
أتساءل : هل أصابتنا عدوى السياسين اللبنانيين الذين أدمنوا على الاستقواء بالخارج حتى أصبح الخارج في لبنان من أهل البيت وأعز ؟
أين الاحساس السوري المعروف بالكرامة الوطنية ورفض الاستقواء بالخارج واللجوء إليه ؟
تابعت كلمة السيدة جمانة سيف من على منبر مجلس الأمن , ولو استمعت إليها بدون الصورة لتخيلت أنها تتحدث بمؤتمر وطني في دمشق .
لخص أحد الأصدقاء عناوين رئيسة في حديثها عن الوضع الداخلي السوري حيث ذكرت الآتي :
- جهاز الحكم حتى الآن ضعيف ولا يضم كفاءات.
- المؤتمر الوطني كان فرصة ضائعة لأنه لم يتم بطريقة جيدة.
- الإعلان الدستوري يعطي صلاحيات واسعة للرئيس ولا يضمن التوازن بين السلطات.
كما ادانت جمانة مجازر الساحل واعتبرتها بداية غير موفقة للعهد الجديد.
لو كنت أنا أحد ألمستمعين من دولة محايدة مثل البرازيل لقلت في نفسي : ماذا تريد هذه السيدة من هذا النقد القاسي لنظامهم السياسي ضمن ماهو متداول من أهداف السياسة الدولية تجاه سورية ؟ لاشك أنها تريد حث الدول الكبرى الفاعلة على ممارسة مزيد من الضغط على الدولة السورية ,.
قديما قالوا : لكل مقام مقال , ومقالك سيدة جمانة ليس مكانه منبر مجلس الأمن بالتأكيد .
الى متى سيظل بعض مدعي المعارضة الوطنية بإسم الديمقراطية والعلمانية وحقوق الأقليات، ينشرون الغسيل الوسخ أمام المنظمات الدولية لتسهيل تدخلها بالشأن الوطني وفرض أجندتها؟ إنها تستقوي بالخارج على الوطن.