نحن وشياطين طهران

زياد المنجد

الحاكم والشعب ثنائية يجب ن تتكامل من أجل حياة الدول وتقدمها فعندما ترجح كفة مصلحة الحاكم على مصلحة الشعب وينصاع الحاكم لنصائح المتربصين بالوطن تبدأ الدول بالانهيار والتفكك

في أمتنا العربية نموذجان لدولتين عربيتين كانتا مناراً لمشرقنا العربي وأصبحتا أشباه دول لرفض الحكام فيهما مطالب الشعب بالإصلاح، وبين الدولتين قاسم مشترك يتمثل في انصياع حكامها لنصائح اعدائنا حفاظًا على كرسي الحكم، ولعل من لعب هذا الدور نيابة عن الصهاينة حكام طهران الحاقدون على العروبة والإسلام.

ففي سورية ثار الشعب على طغمة حاكمة تسلطت على البلد وحكمت شعبها بالحديد والنار، نهبت البلاد وأذلت العباد، ونجح الشعب في فرض ارادته على معظم الأراضي السورية، ولملم الحاكم أغراضه للرحيل فجاء طلب شياطين طهران أن لا ترحل، وأمدوه بالمال والسلاح والقتلة خلال تسع سنوات حافلة بالقتل والتخريب، حتى أصبحت سورية محمية دولية للروس والأمريكان والإيرانيين والأتراك وغيرهما، وأحتفظ الحاكم بكرسي الحكم، وبسلطة وهمية لا يستطيع ممارستها خارج قصره، ودفع الشعب والوطن الفاتورة الكبرى.

في العراق يتكرر نفس السيناريو، فبعد ستة عشر عاماً من الطائفية السياسية والقتل والنهب ثار الشعب مطالباً بعودة العراق لأهله، ورفض الحاكم الانصياع بطلب من شياطين طهران، وسخروا ميليشياتهم لقتل الثوار وإفشال ثورة الشعب ومازال المشهد مستمراً.

 نصائح شياطين طهران لحاكم دمشق حولته الى دمية بيد المتنفذين بالمشهد السوري، وجعلت مستقبل الدولة السورية في مهب الريح عرضة للتقسيم والإنهيار، واستمرار حكام بغداد بالانصياع لأوامر اسيادهم الخمينيين ستؤدي الى مصير مماثل.

إن ما يقوم به شياطين طهران في منطقتنا مكمل للدور الصهيوني باستهداف امتنا وإضعافها وشرذمتها، وما كان لهذا الدور ان يتحقق لولا وجود حكام ارتضوا ان يبيعوا الوطن ومصالح الشعب بكرسي الحكم.

ويبقى أمام الشعب الاستمرار في ثورته حتى يحقق أهدافه بالحرية ليعود الوطن الى أهله ويصبح الشعب هو صاحب الإرادة والقرار لمواجهة اعدائه فنحن أمام عدوين يتربصان بنا احدهما عدو واضح وصريح  يحتل فلسطين والأخر عدو لا تقل عداوته عن الأول ويصول ويجول بيننا باسم الصداقة وتقديم الدعم لمقاومة العدو الأول وسيطر على أربع عواصم عربية وخربها، فمتى تزول الغشاوة عن المغيبين من العرب ليعرفوا حقيقة شياطين طهران؟

المصدر: كل العرب

اترك تعليقاً
0

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى