في الوقت الذي نؤكد فيه دعمنا ومساندتنا لأي جهد تقوم به السلطات القضائية والتنفيذية لمحاولة الحد من الفساد المستشري في مؤسسات الدولة ، فإننا ننظر بعين الريبة والشك لهذه الخطوة ، ونعتقد أنها مشابهة لاستعراض الحكومات السابقة بصورة أو أخرى عند توليها السلطة ، ولن تكون إلا تنفيس لحالة الاحتقان والتوتر الحاصلة في البلاد ورسم صورة جديدة بعد أن أخفقت جميع الحكومات السابقة في مكافحة الفساد وتوفير الخدمات للمواطنين .
إن قرارات هذه الحكومة تبقى تحت المجهر حتى تثبت لنا عكس ذلك ، ونرى في الحراك الحكومي ما يلي ..
أولا.. إن ما يحصل من حراك أمني بغطاء قضائي هو مجرد ترميم للعملية السياسية من أجل إعادة تسويقها للشعب العراقي الذي فقد الثقة بالجميع .
ثانياً.. إن الحراك الحاصل يدخل ضمن تصفية الحسابات بين شركاء العملية السياسية نتيجة صراعهم على السلطة والمال العام بعد أن نكثوا العهود فيما بينهم ، حتى عجزوا عن تشكيل كابينة وزارية متكاملة رغم مضي أشهر على إجراء الانتخابات .
ثالثاً.. إن المتهمين بالتورط في الفساد ليس هؤلاء الصغار وحسب ، إنما جميع من شارك في العملية السياسية منذ انطلاقها عام 2003 ولغاية الآن ، وإن حيتان الفساد ما زالت هي من تدير العملية السياسية وفق أجنداتها ، أما الذين تم اعتقالهم فهم الادوات المنفذة لهم والمنتشرة في الوزارات وباقي مؤسسات الدولة ، لقد سبق للشعب العراقي أن شاهد مسرحية استرجاع الأموال من نور زهير وعصابات سرقة النفط وغيرهم وطريقة معالجة قضاياهم وإخلاء سبيلهم في مرحلة الحكومة السابقة.
رابعاً.. إن من يريد الإصلاح ومكافحة الفساد والجريمة المنظمة عليه أن يبدأ في إصلاح مؤسسات السلطات الثلاثة ، التشريعية ، والتنفيذية ، والقضائية ، إضافة إلى وضع القوانين الرادعة لمن تسول له نفسه للاعتداء على المال العام ، وتفعيل قانون من أين لك هذا ؟ وتطبيقه بشكل صارم على الجميع.
ـ إن التحالف الوطني لعشائر العراق والقوى المتحالفة معه يرى أن زعماء الفساد من قادة ورؤساء الكتل والتيارات والأحزاب والكارتلات الاقتصادية المدعومين إقليمياً ودولياً هم من شكلوا هذه الحكومة ، وإن خطوات {المندوب السامي} توم باراك ورئيسه الفاسد ترامب جاءت بعد إخفاقهم لإدارة الصراع في المنطقة ، فإذا كانوا جادين بدعم الحكومة الجديدة والوقوف معها لإجراء الإصلاحات السياسية بشكل جذري ، فإن التحالف الوطني لعشائر العراق سوف يراقب الموقف بدقة وبعدها يتخذ الخطوات اللازمة التي تخدم المصلحة الوطنية حيث التأييد للحكومة من عدمه من أجل إنقاذ البلاد .
حمى الله العراق وشعبه من كل ما يحيط به من سوء.
الأمانة العامة
للتحالف الوطني لعشائر العراق
الاحد 2026/6/28






