
لم تمضِ 24 ساعة على ولادة تحالف “تماسك” الذي جمع نحو 30 جهة ليظهر أنه لم يلبِّ الحد الأدنى من متطلبات التماسك.
كتبت كثيرًا من 2011 وحتى اليوم عن الطريقة الاعتباطية في بناء التشكيلات والتحالفات السياسية:
- تحالفات هشَّة لأنها تنبني على جمع ما لا يُجمع (مبدأ اللمة): أحزاب سياسية إلى جانب منظمات مدنية وأخرى إعلامية، وغيرها إغاثية (سمك، لبن، تمر هندي).
- تحالفات غير قابلة للنمو والاستمرارية لأنها تجمع قوى متنافرة أصلًا على مستوى الخط السياسي (ما الذي يجمع حزب العمل الشيوعي العريق في معارضته للنظام البائد مع الحزب الشيوعي السوري والحزب السوري القومي الاجتماعي اللذين كانا في جبهة النظام السابق إلى حين سقوطه؟ في الحقيقة لا شيء).
- تحالفات تُبنى استنادًا إلى مجرد بيان سياسي تحتمل مفرداته ومفاهيمه معانيَ مختلفة، وبالتالي يكون الاتفاق السياسي الحاصل على الكلمات والمفاهيم وليس على معانيها ودلالاتها، ومن ثم تختلف القوى على التفسير والتأويل والممارسة.
- تحالفات ليس لديها تصور تنظيمي واضح عن آليات عملها، ولا عن علاقة كل تنظيم منها بالتحالف، ولا عن الصلاحيات، ولا آلية اتخاذ القرار، وحدود كل تنظيم وفرد في التحالف.
- تحالفات تنبني بدلالة السلطة القائمة وحسب، فتخرج من السياسة والحياة تحت بند أنها معارضة للسلطة القائمة.
- تحالفات سريعة من دون التثبّت من تبلور أحزابه ونوياته المشكلة له أو التثبت من وجودها الواقعي فعلًا.
- تحالفات متداخلة وفوضوية، حيث كل حزب أو تنظيم فيها موجود في تحالف آخر أو أكثر.
- تحالفات تفتقد إلى مدونة سلوك سياسية تُحدِّد المقبول والمرفوض من الأحزاب والأفراد والقوى المنضوية في التحالف.
متى سنبدأ في إنتاج تحالفات سياسية مستقرة نسبيًا، واضحة المعالم، لديها استراتيجيا وضوابط تنظيمية وخطة عمل؟!
المصدر: صفحة د – حازم نهار
قراءة موضعية لإنهيار تحالفات الضرورة والمصلحة، لنبدأ في إنتاج تحالفات سياسية مستقرة نسبيًا، واضحة المعالم، لديها استراتيجيا وضوابط تنظيمية وخطة عمل، حتى تستمر.