معارض للفنون الجميلة والكتاب، وحفلات توقيع لإصدارات حديثة، وأنشطة تراثية متنوعة تقام في بهو دار الأوبرا بدمشق.
المصدر: تلفزيون سوريا






