نيجرفان بارزاني: ندعم سوريا موحدة ولا يمكن تطبيق نموذج إقليم كردستان فيها

أكد رئيس إقليم كردستان العراق، نيجيرفان بارزاني، صعوبة تطبيق تجربة إقليم كردستان في سوريا، لــ”عدم وجود جغرافيا موحدة ووجود مكونات مختلفة”، مشدداً على دعم سوريا موحدة، وتشجيع التوصل إلى اتفاق ضمن هذا الإطار.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقده مساء الأحد في ختام مؤتمر ميونخ للأمن، بحسب ما أفادت به “رئاسة إقليم كردستان”.
وأوضح بارزاني، رداً على سؤال بشأن فرص الحكم الذاتي للكرد في سوريا، أن “هناك فرصة للحل، لكن ينبغي ترك مسألة الاتفاق على النموذج المناسب للأطراف الكردية والحكومة السورية للتوافق عليه”.
وأشار إلى أن الرسالة الموجّهة إلى قائد “قسد” مظلوم عبدي وإلى الأطراف الأخرى تتمثل في ضرورة الانخراط في العملية السياسية في سوريا، مؤكداً أن دمشق هي عاصمتهم، وأن العودة إليها والعمل بجدية على معالجة القضايا القائمة يجب أن تتم ضمن إطار سوريا موحدة.

دعم الاتفاق بين الحكومة السورية و”قسد”
ووصف بارزاني الاتفاق القائم بين الحكومة السورية و”قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) بأنه “جيد”، مؤكداً رغبة إقليم كردستان في تنفيذه “بشكل كامل وبحذافيره” بما يسهم في عودة الاستقرار والهدوء إلى المنطقة.
وشدد على دعم الإقليم للعملية السياسية والحوار الجاري بين الحكومة السورية و”قسد”، مع ضرورة مشاركة المجلس الوطني الكردستاني والأطراف الأخرى في هذا المسار.
ولفت إلى أهمية “تثبيت حقوق الكرد وجميع المكونات في الدستور”، معتبراً أن ذلك يشكل ضمانة لتعزيز الثقة بين الأطراف، ومؤكداً تشجيع جميع الجهات على التوصل إلى اتفاق في إطار سوريا موحدة، واصفاً ذلك بأنه السياسة المعتمدة في إقليم كردستان.
اتفاق شامل مع “قسد”
وكانت الحكومة السورية و”قسد” قد توصلتا في أواخر كانون الثاني الماضي إلى اتفاق “نهائي شامل”، تضمن التفاهم على تنفيذ عملية دمج متسلسلة للقوات العسكرية والإدارية ضمن مؤسسات الدولة السورية.
وشمل الاتفاق انسحاب القوات العسكرية من نقاط التماس، ودخول قوات الأمن التابعة لوزارة الداخلية إلى مركزي مدينتي الحسكة والقامشلي، بهدف تعزيز الاستقرار وبدء عملية دمج القوات الأمنية في المنطقة، وتشكيل فرقة عسكرية تضم ثلاثة ألوية من قوات قسد، إضافة إلى تشكيل لواء لقوات عين العرب (كوباني) ضمن فرقة تابعة لمحافظة حلب.
وبيّن مصدر حكومي لوكالة “رويترز” أن الاتفاق يشمل دمج مؤسسات الإدارة الذاتية ضمن مؤسسات الدولة السورية، مع تثبيت الموظفين المدنيين، وتسوية الحقوق المدنية والتربوية للمجتمع الكردي، وضمان عودة النازحين إلى مناطقهم، لافتاً إلى أن “الاتفاق يهدف إلى توحيد الأراضي السورية، وإنفاذ القانون، وتحقيق عملية الدمج الكامل في المنطقة، عبر تعزيز التعاون بين الأطراف المعنية وتوحيد الجهود لإعادة بناء البلاد”.

المصدر: تلفزيون سوريا

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى