
في حفل تأبين الراحل حسن عبد العظيم في حلب – المكتبة الوطنية …برعاية مديرية الثقافة .وبدعوة من منتدى عبد الرحمن الكواكبي وأخوة واصدقاء الراحل
أحييكم ..وأشكر حضوركم الكريم
كان يوم السبت ٢٥ نيسان يوم رحيل المناضل حسن عبد العظيم يوما حزينا في تاريخ الشعب السوري .وكذلك كان اليوم التالي في الحزن عندما شيعنا الجنازة من دمشق الى حلبون الواقعة في قمة من قمم جبال القلمون
نحن الان في هذا الحفل الكريم نقف حزانى على رجل رحل .
ويتضاعف الحزن عندما يكون الراحل رجلا من أجل الرجال وأنبل الأحرار ..
كان الاستاذ حسن عبد العظيم منبرا من منابر الحرية ..دافع عنها وعادى الاستبدادمن تجلها فأذاقه الاستبدادطعم الظلم ..ومرارة الاعتقال ..
كانت السياسة بالنسبة له اصغاءللرأي الإخر .وسماعا لحججه .لا الصراخ في وجهه او قمعه ..وكثيرا ما اعاد النظر في رأيه إذا اقتنع برأي محدثه .
كان راعيا لحقوق الانسان السوري والعربي وله أياد بيضاء على كل ناشط او منظمة حقوقية .
كان من المؤسسين للمنظمة العربية لحقوق الانسان يتابع أعمالها ونشاطها ورصدها لانتهاكات النظام البائد لحق الانسان السوري في الحياة الحرة الكريمة ..
كان مدافعا عن حقوق الانسان .وكان محاميا متفوقا في دفاعه عن مئات المعتقلين السياسيين أمام محاكم استثنائية يرأسها قضاة ظلمة لا يراعون اصولا وليس للعدالة في احكامهم مكان .
كان رحمه الله اذا حاجج اقنع ..وإذا استمع اجاد الاستماع .وكان لا يعطي رأيا إلا بعد السماع لجميع الآراء ..
أشهد وقد عملت معه في هيئة التنسبق الوطنية أنه القائد الحكيم .والصدر ٩الرحب .والافق الواسع .والسياسي بعيد النظر
وإني لأعتقد ان الجنة هي مأواه لأنه كان حرا ..وكأني اراه في رحابها وتحت ظلالهامجتمعا الان بأخوة احرار سبقوه في الرحيل وكأني اسمعه يحدث جمال الاتاسي وراغب قيطاز و عبد المجيد منجونة وعبد المجيد حمو ونجيب ددم وجلال حاج نجيب وأحرار لا عد لهم ولاحصر لا وقت لذكر اسمائهم جميعا فالشهداء كثير والدم غزير ساروا على ذات الطريق ا.وكأني اسمعه يروي لهم احاديث النصر والفرح عن الحرية التي نالها شعبنا بعد رحيلهم وسيحافظ عليها .وسيكون يقظا في دفاعه عنها في مواجهة اعدائها …
نعاهدك أخي واستاذي أبو ممدوح أن نستلهم نضالك من اجل الحرية كما ناضلت .وأن ندافع عن حقوق الانسان السوري كما دافعت ..
وأن نظل أحرارا كما كنت حرا من يوم ولدت الى يوم واريناك الثرى في مسقط رأسك في قمة جبال القلمون في بلدة حلبون .فالنسور تأبى إلا ان تحلق وتموت في القمم ..
الرحمة لك حرا كريما طاهرا أخي أبو ممدوح .






