
يعيش أهالي المخيمات في إدلب وريفها أوضاعاً معيشية وإنسانية بالغة الصعوبة، تفاقمت بشكل كبير مع موجة تساقط الثلوج وانخفاض درجات الحرارة التي تسببت بأضرار واسعة في الخيم والمساكن المؤقتة، وزادت من معاناة النازحين الذين يفتقرون إلى أبسط مقومات الحياة.
تقول زلفا هزاع، إحدى القاطنات في المخيمات، إن الأوضاع المعيشية باتت لا تُحتمل، مشيرة إلى أن الثلوج تسببت بانهيار عدد من الخيم والمساكن المؤقتة، في وقت تعاني فيه العائلات نقصاً حاداً في مواد التدفئة والخبز.
وتضيف أن العائلات التي لديها أطفال هي الأكثر تضرراً، في ظل البرد القارس وغياب أي وسائل للتدفئة، لافتة إلى أن الأهالي اضطروا لإزالة الثلوج عن الخيم بأيديهم، دون توفر كهرباء أو محروقات، فيما تبللت الملابس والأغطية جراء تسرب المياه وغزارة الأمطار.
من جانبه، أوضح ظافر مطيب، من سكان مخيم حي الجامعة شمالي غربي إدلب، أن الطرقات المؤدية إلى المخيم باتت شبه مقطوعة نتيجة تراكم الثلوج ما حال دون دخول أو خروج السيارات وعزل مئات العائلات.
وأشار إلى أن المخيم يضم نحو 350 عائلة، وأن معظم الخيم هبطت على الأرض صباح اليوم بسبب ثقل الثلوج، محذراً من خطورة الوضع إذا ما استمر تساقطها، لما قد يشكله ذلك من تهديد مباشر على سلامة السكان، ولا سيما الأطفال وكبار السن.
غياب الخدمات
ويعاني سكان المخيمات غياباً شبه كامل للخدمات الأساسية، بما في ذلك المياه الصالحة للشرب، والخبز، ووسائل التدفئة، إضافة إلى صعوبة وصول المساعدات الإنسانية نتيجة سوء حالة الطرقات، ما يزيد من هشاشة الوضع الإنساني في المنطقة.
أمام هذا الواقع القاسي والمعاناة المستمرة مع اشتداد البرد ومحدودية الإمكانات وغياب الدعم الكافي، يطلق الأهالي نداءات استغاثة للجهات المعنية والمنظمات الإنسانية لتأمين خيم مناسبة ومواد التدفئة والخبز وفتح الطرقات، مطالبين بالتدخل العاجل واتخاذ إجراءات سريعة لحماية آلاف العائلات النازحة والحد من المخاطر التي تهدد حياتهم خلال فصل الشتاء.
المصدر: تلفزيون سوريا






