الحرب على لبنان: ضغط للتقدم وجدل في الكابينت حول مدى التوسّع

يستمر العدوان الإسرائيلي الدامي على لبنان، ويقترب من إتمام شهره الأول، حاملاً معه حصيلة ثقيلة من الشهداء والدمار والخراب.

وفي تطور خطير وتصعيدي، ادعى الجيش الإسرائيلي أن قواته دخلت إلى الجنوب اللبناني من الجولان السوري “الذي نسيطر عليه منذ 2024 للمرة الأولى”. كما ادعى المتحدث باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي أفيخاي أدرعي أنّه “أنجزت قوات وحدة رجال-الالب تحت قيادة لواء الجبال (810) عملية مخصصة لإحباط محاولات تموضع التنظيمات في منطقة الحدود مع لبنان. وفي إطار العملية عملت القوات في تضاريس جبلية معقدة وعبرت الحدود من خلال التسلق في الثلوج من جبل الشيخ في شقه السوري إلى منطقة حاروف في جنوب لبنان بهدف تمشيط المنطقة وجمع المعلومات الاستخبارية، وكشف بنى تحتية للعدو في المنطقة، وذلك باستخدام القدرات والأدوات الفريدة لوحدة الكوماندوز الجبلية”.

وأضاف: “تواصل تواصل قوات الفرقة 210 انتشارها في المنطقة بهدف حماية أمن مواطني إسرائيل ولا سيما سكان الشمال”.

مقتل جندي إسرائيلي

هو عدوان لم تقتصر فيه الضربات على المناطق السكنية فحسب، بل طالت البنية التحتية ووسائل الإعلام والإسعاف، في استهداف واضح لكل مقومات الصمود والحياة. ويبدو أن إسرائيل تمضي في توسيع نطاق عدوانها بشتى الوسائل، في محاولة لفرض واقع ميداني جديد.

وفي سياق التطورات الميدانية اليوم، تتجه الأنظار إلى تصاعد المواجهات على أكثر من محور، وسط ترقب حذر لما قد تحمله الساعات المقبلة من تحولات إضافية في المشهد العسكري. وفي تطور بارز، أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم الأحد، مقتل الرقيب موشيه يتسحاق هاكوهين كاتز (22 عاماً)، وهو جندي في الكتيبة 890 التابعة للواء المظليين وينحدر من الولايات المتحدة (من مواليد نيو هيفن في ولاية كونيتيكت الأميركية) وذلك خلال المعارك الدائرة في جنوب لبنان. كما أفاد الجيش بإصابة ثلاثة جنود آخرين بجروح في الاشتباكات نفسها.

وبذلك يرتفع عدد القتلى في صفوف الجيش الإسرائيلي داخل لبنان إلى 4 جنود منذ بدء العملية البرية الحالية.

عمليات حزب الله

في المقابل، أصدر “حزب الله”، اليوم الأحد، سلسلة بيانات أعلن فيها تنفيذ عمليات ضد أهدافٍ إسرائيلية. وأعلن الحزب أنه قصف قاعدة بيريا (القاعدة الأساسيّة للدفاع الجوّيّ والصاروخيّ التابع ‏لقيادة المنطقة الشماليّة) شمال مدينة صفد المحتلّة بسربٍ من المسيّرات، فيما استهدف أيضاً قوّة مدرّعة من جيش العدوّ الإسرائيليّ أثناء عملها على سحب آليّة مصابة في دير سريان بقذائف المدفعيّة.

وقال حزب الله إنه استهدف مروحيّة معادية في أجواء بلدة العديسة الحدوديّة بصاروخ دفاع جوّيّ وأجبرها على الانسحاب، فيما قصف تجمعاً لجنود وآليات جيش العدوّ الإسرائيليّ في موقع المالكيّة بصلية صاروخيّة.

أيضاً، تحدث الحزب عن استهدافه قاعدة محفاه ألون جنوب غرب مدينة صفد المحتلّة بصلية صاروخيّة، فيما أعلن عن قصفه مستوطنتي المطلة وشتولا بصليات صاروخية. كذلك، قصف “حزب الله” موقع الغجر بصلية صاروخية، فيما استهدف أيضاً قاعدة راوية في الجولان السوري المحتل بسرب من المسيرات الانقضاضية.

في المقابل، تحدثت هيئة البث الإسرائيلية عن أضرار مادية كبيرة في المطلة جراء صواريخ أطلقت الليلة الماضية من لبنان.

قصف قرى في صور

على صعيد الغارات، استهدفت غارة معادية قبيل الثانية بعد منتصف الليل بلدة الجمالية شمال بعلبك. وسقط 7 شهداء وعدد من الجرحى في غارة العدو الإسرائيلي على الحنية، وشهيدان وثلاثة جرحى في الغارة على جويا.

وأغار طيران حربي معاد على منزل في بلدة دبعال وعلى أطراف بباتوليه ودير قانون راس العين، وتعرضت البياضة ومدينة بنت جبيل لقصف مدفعي عنيف.

وأُفيد أنّ قوة من الجيش الإسرائيلي دخلت فجراً إلى كفرشوبا وعمدت إلى تفتيش عدد من المنازل قبل انسحابها.

المصدر: المدن

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى